أخباركم – أخبارنا/ تقرير لبنان السياسي
بيروت – 12 أيار/مايو 2025
لبنان يُنجز المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية في الشمال وعكار وسط تنافس حاد وإشكالات أمنية
أنجز لبنان يوم أمس المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي الشمال وعكار، وسط نسب اقتراع متفاوتة بين الأقضية، وتنافس محتدم بين العائلات واللوائح السياسية، خصوصاً في المدن والبلدات الكبرى، حيث طغت الحماوة الانتخابية والانقسامات المحلية على المشهد، وانعكس ذلك في نسب المشاركة، الإشكالات الأمنية، وطبيعة التحالفات المتشكلة.
جرت الانتخابات في ظل حراك ديبلوماسي داخلي وخارجي لافت، تتواصل الاتصالات والزيارات الرسمية التي تعكس حرص لبنان على تعزيز علاقاته العربية، لا سيما مع دول الخليج.
وفي هذا السياق، وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الكويت في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد أواصر التعاون الثنائي مع الدولة الشقيقة، في وقت يشدد فيه المرجع الديني والسياسي على أهمية الحوار الداخلي وتحقيق التوازن الوطني لمواجهة التحديات.
أما في الداخل، فشهدت عين التينة لقاء سياسياً بارزاً بين الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، ما يفتح الباب أمام مزيد من المشاورات في لحظة دقيقة سياسياً واقتصادياً.
وفي التفاصيل، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في هذه الاثناء في عين التينة، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بحضور رئيس “اللقاء الديمقراطي” رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط .
في المقابل، وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يرافقه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الى المطار الأميري في الكويت، عند الخامسة والنصف من بعد ظهر امس، في مستهل زيارة رسمية الى دولة الكويت، تلبية لدعوة من أمير الدولة الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وكان أمير الكويت في استقبال الرئيس عون على ارض المطار، وإلى جانبه ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، بالإضافة إلى القائم بأعمال سفارة لبنان في الكويت أحمد عرفة.
وبعد استراحة قصيرة في القاعة الأميرية، ودع أمير الكويت الرئيس عون على أرض المطار قبل توجهه إلى مقر اقامته في قصر بيان، يرافقه ولي العهد الكويتي.
وبعد وصوله إلى الكويت، أدلى الرئيس عون بالتصريح التالي:
“يسرني أن ألبّي اليوم دعوة كريمة من أخي صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت . وتأتي زيارتي هذه تأكيداً على عمق العلاقات التاريخية والأخوية المميزة التي تجمع لبنان والكويت، وهي علاقات متجذرة في التاريخ ومبنية على الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق على مختلف الصعد.
وأود أن أعبر عن بالغ تقديري وامتنان الشعب اللبناني للدعم المستمر الذي قدمته وتقدمه دولة الكويت للبنان، خاصة في الظروف الصعبة التي مر بها وطننا. فدولة الكويت كانت ولا تزال سنداً قوياً للبنان في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وخلال هذه الزيارة، سنبحث مع الأشقاء في الكويت سبل تعزيز التعاون الثنائي وتفعيل الاتفاقيات المشتركة بين بلدينا، بما يخدم مصالح شعبينا الشقيقين ، وستكون فرصة للتأكيد على ان اللبنانيين ينتظرون عودة أشقائهم الكويتيين إلى بلدهم الثاني لبنان لاسيما خلال فصل الصيف المقبل لتزهو الربوع اللبنانية من جديد بوجودهم.
كما سنتطرق إلى التحديات التي تواجه المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العمل العربي المشترك في ظل الظروف الراهنة.
أتطلع إلى لقاء سمو أمير دولة الكويت والمسؤولين الكويتيين، وأثق بأن هذه الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين بلدينا وشعبينا الشقيقين”.
من جهة ثانية، صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ما يلي:
“الرئاسة تهيب بوسائل الإعلام عدم التطاول على أي جهة خارجية صديقة للبنان. حرية التعبير مقدسة لكن هذه الحرية لها مقتضيات ثابتة، أولها الحقيقة، وثانيها الانتظام العام في مجتمع ديمقراطي”.
وفي عظة الاحد اعتبر متروبوليت بيروت للروم الاورثوذكس المطلاان الياس عودة ان مجتمعنا اصبح مجموعة أفراد سطحيين يسعون إلى إرضاء أنفسهم فقط، ويفترضون أن الواجب تجاه الفقراء والوحيدين والمتألمين تؤديه الوزارات أو الجمعيات أو الكنيسة. إنشغالهم بتفاخرهم اليومي يعميهم عن الآخر المحتاج.
واضاف: “المسيح ينتظرنا، وليس الحكومة، لنكون الملح الذي يملح العالم والنور الذي يضيء عتمته، ولنكرز بالإنجيل معلنين قيامة المسيح كما فعلت حاملات الطيب”.
- من جهته، دعا المفتي الجعفري الشيخ احمد طالب الى أن “نستثمر جميعا في ورشة العمل التي يقودها رئيس الجمهورية والساعية الى استعادة الدولة اللبنانية لتوازنها وتثبيت هيبتها واطلاق ورش النهوض والبناء على مختلف الصعد”، مشيرا الى ان “الاهمية في استمرار النجاح في جولات الانتخابية لا تكمن فقط في الخروج من حالة الجمود الى الحراك الانتخابي، بل ايضا في الاشارات التي تطلقها على صعيد عودة القطار الامني والسياسي والاقتصادي للحركة والسير قدما على الرغم من المعاناة المستمرة للبنانيين جرّاء الاعتداءات الاسرائيلية وانتهاكات العدو التي لا تتوقف”.
وشدد طالب في بيان على “العمل على خطين في هذه المرحلة: توفير كل المناخات الداخلية لنجاح الخطوات الانمائية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية التي تقوم بها الدولة والحكومة ومجلس النواب، وملاقاة رئيس الجمهورية في سعيه الدؤوب لإخراج لبنان الوطن والشعب والدولة من عنق الزجاجة ومن تحت ضغط العدو الاسرائيلي الذي لا يريد للبنان ان يلبس ثوب العافية والاستقرار”.



