أخباركم – أخبارنا/ تقرير لبنان الميداني
تصدّرت التطورات الأمنية في الجنوب والشمال المشهد الداخلي، فقد كشفت قوات اليونيفيل عن عثورها على مئات مخابئ الأسلحة جنوب الليطاني، في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني انتشاره في المنطقة رغم العراقيل الميدانية، وسط دعوات دولية لتطبيق كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار. اما في الشمال، فقد ألقى الجيش القبض على العشرات من مطلقي النار إثر اضطرابات رافقت الانتخابات البلدية، بينما لا تزال التحقيقات جارية في سلسلة من الحوادث الأمنية التي أرخت بظلالها على العملية الانتخابية. وتؤكد هذه التطورات أن التحديات الأمنية لا تزال تتصدر الأولويات في مشهد لبناني مأزوم سياسيًا واقتصاديًا.
وفي التفاصيل، أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الإثنين، عثورها على أكثر من 225 مخبأ للسلاح في منطقة جنوب الليطاني، منذ تشرين الثاني/نوفمبر، قالت إنها أحالتها إلى الجيش اللبناني.
ويسري منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، تم إبرامه بوساطة أميركية وفرنسية. ونص الاتفاق على انسحاب مقاتلي حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة يونيفيل انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل.
وأوردت القوة الدولية، وهي أحد أعضاء لجنة الإشراف على تطبيق الاتفاق، أنه “منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، أعاد الجيش اللبناني، بدعم من اليونيفيل، انتشاره في أكثر من 120 موقعا دائما جنوب نهر الليطاني”.
وأضافت في بيان: “عثر حفظة السلام على أكثر من 225 مخبأ للأسلحة وأحالوها إلى الجيش اللبناني” الذي لم يتمكن بعد من الانتشار الكامل قرب الحدود إذ “لا يزال… يواجه عوائق بسبب وجود القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية”.
ونص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب إسرائيل من مناطق توغلت فيها خلال الحرب. لكن بعد انتهاء المهلة المخصصة لذلك، أبقت إسرائيل على وجود قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية تخولها الإشراف على مساحات واسعة على ضفتي الحدود. كما تواصل شن غارات خصوصاً على جنوب البلاد. وطالت ثلاث غارات على الأقل الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من المرتفعات الخمسة في جنوب البلاد.
وتؤكد السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة على قرارها “حصر السلاح” بيد الدولة، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لسحب سلاح حزب الله بعدما تكبّد خسائر فادحة في البنية العسكرية والقيادية خلال الحرب مع إسرائيل.
من جهة ثانية، ليس بعيدا، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخ 11 /5 /2025 مساءً، أقدم أشخاص على إطلاق النار لدى صدور نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتَي لبنان الشمالي وعكار ما أدّى إلى وقوع ضحايا بين المواطنين. على أثر ذلك، نفذت وحدات من الجيش تؤازر كلًّا منها دورية من مديرية المخابرات عمليات دهم وأوقفت 35 شخصًا من مطلقي النار في مناطق مختلفة من المحافظتين المذكورتين، وضبطت في حوزتهم أسلحة وذخائر حربية. سُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، ويجري العمل لتوقيف بقية مطلقي النار. في هذا السياق، تشدد قيادة الجيش على ضرورة امتناع المواطنين عن إطلاق النار لما في ذلك من تعريض حياة الآخرين للخطر، فضلًا عن المسؤولية القانونية التي يتحملها المتورطون.
وكانت قد شهدت الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي لبنان الشمالي وعكار، التي جرت امس، تسجيل 143 حادثًا أمنيًا، شملت إشكالات وتضاربًا وعمليات إطلاق نار. تم توقيف سبعة أشخاص على خلفية هذه الأحداث، بالإضافة إلى تسجيل 15 حالة اشتباه برشاوى انتخابية، يجري التحقيق فيها. كما تم توقيف 34 شخصًا بسبب إطلاق النار العشوائي .



