أخباركم ـ أخبارنا/ تقرير سوريا
قامت القوات الإسرائيلية بشن غارات جوية استهدفت مدينة القنيطرة وريف درعا في جنوب سوريا تزامنت الضربات مع تحليق مكثف للطيران في الأجواء.
وسُمع دوي الانفجارات في أرجاء المدينة ومحيطها، حيث جرى استهداف كل من الفوج 175 في محيط مدينة إزرع، ومحيط تل المال شمالي درعا، وتل الشعار في محيط القنيطرة. وجاء ذلك على خلفية إطلاق قذيفتين باتجاه الجولان المحتل من ريف درعا الغربي وذلك بعد تفعيل صافرات الإنذار في مستوطنتي “حسفين” و”رمات مغشيميم”.
هجمات على 10 مواقع
وأكد الجيش الإسرائيلي سقوط قذيفتين أطلقتا من السورية تجاه منطقة الجولان السوري المحتل، وقال إنه قصف بواسطة المدفعية في جنوب سورية ردا على إطلاق القذيفتين.
في أعقاب ذلك، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر الأربعاء، سلسلة غارات استهدفت نحو 10 مواقع عسكرية في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق.
وأفادت مصادر سورية بأن غارات إسرائيلية استهدفت الفوج 175 في محيط مدينة إزرع، ومواقع في محيط تل المال شمالي محافظة درعا.
وأضافت المصادر أن طائرات الاحتلال شنّت غارات على تل المال وتل الشحم في منطقة “مثلث الموت” بريف درعا الشمالي، ومواقع في القنيطرة وريف دمشق.
إسرائيل: النظام السوري مسؤول
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن سلاح الجو الإسرائيلي يشن غارات على مواقع في الجنوب السوري، وذلك ردا على إطلاق قذيفتين باتجاه الجولان المحتل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، أن طائراته الحربية شنّت غارات استهدفت “وسائل قتالية تابعة للنظام السوري في جنوب سورية”.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن “النظام السوري مسؤول عمّا يجري على أراضيه، وسيواصل تحمّل تبعات أي نشاط عدائي ينطلق من سورية”. وأضاف أنه “سيعمل ضد أي تهديد لدولة إسرائيل”.
كاتس يحمل الشرع المسؤولية
وحمل وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الرئيس السوري أحمد الشرع “المسؤولية المباشرة” عما وصفه بـ”كل تهديد وإطلاق قذائف نحو دولة إسرائيل”، مهددا بأن “الرد الكامل سيأتي قريبا. لن نسمح بالعودة إلى واقع السابع من أكتوبر”.
الخارجية السورية تدين
وأعلنت وزارة الخارجية السورية، إنها لم تتثبت من “صحة الأنباء المتداولة بشأن قصف نُفذ من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل”، مشيرة إلى أن “هناك أطرافًا عديدة قد تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة لتحقيق مصالحها الخاصة”.
وشددت الخارجية السورية، في بيان، على أن “سورية لم ولن تشكّل تهديدًا لأي طرف في المنطقة”، وقالت إن “الأولوية في الجنوب السوري هي بسط سلطة الدولة وإنهاء وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع المواطنين”.
واستنكرت الخارجية السورية “بشدة” القصف الإسرائيلي الذي طاول قرى وبلدات في محافظة درعا، وقالت إنه “يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية، وأدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة”. ودعت دمشق المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات”، والعمل من أجل دعم جهود إعادة الأمن والاستقرار إلى سورية والمنطقة.
نشطاء حماس
وحسب تقديرات القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، فإن نشطاء لحماس ممن أفرج عنهم من السجون السورية خلال العملية التي أطلقتها فصائل المعارضة السورية وأُسقط خلالها نظام بشار الأسد، هم المسؤولون عن إطلاق القذيفتين؛ حسبما أورد موقع “واللا” الإسرائيلي.
ورجحت مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن الشرع “ليس لديه أي مصلحة للدخول بمشاكل مع إسرائيل في الوقت الحالي، خصوصا في ظل وجود تقارير حول نية إدارة ترامب استضافته في الولايات المتحدة في إطار القيام بمشاريع ورفع العقوبات والقيود” عن سورية؛ بحسب “واللا”.
وذكر “تلفزيون سوريا”، أن ما تسمى بـ”كتائب الشهيد محمد الضيف” أعلنت تبنيها لإطلاق صاروخي “غراد” نحو الجولان السوري المحتل؛ فيما ذكرت تقارير أن القذيفتين أطلقتا من منطقة درعا جنوبي سورية.
أما إذاعة الجيش الإسرائيلي، فأفادت أن القذيفتين أطلقتا من بلدة تسيل (التي تقع خارج سيطرة الحكومة السورية) وهي تبعد 12 كيلومترا عن إسرائيل، وذكرت أن قوات الجيش عملت فيها عدة مرات في الشهور الأخيرة خلال توغلها داخل الأراضي السورية.
واتهمت “جهات معادية لإسرائيل من بينها حماس ومنظمات جهادية تتواجد هناك بشكل كبير”.
وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف حوض اليرموك غربي درعا عقب إطلاق القذيفتين.
وهذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها قذائف من الأراضي السورية منذ إسقاط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
أبو عمر الليبي يقتحم مكتب السيستاني
من جهة أخرى، أقدمت مجموعة مسلّحة متشددة يقودها شخص يُدعى “أبو عمر الليبي، على اقتحام مكتب المرجع الديني الأعلى للشيعة السيد علي السيستاني في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، وعبثت بمحتوياته.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فقد تعرّض المكتب لعملية تكسير ونهب شملت تحطيم الأبواب والدعامات الداخلية، وسرقة مبالغ مالية وجهاز حاسوب، إضافة إلى تحطيم صورة السيستاني.
وأكدت المصادر أن المكتب يُعنى بأدوار إنسانية واجتماعية بحتة، أبرزها رعاية الأيتام ومساعدة المهجرين من الطائفة الشيعية، دون أي صلة له بالأعمال العسكرية أو السياسية.
وأوضحت أن وساطات واتصالات جرت لاحقا أسفرت عن إعادة الأموال والجهاز المسروق، وقدم الفصيل المهاجم اعتذارا رسميا.
ووصف ناشطون في المنطقة هذا الاعتداء بأنه يمس خصوصية الطائفة الشيعية السورية برمتها، مطالبين بضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث واحترام دور المؤسسات الدينية والاجتماعية في المناطق المتوترة.
تصعيد أمني في ريف السويداء
في السويداء، شهد الريف الشمالي الشرقي لمحافظة السويداء تصعيداً أمنياً امس، تمثل بإطلاق مجموعات مسلحة من بدو منطقة القصر رمايات نارية باتجاه بلدتي الحقف والخالدية شمال شرق السويداء، مما استدعى رداً مباشراً من فصائل محلية في السويداء استهدفت مصادر إطلاق النار.
وجاء التصعيد عقب تحشّد مسلح في منطقتي شنوان والقصر شمال السويداء، حيث تمركز مسلحون من بدو القصر مقابل قرية الحقف، في ظل حالة استنفار وتوتر وانتشار مكثف من قبل الفصائل المحلية في المنطقة.



