السبت, مايو 16, 2026
20.8 C
Beirut

“داعش” يهدد عناصر الهيئة والمقاتلين الأجانب: خونة وطواغيت وفد من الأحزاب الكردية في دمشق قريبا والقبض على مرتكبين مجزرة “الحولة”

نشرت في

أخباركم ـ أخبارنا/ تقرير سوريا
في رسالة دعائية للعناصر الأجانب وجهاز الأمن في سوريا، وجهها في بيان حمل طابعا دينياً وعاطفياً، دعا تنظيم “الدولة الإسلامية” ــــ “داعش”، هذه العناصر إلى التوبة والعودة، ملوحا بتهديدات مبطنة لمن يواصلون العمل ضمن الهيئة.
وقد انتشر البيان، عبر قنوات مقربة من التنظيم، وخاطب بشكل خاص المقاتلين “المهاجرين” – وهم العناصر غير السوريين – الذين انضموا إلى الهيئة، واصفاً إياهم بـ”الخونة” و”أعوان الطواغيت”.
واعتبر التنظيم في بيانه أن “الانخراط في صفوف القوات السورية هو “ردة عن الإسلام”، في إشارة إلى اتهامات متكررة من التنظيم للهيئة بالتنسيق غير المباشر مع جهات إقليمية ودولية، داعياً إلى “التوبة قبل فوات الأوان”.
وتضمن البيان تهديدات مبطّنة بقرب بشن عمليات عسكرية، في دلالة على نية التنظيم التصعيد في سوريا.

الخارجية الأميركية رفع العقوبات يحتاج إلى وقت
سياسيا، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن تنفيذ قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات عن سوريا يتطلب تنسيقاً بين عدة وكالات فيدرالية، وإن العملية “قد تستغرق بعض الوقت”.
واوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن الرئيس ترامب “اتخذ موقفاً واضحاً بأن الوقت قد حان لرفع العقوبات”، مشيرة إلى أن فريقاً مشتركاً من وزارتي الخارجية والخزانة بدأ العمل على هذا الملف “بشكل مكثف لإنجازه بأقرب وقت ممكن”.
ورغم صدور القرار من أعلى المستويات، أوضحت بروس أن عملية رفع العقوبات تمر عبر وزارات ووكالات مختلفة. وقالت إن “الرئيس يملك صلاحيات واسعة، لكن التنفيذ يتطلب إصدار تراخيص وقرارات من جهات متعددة، أبرزها وزارة الخزانة”.
وشددت المتحدثة الأميركية على أن إدارة ترامب تدرك أهمية التسريع في هذه الإجراءات، و”تعمل على ذلك”، لافتة إلى أن العملية تسير بشكل أسرع من المعتاد في مثل هذه الحالات.

أردوغان يدعو الحكومة لتنفيذ الاتفاق مع “قسد”
من جهة اخرى، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحكومة السورية إلى التركيز على اتفاقها مع قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، الذي ينص على اندماجها في القوات المسلحة السورية، وحث دمشق على تنفيذه.
وفي حديثه لصحفيين على متن طائرة من بودابست، قال أردوغان إن تركيا وسوريا والعراق والولايات المتحدة شكلوا لجنة لمناقشة مصير مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في معسكرات الاعتقال بشمال شرق سوريا، والتي تديرها قوات سوريا الديمقراطية منذ سنوات.
ونقل مكتب أردوغان عن الرئيس قوله اليوم “نتابع عن كثب قضية وحدات حماية الشعب الكردية بشكل خاص. من المهم ألا تصرف إدارة دمشق اهتمامها عن تلك المسألة”ز

وأضاف أنه يتعين على العراق التركيز على مسألة المخيمات لأن معظم النساء والأطفال في مخيم الهول من السوريين والعراقيين ويجب إعادتهم إلى بلادهم.

آلدار خليل: وفد من الاحزاب الكردية إلى دمشق
من جهته، قال عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي الحزب المهيمن في شمال شرق سوريا، إن الأحزاب الكردية السورية سترسل وفدا إلى دمشق قريبا لإجراء محادثات حول المستقبل السياسي لمناطقهم، في إطار سعيها لتحقيق هدفها المتمثل في الحصول على إدارة ذاتية.
وقال خليل لرويترز “ستكون وثيقة الرؤية الكردية أساسا للمفاوضات مع دمشق.. الوفد على وشك أن يكون جاهزا للتفاوض”. لكنه أضاف “قد نواجه بعض الصعوبات لأن موقفهم لا يزال متصلبا”.
وقال خليل إن دور قوات الأمن التي يقودها الأكراد هو ضمان “أمن وسلامة هذه المنطقة” وإذا لم يتم ضمان ذلك “دستوريا وقانونيا وسياسيا، فإن مناقشة مسألة السلاح ستكون غير مجدية”.
وأشار إلى أنه يتوقع أن تؤثر خطوة حزب العمال الكردستاني على موقف تركيا من سوريا. وأضاف “اعتبرت تركيا وجود حزب العمال الكردستاني أو الجماعات المتأثرة به ذريعة للهجوم على شمال شرق سوريا”. وأوضح “لن تكون هناك ذريعة لتركيا لمهاجمة المنطقة”.
وتشير تعليقات خليل إلى عدم إحراز تقدم يذكر في تقريب وجهات النظر بين الجانبين منذ أن وقعا اتفاقا في مارس/آذار، يهدف لدمج هيئات حاكمة وقوات أمن يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا مع الحكومة المركزية في دمشق.
وبعد مرور أكثر من 6 أشهر على الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، برزت المطالب الكردية بالإدارة الذاتية كأحد خطوط الصدع الأساسية في سوريا الجديدة، إذ يعارض الرئيس المؤقت أحمد الشرع وحلفاؤه في تركيا المجاورة هذه المطالب.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أصدرت جماعات كردية سورية متنافسة، رؤية سياسية مشتركة تدعو إلى دمج المناطق الكردية كوحدة سياسية وإدارية ضمن سوريا اتحادية، بهدف حماية المكاسب التي حققها الأكراد خلال الحرب.
وكان الأكراد قد أجروا بالفعل اتصالات مع دمشق، بما في ذلك من خلال لجنة مكلفة بمناقشة مستقبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة. وتبنى كل من حزب الاتحاد الديمقراطي ومنافسه الرئيسي، المجلس الوطني الكردي، الإعلان الكردي الصادر الشهر الماضي.
بعد هذا الإعلان، أصدر مكتب الشرع بيانا يرفض “أي محاولة لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات اتحادية أو إدارة ذاتية دون توافق وطني”.
ورفضت الجماعات الكردية بدورها الترتيبات الانتقالية التي وضعتها إدارة الشرع، ووصف خليل الخطوات التي اتخذتها دمشق بأنها أحادية الجانب، لكنه أضاف “نحن نسعى للنقاش والمشاركة”.
ولطالما عارضت تركيا، التي تحظى بنفوذ كبير في سوريا الجديدة، الحكم الذاتي الكردي في سوريا. وبعد إعلان الشهر الماضي، رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدعوات إلى الفدرالية ووصفها بأنها “ليست أكثر من مجرد حلم”.

وتنبع شكوك تركيا في الجماعة الكردية السورية المهيمنة من علاقاتها بحزب العمال الكردستاني، الذي قرر في وقت سابق من هذا الشهر حل نفسه وإنهاء عقود من الصراع المسلح مع الدولة التركية.

الشيباني يعلن عن شراكة مع البنك الدولي
من جانب آخر، قالت وزارة الخارجية السورية إن الوزير أسعد الشيباني عقد، أمس الخميس، اجتماعاً في دمشق مع ممثلين عن البنك الدولي لبحث توسيع مجالات التعاون، ووضع إطار شراكة يمتد على المدى الطويل.
وأوضح بيان للوزارة أن اللقاء جاء “بهدف البناء على مخرجات اجتماعات الربيع الأخيرة” ومتابعة التقدم في المشروع المشترك الأول بين الجانبين، في قطاع الطاقة، والذي “دخل مراحله التحضيرية”.
وذكر البيان أن المحادثات تناولت مجالات التعاون المحتملة، وعلى رأسها “الإدارة المالية العامة، والطاقة، والتعليم، والصحة”، إلى جانب تعزيز الدعم الفني وبناء القدرات والإصلاح المؤسسي وتطوير الأنظمة التقنية.
وأكد الجانبان “أهمية وضع أطر واضحة للتعاون بما يعزز مسار التعافي والاستقرار”، في حين أعرب ممثلو البنك الدولي عن اهتمامهم بالعمل وفق الأولويات الوطنية، والاتفاق على مواصلة التنسيق لتحديد الخطوات المقبلة.

إنهاء تكليف دالين فهد من هيئة الأسرة
إلى ذلك، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، في بيان الأربعاء، أنه تم إنهاء العمل بالقرار (54) المتضمن تكليف دالين فهد بتسيير أعمال الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان، وتشكيل مجلس مؤقت لتسيير أعمال الهيئة لمدة ستة أشهر، برئاسة عزة رباط.
وتواجه دالين فهد اتهامات بالتعاون مع أجهزة مخابرات النظام، وتسهيل نقل أطفال معتقلين إلى دور الأيتام مع طمس هوياتهم، وهي قضايا أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية حول مصير آلاف الأطفال السوريين المفقودين خلال السنوات الماضية.
وكانت منظمات حقوقية طالبت بعزل دالين فهد وفتح تحقيق في دورها المحتمل بقضية اختفاء الأطفال، خاصة بعد توليها مهام تسيير أعمال الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان، وهو ما تحقق مع صدور القرار الأخير بعزلها.

أذربيجان على خط الإعمار
من جهة ثانية، رأى تقرير نشره مركز “ستيمسون” الأميركي للدراسات، أن التواصل الدبلوماسي المتزايد بين أذربيجان وسوريا في فترة ما بعد نظام الأسد يعكس إعادة تقييم سياسة باكو الخارجية، وانخراطها العملي مع الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الفرص التي أتاحها انهيار نظام الأسد الذي كان يميل نحو منافس باكو، أرمينيا.
ويشير المراقبون إلى أن أذربيجان تسعى لاستثمار الانفتاح السوري بعد الإطاحة بنظام الأسد، لتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي، خاصة أن النظام المخلوع كان أكثر ميلاً إلى التحالف مع خصمها الإقليمي أرمينيا.
وبحسب التقرير، تنظر دمشق إلى أذربيجان كشريك مفيد نظراً لعلاقاتها الوثيقة بكل من تركيا وإسرائيل، وسط حديث عن دور محتمل لباكو في التوسط بين سوريا وإسرائيل، وكذلك بين تل أبيب وأنقرة.
كما استضافت أذربيجان عدة اجتماعات بين الجانبين التركي والإسرائيلي، بهدف تخفيف التوترات في الساحة السورية وإنشاء آلية تنسيق عسكري مشترك.
وفي تطور لافت، تطرح سوريا إمكانية استضافة بنى تحتية تابعة لشركة النفط الأذربيجانية الحكومية “سوكار”، ليس فقط لتعزيز مشاريع الطاقة المتجددة وإعادة إعمار حقول النفط، بل أيضاً كوسيلة لردع إسرائيل، التي قد تتردد في استهداف منشآت تابعة لحليفها المحتمل في القوقاز.
وتزامنت هذه الخطوات مع لقاء رتبته أذربيجان، في 25 نيسان الماضي، جمع مسؤولين من الاستخبارات السورية مع رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، سيرغي ناريشكين، في وقت تسعى فيه روسيا إلى الحفاظ على علاقاتها وقواعدها العسكرية في سوريا عقب انهيار تحالفها الذي دام أربعة عقود مع نظام الأسد.
وأكد تقرير مركز “ستيمسون” أن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا “يُعتبر تحولاً كبيراً يمهد الطريق أمام مشاريع أذربيجانية طويلة الأجل في سوريا”.
ونقل التقرير عن خبراء ومراقبين قولهم إن الدور الأذربيجاني المتصاعد في سوريا قد يمنح دمشق مساحة أوسع للمناورة بين القوى الفاعلة، من تركيا إلى إسرائيل وإيران وروسيا، في حين تعزز باكو موقعها كفاعل وسيط في واحدة من أعقد ساحات الصراع في الشرق الأوسط.

القبض على مرتكبين مجزرة الحولة
أمنيا، تمكنت إدارة الأمن العام من إلقاء القبض على بعض مرتكبي مجزرة الحولة بريف حمص، التي وقعت في عام 2012 وراح ضحيتها عشرات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأفادت قناة “الإخبارية السورية” امس، بأن الأمن العام ألقى القبض على 5 عناصر من فلول النظام المخلوع الذين شاركوا في مجزرة الحولة بحمص، حيث تم اقتيادهم إلى مكان المجزرة لإعادة تمثيل الجريمة.
وقعت المجزرة في 25 أيار 2012 عندما حاصرت قوات النظام السوري على مدى نحو 10 ساعات بلدة “تلدو” في منطقة الحولة بريف حمص، وقصفتها بشكل مكثف.
وقتلت قوات النظام، في هذه العملية 109 مدنيين، بينهم 49 طفلا و32 امرأة، واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء والنارية، وبمساعدة مجموعات من “الشبيحة” بقيادة المدعو شجاع العلي الذي قتل في 26 كانون الأول 2024 في اشتباكات بين قوات الأمن العام في الإدارة السورية الجديدة وبين أتباع للنظام السوري المخلوع، في قرية بلقسة بريف حمص.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عيدُ مقاومةٍ مرَّ مرورَ الكرام .. عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيد؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد عيدُ مقاومةٍ أم عيدُ مقاولة؟عيدُ تحريرٍ أم عيدُ احتكارٍ...

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

حزب الله: لبناني بالولادة، إيراني بالقرار، وخطره لا يُعالَج بتسليم لبنان لطهران!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هذا المقال هو نقاش مع الصديق أسامة وهبي حول...

More like this

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

كرد سوريا بين خدعة الحقوق وطبقة سياسية أهدرت القضية!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ما جرى في قصر العدل بالحسكة لا يمكن التعامل...

محررون بوجوه الغزاة: عن الفاشية الصغيرة داخل الجندي المنتصر!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد «مع الألمان كنّا نُخفي رجالنا؛ ومع الأمريكيين صرنا...