أخباركم – أخبارنا
9 قتلى و63 جريحًا في قصف روسي على كييف.. وتصريحات لترامب تربك مفاوضات السلام
قُتل تسعة أشخاص وأصيب 63 آخرون على الأقل فجر اليوم الخميس، جراء قصف صاروخي روسي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، في حين هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قائلاً إنه واجه صعوبة أكبر من المتوقع في التعامل معه.
وأفادت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية بأن روسيا شنّت هجومًا واسعًا على كييف، في حين ذكرت السلطات العسكرية في العاصمة عبر قناتها على تليغرام أن الهجوم تسبب في أضرار مادية في اثنين على الأقل من أحياء المدينة، داعية السكان إلى الاحتماء في الملاجئ.
وفي مدينة خاركيف، أعلن رئيس البلدية إيغور تيريخوف أن “ضربات صاروخية متكرّرة” استهدفت المدينة، دون تسجيل إصابات حتى الآن.
وندد رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك، بالهجمات الروسية على كييف وخاركيف ومدن أخرى باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، قائلاً إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لا يملك سوى الرغبة في القتل”، وداعيًا إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الهجمات على المدنيين.
تصريحات ترامب تثير الجدل
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده “قريبة جداً” من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وصرّح خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أنه توصل إلى تفاهم مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني بشأن تسوية النزاع.
وأشار ترامب إلى أن التعامل مع زيلينسكي كان أكثر صعوبة مما توقع، مضيفًا: “كنت أظن أن التعامل معه سيكون أسهل، لكنه حتى الآن أكثر تعقيدًا… ومع ذلك، أعتقد أننا توصلنا لاتفاق مع الطرفين”.
وفي تصريحات لاحقة عبر منصته “تروث سوشيال”، دعا ترامب الرئيس الأوكراني إلى اغتنام الفرصة لتحقيق السلام، واعتبر أن رفض كييف الاعتراف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم “يضر بشدة” بمفاوضات السلام.
كما نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن يكون ترامب قد وجه إنذارًا نهائيًا لزيلينسكي، لكنها أكدت أن الرئيس “محبط” من مسار المفاوضات.
وفي السياق نفسه، صرح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأن اقتراحًا صريحًا تم تقديمه لروسيا وأوكرانيا، قائلاً: “حان الوقت ليقولوا نعم أو ننسحب من العملية”.
موقف أوكرانيا
من جانبه، جدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تأكيد موقف بلاده الرافض للاعتراف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم، مستشهدًا بإعلان أميركي صدر عام 2018، دعا روسيا إلى الانسحاب من الإقليم، وأكد أن القرم جزء من الأراضي الأوكرانية بموجب القانون الدولي.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مطلعة أن زيلينسكي رفض مقترحًا أميركيًا يعترف بالسيادة الروسية على القرم مقابل وقف القتال.
وفي تصريحات من جنوب أفريقيا، شدد زيلينسكي على ضرورة تحقيق “سلام عادل”، مشيرًا إلى أن كييف تعمل على إشراك دول مجموعة العشرين في جهود السلام.
تراجع في مستوى محادثات لندن
على صعيد آخر، ألغى وزراء خارجية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا اجتماعًا رفيع المستوى في لندن كان مقررًا أمس الأربعاء لبحث سبل إنهاء الحرب.
وشهد الوفد الأميركي تغييرات مفاجئة بعد انسحاب اثنين من كبار مفاوضي ترامب، ليحل محلهما مبعوث أقل تأثيرًا، في حين أوفدت فرنسا وألمانيا مستشارين بدلًا من وزرائهما.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل خطة سلام من سبع نقاط يُقال إن ترامب أعدها، وتتمحور حول اعتراف أميركي بسيادة روسيا على القرم.
وقال مراسل قناة “سكاي نيوز” جيمس ماثيوز إن إدارة ترامب تمارس “أقصى درجات الضغط”، مشيرًا إلى أن تصريحات ترامب المتفائلة تتعارض مع الواقع الذي “يوحي بالفشل”.
وأضاف أن فرض خطة تتضمن الاعتراف بالسيادة الروسية على القرم “لن تكون مقبولة في كييف”، معتبرًا أن إصرار ترامب على هذه النقطة يقود إلى “طريق مسدود آخر”.



