أخباركم-أخبارنا
نفذ تجمع أهالي شهداء و جرحى و متضرري إنفجار مرفأ بيروت وقفته الشهرية الثامنة و الخمسون أمام بوابة الشهداء رقم
3 للمرفأ حيث وجه رئيسه إبراهيم حطيط رسالة بإسم أولياء الدم لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون جاء فيها :
فخامة الرئيس نتوجه اليكم بهذه الرسالة و نحن على بعد شهرين من الذكرى السنوية الخامسة على الفاجعة التي دمرت حياة
مئات الأسر من أهالي ضحايا و شهداء و جرحى إنفجار مرفأ بيروت.
و تابع : هذا الإنفجار الذي خلف وراءه أيتاما و أرامل و ثكالى و مفجوعين لم تجف دموعهم و لم تخف اٱلمهم و اوجاعهم
يسهرون الليالي مع صور فلذات أكبادهم و يقضون الأعياد التي إندثرت من حياتهم على قبور شهدائهم و ضحاياهم .
و أردف : و ما يزيد مٱسيهم و معاناتهم ما يرونه من تسييس فاضح لقضيتهم الوطنية و الإنسانية إبتدأ بإتهامات سياسية و
توقيفات إعتباطية و استمرار بإستدعاءات إستنسابية و شعبوية بعيدا عن وحدة المعايير و المهنية القضائية مما أدى الانقسام
مؤسف بصفوف اهالي الشهداء وصولا إلى الانشقاق العامودي لهو مخز و معيب في الجسم القضائي بين معترض على المحقق العدلي
و طريقة عمله المشبوهة و “نحن منهم” و لدينا الكثير الكثير من المعطيات المدعمة بالأدلة و البراهين و الوثائق التي تبرر
موقفنا و خوفنا من حرف هذه القضية عن وجهتها الحقيقية و بين مدافع و مؤيد و مصفق له بكل الأحوال و كأننا في مهرجان
جنوني حزبي و طائفي و سياسي بعدما غاب ميزان العدل و إنكفأت العدالة خلف جدران صرحها بخجل و هي ترى رجالاتها
من قضاة و محامين يضربون بالقانون و الدستور عرض الحائط تملقا و إرضاء لمرجعياتهم السياسية
و حضرتكم يا فخامة
الرئيس تعلمون أكثر مما نعلم عما أتكلم.
و أضاف حطيط : فخامة الرئيس نحن اليوم نسمع الكثير من التسريبات التي تشعرنا بالخوف و القلق من لفلفة الملف و طمس
قضيتنا خاصة بعد التسوية األخيرة التي أعادت التعاون بين النيابة العامة التمييزية و المحقق العدلي و التي نعلم كل خفاياها و
كواليسها و يزداد خوفنا أكثر من محاولة هروب المحقق العدلي لقرار ظني ناقص نوقن ضعف متنه و بنائه
لذلك نحن مستعدون لتفصيلها معكم أو مع من تنتدبون كي ال يعود الملف لنقطة البداية و هذا أمر يستفزنا بقوة و يجعلنا غير أبهين
كأولياء دم سفك ظلما و عدوانا بحياتنا و بسلامتنا الشخصية من خلال تحركات قاسية و غاضبة قد تجعلنا في مواجهة
القوى الأمنية التي سبق و إعتدت علينا في أكثر من مناسبة
فهل ترضون لعهدكم الكريم أن يسجل فيه مثل هذا الأمر و نحن
المظلومين الموجوعين المتألمين الحاملين لجراح تهد الجبال.
و تابع : فخامة الرئيس انتم اليوم في موقع الأب لكل اللبنانيين .. نضع مظلوميتنا بين يديك و نتوجه لكم بلغة العقل و الحرص
على سلامة أهالي شهداءنا لثقتنا بكم و بوطنيتكم فنكابر على جراحنا و اوجاعنا لنقول لفخامتكم :
كن حكما في هذه القضية بما عرفناه عنكم من حكمة و شجاعة و وطنية و التسامح فالقضاء المهترئ بالسياسة و المريض بالتسييس ليس قضاء و هو بحاجة لمعالجة و تصويب و
تصحيح ليكون القانون و الدستور دون غيرهما ميزانا له ولاحكامه.
وقال : هل تعلم يا فخامة الرئيس أن جرحى إنفجار المرفأ ممن فقدوا اجزاء من أجسادهم و أصيبوا
بإعاقات جزئية أو دائمة ال يخضعون الى عناية طبية أو مساعدات علاجية من الدولة منذ أكثر من أربع سنوات و نصف
السنة .. قد يكذب البعض و يقول إنه صدر قانون يضمن حقوقهم بالعلاج و العناية الطبية و نحن نعلمكم أنه قانون ولد ميتا
رغم نزوله بالجريدة الرسمية و لم ينفذ كما سنزودكم بتفاصيل هذا الامر الذي يقينا سيصيبكم بصدمة إنسانية حين تعلمون
تفاصيله .
وختم حطيط : نعم من هؤلاء الجرحى من فقد عينيه أو بترت قدميه أو يديه ولا يزال حيا بمعجزة إلهية و الدولة كلها غائبة غاشية عنهم بدون خجل.



