أخباركم – أخبارنا
في مقابلة خاصة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام سلسلة مواقف لافتة تعكس توجّه حكومته لإعادة بناء الثقة بالدولة اللبنانية داخليًا وخارجيًا، مع تأكيده على ضرورة استكمال تنفيذ اتفاق الطائف، ورفضه لبقاء أي سلاح خارج سلطة الدولة.
استعادة ثقة العرب والرهان على الاستثمار
قال سلام إن المنطقة “شبعت من الاستقطاب الإيراني – الأميركي”، معبّرًا عن أمله في أن “يعود العرب إلى لبنان كما عاد لبنان إليهم”. ولفت إلى أن “الأشقاء العرب وأصدقاء لبنان في العالم فقدوا الثقة بالبلد، ونعمل ليل نهار على استعادتها”.
وشدد على أن لبنان سيكون “أرضًا جاذبة للاستثمارات العربية”، كاشفًا عن أن “العمل جارٍ لتوفير الشروط التي تسمح بعودة التصدير إلى المملكة العربية السعودية”. واعتبر أن “بدعم الأشقاء العرب وأصدقائنا في العالم سنكون أقدر على النجاح”.
إصلاح النظام السياسي واستكمال الطائف
أكد رئيس الحكومة أن “العملية السياسية في لبنان، بصيغتها الحالية، أنتجت الحروب”، مشيرًا إلى أن “اتفاق الطائف طُبّق بشكل انتقائي مما أفسد العملية السياسية”، داعيًا إلى “العودة لاستكمال تطبيق البنود التي لم تنفذ، ومنها اللامركزية الإدارية واستقلال القضاء”.
وتحدث عن ثغرات في النظام يجب تجاوزها، مجددًا مناشدته “كل السياسيين بأن يرفعوا أيديهم عن القضاء ليكون مستقلاً بشكل كامل”.
محاربة الفساد والسلاح الخارج عن الدولة
وصف سلام محاربة الفساد بأنها “عملية ضرورية رغم صعوبتها”، مؤكدًا: “لن نسكت عن أي فساد أو هدر للمال العام”. وأضاف: “الحكومة الحالية أنجزت ما لم ينجزه غيرها في عشر سنوات”.
كما شدد على أن “لا سلاح يجب أن يبقى خارج سلطة الدولة”، مؤكدًا أن الطموحات كبيرة “لكن الإمكانات، خصوصًا المالية، ضعيفة”.
ثقة الناس أولاً
أعرب سلام عن ثقته بأن “أكثرية الشعب اللبناني تقف إلى جانب الحكومة”، قائلًا: “قوتي في استعادة ثقة الناس بالدولة، ومشروعي هو إعادة بناء الدولة، وما يهمنا هو ثقة الناس، وليس إرضاء الحاشية. أدرك أن هناك مصالح متجذّرة، ونحن نقوم بمواجهتها”.
وأضاف: “نحن نسعى لوضع البلاد على سكة جديدة. لا يمكنني التنبؤ إلى أين سنصل، لكننا بالتأكيد في طريق جديد”.
الهتافات والتخوين والسلام
وحول بعض الهتافات التي اتهمته بالصهيونية، قال سلام: “التخوين في لبنان أصبح من الأسلحة السياسية، ولم تستفزني هذه الهتافات”. وأعرب عن حزنه لكون “هناك جزءًا من لبنان لا يزال محتلاً”، مؤكدًا: “نحن طلاب سلام، ولكن نريده سلامًا عادلًا ومستدامًا”.
سلاح المخيمات: فتنة مرفوضة
وعن سلاح المخيمات الفلسطينية، أشار رئيس الحكومة إلى أن “الخطر الأكبر هو تحوّل هذا السلاح إلى فتنة فلسطينية–فلسطينية”، معتبرًا أن “قوة فلسطين اليوم ليست في السلاح، بل في الاعتراف الدولي والدبلوماسية”.



