السبت, يوليو 11, 2026
25.2 C
Beirut

علي فرج… طفل يحمل ذاكرة المجزرة بين كفَّيه…القسام: قتلى وجرحى من جنود الاحتلال بعملية شرق حي التفاح…51 شهيدا خلال ساعات.. إصابة مسن باعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب بطولكرم

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ تقرير فلسطين الميداني/ اعداد ريما يوسف

يلوّح الطفل علي فرج (9 سنوات) بيديه، يستغيث بصمت، برجفة قلب من هول ما عاشه، ينادي أمه بملامح يغمرها الغبار وتنزف منها الدماء، بينما يتوسط أشلاء عائلته وركامًا متناثرًا.
قُذف جميعهم بفعل شدة الانفجار إلى سطح منزل الجيران؛ يتمدد خلفه والده المسجى، وفي زاوية المشهد المؤلم انفصل جسد شقيقته إلى نصفين بفعل الانفجار، وتلطخت جدران السطح ببقايا دمائها.
كان هذا المشهد جزءًا من مجزرة دموية استُشهد خلالها نحو 16 فردًا من عائلتي شحتّو وفرج، جلّهم من الأطفال، إلى جانب عدد من المصابين، إثر استهداف شقة سكنية بعمارة الصديق في شارع اليرموك بمدينة غزة عند الساعة الثالثة من عصر الخميس الماضي.
أحدث القصف انفجارين هائلين، هزا مناطق واسعة من المدينة، ووصلت شظايا الصواريخ إلى مسافات بعيدة عن العمارة المستهدفة. قبل القصف، كان بيت الحاج محمود شحتّو، المُكنى “أبو حمزة” ــ وهو جد علي من جهة الأم ــ يعج بالحياة، يستضيف بناته النازحات مع أزواجهن وأطفالهن.
كان الأطفال يلهون بلا إدراك لما هو قادم، فيما كان الجميع ينتظر الاجتماع على مائدة غداء أعدت ببقايا ما تملكه العائلة من مواد غذائية قليلة، محاولين اقتناص فسحة فرح بين واقع مرير. لم يدركوا أنهم يعيشون لحظاتهم الأخيرة.
في إحدى الخيام الطبية بمستشفى “الكويتي” بساحة السرايا وسط المدينة، كان الطفل علي ممددًا على السرير الطبي، تلف الجبيرة قدمه، وتغطي لاصقات طبية جروح جبينه. تنتشر الندوب على وجهه ويديه، وتظهر آثار عملية جراحية أجريت لإزالة شظايا من بطنه. الناجي الوحيد يتوجع الطفل من الألم ويتقلب، ينظر حوله إلى وجوه أعمامه وبعض الأقارب الملتفين حوله، بنظرات صامتة لا يتحدث فيها إلا حينما يشتد ألمه، وكأنه يبحث عن ملامح والده الشهيد فرج فرج، الذي كان بجانبه قبل المجزرة، يمسكان بهاتف واحد، ليتفرقا بعد الانفجار، ويجد الطفل نفسه محاطًا بجثة والده وأشلاء شقيقاته الشهداء الخمس: زينة (14 سنة)، لين (13 سنة)، رزان (11 سنة)، سعاد (6 سنوات)، وجوري (سنتان).
نجا علي من المجزرة، لكنه لم ينجُ من الفقد، ولا من قسوة الحرب التي حصدت عائلته. يدا علي، اللتان ارتفعتا طلبًا للنجدة، تختصران وجع غزة بأكملها، صرخة طفل يحلم بأن تعود له عائلته.. ولكن لا عزاء سوى في العيون التي تبحث عبثًا عن وجوه من رحلوا إلى الأبد.

ميدانيا، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، امس، أنها تمكنت من استهداف دبابة إسرائيلية من طراز “ميركافا 4” بقذيفة من نوع “الياسين 105” شرق حي التفاح بمدينة غزة.

وأضافت الكتائب في بيانها أن مقاتليها أوقعوا عدداً من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح، إثر تفجير عبوة مضادة للأفراد في نفس المنطقة.

قفزت أعداد الضحايا في قطاع غزة إلى أرقام غير مسبوقة، على إثر استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تمارسها دولة الاحتلال منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال على قطاع غزة إلى 52 ألفا و243 شهيدا، و117 ألفا و639 جريحا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن من بين الحصيلة 2151 شهيدا، و5,598 إصابة، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب وقف إطلاق النار.
وأكدت المصادر ذاتها، أن 51 شهيدا، و115 مصابا، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وفي آخر فصول مجازر الاحتلال، استشهد 8 مواطنين وأصيب آخرون، الأحد بقصف الاحتلال خيمة في خانيونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر ، باستشهاد ثمانية مواطنين وإصابة آخرين بجروح مختلفة، بعد قصف طيران الاحتلال الحربي خيمة تؤوي نازحين في مدينة حمد شمال محافظة خان يونس.

وأوضحت المصادر أن من بين الشهداء ثلاثة أطفال وامرأة، إضافة إلى إصابة عدد آخر.
أصيب مسن فلسطيني، عصر اليوم الأحد، جراء اعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب في طولكرم شمال الضفة الغربية.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمه في طولكرم تعاملت مع إصابة مواطن مسن (75 عامًا) جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب المبرح في مخيم طولكرم، وتم نقله للمستشفى لتلقي العلاج.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيماتها لليوم الـ91 على التوالي، في تصعيد ميداني غير مسبوق يطال المدينة وضواحيها ومخيمي نور شمس وطولكرم.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على طولكرم، عن استشهاد 13 مواطنًا، من بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في الشهر الثامن، فضلًا عن إصابة واعتقال العشرات.

وأدت هذه العمليات لنزوح قسري لأكثر من 4200 عائلة، تضم أكثر من 24 ألف مواطن، معظمهم من سكان مخيمي طولكرم ونور شمس.

وأسفر العدوان المستمر عن دمار شامل في البنية التحتية، حيث تم تدمير 396 منزلًا بشكل كامل و2573 منزلًا آخر جزئيًا، إضافة إلى تدمير محال تجارية والمركبات، التي تعرضت للنهب والتخريب.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

ثلاث جلسات مع شيخ المناضلين عبدالله حسن زاده: عندما يتحول الحوار إلى مدرسة في السياسة والحكمة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد ليست كل الجلسات السياسية متشابهة. هناك لقاءات تنتهي بانتهاء...

هندسة الوجود مقابل ديناميكية الثورة: كيف انتصر “إله” سبينوزا على “تاريخ” ماركس؟

أخباركم - أخبارنا/أكرم محمودمقدمة: لقاء العقلانية بالماديةفي تاريخ الفكر الفلسفي، نادراً ما نجد تقاطعاً...

“المناطق التجريبية” هي التحدي!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح لبدء مسيرة إستعادة لبنان لجنوبه و..الإستقلال الثالث! تصاعد القلق والمخاوف...

في ذكرى ميلاد السيد هاني فحص: الأب الروحي الذي أراد للشيعة أن يكونوا في قلب لبنان لا في حروب المحاور

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد من وصية مام جلال إلى لقاء الأب الروحي لم تبدأ...

More like this

لا للناتو ليست جريمة: الحزب الشيوعي التركي في مواجهة القمع الأطلسي في أنقرة

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد في الخامس من تموز/يوليو 2026، شهدت تركيا تحركاً سياسياً...

من الإغاثة إلى التمكين والاستثمار: عقيدة ترامب البراغماتية تعيد هندسة الملف الأوكراني في قمة أنقرة 2026

أخباركم - أخبارنا/ أكرم محمودلم تعد جبهة شرق أوروبا ومسار الحرب الروسية-الأوكرانية يُداران بالمنطق...

الحزب الشيوعي الأردني ينعى المناضلة سميرة فخري مرقه “أم الفهد”

اخباركم - أخبارنا/ نعي مناضلة ينعى الحزب الشيوعي الأردني، بمزيد من الأسى والأسف، الرفيقة سميرة...