✍️ أخباركم – أخبارنا
استُكملت في وزارة المالية اللبنانية جولة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي المتعلقة بالإطار المالي على المدى المتوسط (MTFF)، والتي تطرقت إلى المبادئ الأساسية التي سترتكز عليها السياسات المالية للفترة المقبلة. وتهدف هذه السياسات إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحفيز النمو المستدام ضمن رؤية متكاملة للإصلاحات.
ووفق بيان رسمي صادر عن الوزارة، تم استعراض البيانات الأولية التي جمعها وفد صندوق النقد الدولي خلال لقاءاته مع المؤسسات المعنية بالملف المالي والاقتصادي. وأظهرت هذه البيانات أن “الحلول ما تزال ممكنة وقابلة للمعالجة الإيجابية، لا سيما في ظل استمرار الحكومة بالإجراءات الإصلاحية”.
وأكد البيان أن المفاوضات تهدف إلى بلورة إطار مالي متوسط الأجل يتمتع بالواقعية والمرونة، ويعزز الشفافية والانضباط المالي، ويُكرّس الالتزام بالإصلاحات البنيوية. كما شدد على تفعيل أدوات الإنفاق وفق الأولويات التنموية والاجتماعية، بما يضمن توجيه الموارد بفعالية.
شارك في الاجتماعات وزير المالية ياسين جابر، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ومدير المالية العامة جورج معراوي، ونائب حاكم مصرف لبنان سليم شاهين، إلى جانب فريق من المستشارين والخبراء من الرئاستين ووزارة المالية. وحضر من صندوق النقد الدولي رئيس بعثة الصندوق إرنستو ريغو، مع وفد من الخبراء المختصين.
وجرى خلال اجتماع صباحي بين جابر وريغو، تقييم حصيلة اللقاءات التي عُقدت منذ اجتماع الجمعة الماضي، وتحضير الأرضية للاجتماع الموسع الذي انعقد في فترة بعد الظهر.
🔹 التعاون مع الاتحاد الأوروبي
وفي سياق موازٍ، عقد الوزير ياسين جابر اجتماعًا مع وفد من الاتحاد الأوروبي ضم ممثلين عن المفوضية الأوروبية، والبنك الأوروبي للاستثمار، وصندوق الاستثمار الأوروبي، بحضور مدير المالية العامة جورج معراوي والمستشارة كلودين كركي.
تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات الإصلاح الاقتصادي، وتحديث البنية التحتية، ودفع عجلة التحول الرقمي. كما بحث الجانبان دعم القطاع الخاص وتحفيز بيئة الاستثمار، بالتوازي مع الإصلاحات المطلوبة ضمن الاتفاق الجاري مع صندوق النقد الدولي.
🔹 كنعان يلتقي بعثة صندوق النقد

في الإطار نفسه، التقى رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز، في مجلس النواب، حيث جرى البحث في التطورات الحاصلة على صعيد القوانين المالية والإصلاحية، مع التطرق إلى ملاحظات صندوق النقد ومصرف لبنان على مشروع الحكومة لإصلاح القطاع المصرفي.
ويؤشر هذا الحراك المزدوج – من وزارة المالية والبرلمان – إلى مرحلة جديدة في جهود لبنان لإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني، والخروج من الأزمة الخانقة عبر التزامات إصلاحية وخطط تمويل دولية قابلة للتنفيذ.



