أخباركم – أخبارنا
تستضيف العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية، في ظل تواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، وبعد جولة خليجية أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقد شهدت شوارع بغداد، التي تنعم باستقرار نسبي بعد عقود من النزاعات، تزيينها بأعلام الدول العربية الـ22، في وقت تستعد فيه العاصمة لحدث دبلوماسي كبير بمشاركة عربية ودولية بارزة.
يشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، المعروف بمواقفه المنتقدة لإسرائيل واعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية العام الماضي.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أوائل القادة الذين وصلوا إلى بغداد، أمس الجمعة. وأفاد مصدر دبلوماسي لوكالة “فرانس برس” بأن معظم دول الخليج ستكون ممثلة على المستوى الوزاري.
وفي مقال له نُشر في صحيفة “الشرق الأوسط”، كتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني: “نحن اليوم لا نعيد بناء العراق فحسب، بل نشارك في إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط عبر سياسة خارجية متوازنة وقيادة واعية ومبادرات تنموية وشراكات استراتيجية”.
وأشار أستاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد، إحسان الشمّري، إلى أن القمة ستبحث “مبادرة شاملة لوقف الحرب في غزة، وإعادة الإعمار، وتوفير المساعدات الإنسانية”، بالإضافة إلى ملفات “المرحلة الانتقالية في سوريا، ودعم الحكومة الجديدة في لبنان”.
يُذكر أن بغداد كانت قد استضافت آخر قمة عربية في عام 2012، حينما كانت تشهد البلاد توترات أمنية شديدة، بينما كانت سوريا في خضم حرب أهلية.
وتأتي القمة الحالية بعد قمة طارئة عقدت في القاهرة في آذار/مارس الماضي، تبنّى فيها القادة العرب خطة لإعادة إعمار غزة تشمل عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، في مواجهة مقترح سابق من الرئيس ترامب يقضي بتهجير السكان ووضع القطاع تحت إشراف أميركي مباشر.
وخلال زيارته للدوحة ضمن جولته الخليجية هذا الأسبوع، صرّح ترامب قائلاً: “سأكون فخوراً لو امتلكت الولايات المتحدة غزة وجعلتها منطقة حرية”.
كما تأتي القمة في وقت تواجه فيه السلطات السورية الجديدة تحديات متعلقة بتثبيت حكمها، وإعادة صياغة علاقتها مع المكونات الداخلية والدول الإقليمية والدولية.



