أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد
من سهل البقاع إلى مرافئ لبنان وسوريا، ومن هناك إلى الموانئ الخليجية، تتسلّل حبوب الكبتاغون المُنتَجة بإشراف شبكات مرتبطة بإيران إلى قلب المجتمعات الخليجية، في واحدة من أكثر العمليات تعقيداً في تاريخ الجريمة المنظمة بالمنطقة.
الخليج في مرمى “الكبتاغون الإيراني”
باتت السعودية والإمارات والكويت الهدف الأبرز لشحنات الكبتاغون المُهرّبة من سوريا ولبنان. وتُظهر البيانات الجمركية والمصادرات التي أعلنت عنها هذه الدول منذ 2020 حتى اليوم، أنّ غالبية الشحنات المموّهة كانت:
• إما قادمة من موانئ لبنانية مباشرة،
• أو منقولة عبر سوريا إلى الأردن، ثم إلى السعودية،
• أو محوّلة عبر موانئ ثانوية مثل بور سعيد أو قبرص أو تركيا، لتصل إلى الخليج بطريقة غير مباشرة.
طرق التهريب
- شحنات غذائية: تعبئة الكبتاغون داخل أكياس القهوة، علب الشوكولا، حبوب الزيتون، أو صناديق الفواكه.
- شحنات صناعية: إدخال الحبوب ضمن مكونات آلات صناعية أو قطع غيار كهربائية.
- شحنات طبية مزورة: إرسال شحنات دواء تحتوي فعلياً على الحبوب المخدرة.
- التهريب البشري: في بعض الحالات النادرة، يتم إدخال الكبتاغون عبر حقائب أو حتى داخل أجساد المهرّبين.
أبرز عمليات الضبط
• السعودية (2021): ضبطت شحنة ضخمة من حبوب الكبتاغون المموّهة ضمن حبوب الرمان، قادمة من لبنان، بلغ عددها أكثر من 5 ملايين حبة.
• الكويت (2023): ضبطت 3.5 مليون حبة داخل ألواح خشبية قادمة من سوريا.
• الإمارات (2024): إحباط محاولة إدخال شحنة عبر ميناء جبل علي، بكمية تجاوزت 4 ملايين حبة.
من يقف خلف العمليات؟
التحقيقات في عدة دول خلصت إلى وجود صلة مباشرة بين الشحنات المضبوطة وشبكات تابعة لحزب الله في لبنان، وأخرى تتبع لـالحرس الثوري الإيراني في سوريا. وغالباً ما تستخدم هذه الشبكات:
• أسماء شركات تجارية واجهة،
• وكلاء نقل بحري مشبوهين،
• جوازات سفر مزوّرة لمشغّلي عمليات النقل.
الأهداف السياسية والأمنية
بحسب مصادر أمنية خليجية، فإن تهريب الكبتاغون لا يهدف فقط إلى الربح، بل يتضمّن أهدافاً أبعد:
• اختراق المجتمعات الخليجية وضرب بنيتها الاجتماعية عبر الإدمان.
• استخدام المخدرات كورقة ضغط سياسية أو تفاوضية في بعض الحالات.
• تمويل ميليشيات موالية لإيران في سوريا والعراق ولبنان دون المرور بالمصارف.



