أخباركم – أخبارنا
قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، أمس الاثنين، إن بلاده ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان انتقال سلس نحو “دولة خالية من الإرهاب”، وذلك في أعقاب إعلان حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه.
وأوضح ألطون، في منشور عبر منصة “إكس”، أن العملية لن تكون قصيرة الأمد أو سطحية، مؤكدًا أن جميع الخطوات ستُنفذ بشفافية مع مراعاة حساسية المرحلة.
وفي وقت سابق، وصف متحدث باسم حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، قرار حزب العمال الكردستاني بأنه “خطوة مهمة نحو تركيا خالية من الإرهاب”.
وأضاف، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الدولة ستراقب عن كثب تنفيذ القرار ميدانيًا، مشيرًا إلى أن التطبيق الكامل له سيكون نقطة تحول مفصلية.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن، صباح اليوم، حل نفسه وإنهاء أكثر من أربعة عقود من القتال ضد الدولة التركية، بحسب ما أفادت وكالة “فرات” للأنباء المقرّبة من الحزب.
وقال بيان صادر عن الحزب، عقب انعقاد مؤتمره الثاني عشر الأسبوع الماضي:
“قرر المؤتمر حل البنية التنظيمية لحزب العمال الكردستاني وإنهاء الكفاح المسلح”.
ويأتي هذا القرار استجابة لدعوة كان قد وجّهها زعيم الحزب المؤسس عبدالله أوجلان، المسجون في جزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول منذ عام 1999، دعا فيها في فبراير/شباط الماضي إلى نزع السلاح وحل الحزب.
وكان الحزب، المصنف كـ”منظمة إرهابية” من قبل أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد ردّ إيجابًا على دعوة أوجلان في الأول من مارس/آذار، معلنًا وقفًا فوريًا لإطلاق النار.
وفي كلمة ألقاها السبت الماضي، أشار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى احتمال صدور إعلان بحل الحزب في أي لحظة، مؤكدًا التزام حكومته بالقضاء على ما وصفه بـ”آفة الإرهاب”، قائلاً:
“نتقدم بخطوات ثابتة نحو هدف جعل تركيا خالية من الإرهاب”.
يُذكر أن حزب العمال الكردستاني تأسس عام 1978، وشنّ تمردًا مسلحًا ضد الدولة التركية عام 1984 بهدف إقامة دولة للأكراد الذين يشكلون نحو 20% من سكان تركيا البالغ عددهم 85 مليون نسمة.
ومنذ اعتقال أوجلان عام 1999، شهدت الأزمة الكردية محاولات عديدة للحل، إلا أن جهود السلام توقفت منذ ما يقارب العقد.
وكان حليف إردوغان، زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، قد أطلق مبادرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عبر وفد من حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب”، دعا خلالها أوجلان إلى نبذ العنف وحل الحزب، مقابل النظر في إمكانية الإفراج المبكر عنه.



