أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان الميداني
يبدو أن “الطابور الخامس” في جنوب لبنان لا يحتاج إلى جواسيس أو مندسّين، بل يكفيه قميص أصفر وكاميرا هاتف. فـ”حزب الله”، الذي يرفع شعار المقاومة ويمارس دور الدولة حين يشاء، عاد ليمارس هوايته القديمة: جرّ الأهالي إلى صدامات مدروسة مع قوات اليونيفيل، كلما ضاق هامش المناورة أو ارتفعت حرارة المفاوضات.
بعض الأهالي، بحماسة زائدة أو ربما بـ”حُسن نية”، يتحولون فجأة إلى حراس سيادة لا تسمح لجندي أجنبي بعبور طريق ترابية، بينما الحزب يرفع إصبعه: “نحن لسنا هنا”.
ولكن فليعلم القاصي والداني ان قرار نزع سلاح الحزب اتُّخذ، وهذه الرسائل الميدانية لن تغيّر شيئاً، مهما بلغ حجم الضجيج حولها.
وفي التفاصيل، فقد تدخل الجيش اللبناني لفض إشكال كبير بين أهالي بلدة الجميجمة قضاء بنت جبيل، ودورية من اليونيفيل.
وتعليقا على الحادثة، قال المتحدث باسم”اليونيفيل” أندريا تيننتي في بيان، “ان في صباح اليوم، وأثناء قيام دورية تابعة لليونيفيل بنشاط عملياتي روتيني بين قريتي الجميجمة وخربة سلم، قامت مجموعة كبيرة من الأفراد بلباس مدني بمواجهة الدورية. وقد حاول هؤلاء الأفراد إيقاف الدورية باستخدام وسائل عنيفة، شملت استخدام العصي المعدنية والفؤوس، مما أدى إلى إلحاق أضرار بآليات الدورية. ولحسن الحظ، لم تُسجّل أي إصابات.
رداً على ذلك، استخدم حفظة السلام في اليونيفيل وسائل غير فتاكة لضمان سلامتهم وسلامة جميع الموجودين في المكان”.
اضاف البيان:”تم إبلاغ الجيش اللبناني، الذي حضر على الفور إلى مكان الحادث، وتولى مرافقة الدورية إلى قاعدتها”.
واكدت اليونيفيل أن “هذه الدورية كانت مخططة مسبقاً ومنسقة مع القوات المسلحة اللبنانية”.
وذكرت “جميع الأطراف بأن ولايتها تنص على حرية حركتها ضمن منطقة عملياتها في جنوب لبنان، وأي تقييد لهذه الحرية يُعد انتهاكاً للقرار 1701، الذي يخول اليونيفيل العمل بشكل مستقل، سواء بوجود القوات المسلحة اللبنانية أو بدونها. وعلى الرغم من التنسيق الدائم مع الجيش اللبناني، فإن قدرة اليونيفيل على تنفيذ مهامها لا تعتمد على وجوده”.
واعتبر البيان إن “استهداف حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة أثناء تنفيذهم لمهامهم الموكلة من مجلس الأمن أمر غير مقبول”. ودعت اليونيفيل “السلطات اللبنانية إلى ضمان قدرة قواتها على تنفيذ مهامها دون تهديد أو عرقلة.
كما تؤكد اليونيفيل مجددًا أن حرية حركة قواتها تُعد عنصرًا أساسيًا في تنفيذ ولايتها، التي تتطلب منها العمل باستقلالية وحيادية تامة”.
وجددت اليونيفيل “دعوتها لجميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض حياة حفظة السلام للخطر”، واكدت” ضرورة احترام حرمة أفراد ومقرات الأمم المتحدة في جميع الأوقات”.
في المقابل، قال أهالي بلدة الجميجمة في بيان إنه «بعد التمادي من قوات الـ(يونيفيل) بالدخول إلى حرم وعر الجميجمة للمرة الثانية من دون مُؤازرة الجيش اللبناني والدخول إلى أملاك خاصة سارَع الأهالي لتفقد الأملاك، وطلبوا من قوات الـ(يونيفيل) التراجع وعدم التمادي داخل الأراضي، لكن قوات الـ(يونيفيل) بدأت التشاجر مع الأهالي وإلقاء القنابل المسيلة للدموع على عيونهم، وإطلاق الرصاص، وقَد سُجِّلَت أكثر من إصابة جرَّاء رمي القنابل المسيلة للدموع».
ميدانيا، حلق الطيران الاستطلاعي والمسير الاسرائيلي على علو منخفض فوق صور، كما سقطت قذيفة فوسفورية على بلدة العديس، فيما اعلن الجيش اللبناني اليوم في بيان عن سقوط مسيرة إسرائيلية في منطقة علمان الشومرية – مرجعيون. وقد عملت دورية من الجيش على تأمين محيط سقوطها، ونقلها إلى الوحدة المختصة ليصار إلى الكشف عليها.



