السبت, ديسمبر 6, 2025
18.5 C
Beirut

شارل جبور لموقعنا: لا خيار أمام إيران إلا التوقيع على الاتفاق النووي بالشروط الاميركية والا استمرار الحرب واسقاط النظام

نشرت في

أخباركم – خبارنا 

“قراءة في حدث”/ناديا شريم

بإختصار إنها “الحرب الاسرائيلية – الايرانية” التي اشعلت ايران وإسرائيل، والتي قد تشعل المنطقة بأكملها لإجبار طهران على التوقيع على الاتفاق النووي الذي وضعته واشنطن وبشروط اميركية.

إنها الحرب التي اندلعت بعدما أعطى الرئيس الاميركي دونالد ترامب مهلة ستين يوماً لطهران، رافضاً أن يرضخ لرغبة نتنياهو. لكنه عندما أكتشف أنها تناور وتراوغ، أعطى الضوء الأخضر للدولة العبرية ووقع المحظور، بحسب ما يقول الكاتب والمحلل السياسي شارل جبور لموقعنا.

لكن ماذا بعد، ماذا بالنسبة للمنطقة، ماذا بالنسبة للبنان الذي يقع في قلب العاصفة ويعاني من ظروف سياسية واقتصادية صعبة؟ ماذا بالنسبة لحزب الله؟ اما السؤال الأهم، فيبقى متى ستنتهي الحرب وبأي شروط وما هي معالم المرحلة المقبلة؟

 في هذا المجال، يقول جبور: إن انعكاسات الضربة الإسرائيلية لايران على لبنان مرتبط بحزب الله، فإذا لم يتحرك نتيجة عجزه عن ذلك سيكون لبنان بمنأى عما يحصل لأن الحزب هو من يربط لبنان بإيران. لكن لا شك في أنه إذا ذهبت الأمور في اتجاه توقيع الإتفاق النووي نتيجة للنكبة الايرانية بعد نكبة حزب الله ونكبة الاذرع، فهذا يعني أن الحزب أصبح أمام أمر واقع سيدفعه إلى التسريع في إنهاء مسألة السلاح.

ويضيف: أمام هذا الواقع تتجه المنطقة بشكل واضح إلى تبدل نوعي وتغيير استراتيجي، وهناك طيّ لصفحة الثورة الإيرانية التي بدأت  في العام 79. نحن نشهد المزيد من الفصول التي ستنهي هذه الثورة مع أذرعها حيث كانت ايران تتباهى بأنها تسيطر على أربع عواصم عربية. كل هذا سقط إضافة الى سياسة وحدة الساحات التي كانت تعتمدها، اما اميركا واسرائيل فقد اعتمدا سياسة وصل الساحات والمساحات مما أدى الى تدميرها كلها. فالاذرع تنازع ولم يبق الا ايران، ومع هذه الضربة ستكون في حال من عدم التوازن ولن تتمكن من مواصلة مشروعها، فيما المنطقة ستتجه إلى شرق أوسط مختلف عما شهدناه من نزاعات وحروب كانت ايران سببها المباشر.

مقولة وحدة الساحات سقطت

اما عن موقف حزب الله، فيؤكد جبور: لقد أعلن حزب الله بأنه لن يدخل في الحرب. بالطبع كان حزب الله يرتبط في السنوات الاخيرة بمقولة وحدة الساحات، بمعنى أنه إذا تم استهداف أي ساحة فإنها ستتوحد للرد. اليوم الأمر لم يحصل، فحتى عندما اغتيل السيد نصرالله لم نر أن ايران استهدفت إسرائيل، وبالتالي لقد سقطت مقولة وحدة الساحات. فلو حصلت هذه الضربة قبل الطوفان والإسناد، لكان الحزب قد دخل في هذه الحرب. لكن دخوله في حرب الإسناد رداً على ما حصل في طوفان الأقصى أدى إلى ضرب بنيته العسكرية وقيادته، اضافة الى انه اليوم في أسوأ ظروفه العسكرية والامنية والسياسية، فهو محاصر من إسرائيل ومن سوريا، وقد دمرت بنيته العسكرية في الداخل، وبيئته مهجرة ولم تعد إلى قراها ومناطقها. إن إعادة الاعمار لم تحصل، وهو يدرك انطلاقاً من تجربته في حرب الإسناد، أنه في حال قرر الدخول في الحرب كما أخطأ في دخوله حرب الإسناد واخطأ في عدم الخروج منها في التوقيت المناسب، وفي حال أراد أن يمضي قدماً وان يرد على اسرائيل، رغم ان رده لن يؤثر كما أن رده الذي لم ينفع حماس بل تضرر وانتهى عسكرياً واغتيلت قياداته، فلماذا يفيد ايران اذا دخل على خط الحرب؟ بالعكس إذا دخل الحرب، فإنه اولاً لن يفيد ايران وثانياً تصبح بيئته معرضة للتهجير مجدداً ولدمار ما بعده دمار، فهل سيخوض هذه التجربة ؟ هنا يكمن السؤال، خصوصاً وانه منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني حتى اليوم، لم يرد رغم انه يتعرض لإستهداف يومي. كل هذا يعني أن أي رد يقوم به، فإن إسرائيل ستمطر مناطقه بالصواريخ وهو يحاذر هذا الأمر، إضافة الى أن مجتمعه سيضغط عليه.

ويؤكد جبور أن الضربة الإسرائيلية لإيران كانت متوقعة، خصوصاً وان الرئيس الاميركي أعلن وبشكل واضح بأنه أمهل ايران ستين يوماً، وانه في اللقاء قبل بدء المفاوضات النووية قال لنتنياهو بأنه لا يقبل بأن تضرب إسرائيل ايران لأنها دخلت في المفاوضات. لكن عندما رأى أن ايران تناور وتراوغ، أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لتقوم بهذه الضربة التي وصفها ترامب نفسه بأنها ممتازة وجيدة جداً. كما حذر إيران بأنها في حال لم تتجاوب مع العرض الاميركي والشروط الأميركية، ستذهب باتجاه المزيد من الوحشية من الضربات، وبالتالي فإن الإدارة الأميركية حازمة على هذا المستوى، فإما أن تسير ايران بالشروط الأميركية وإما أن تتلقى ضربات إسرائيلية مدعومة أميركياً. لقد كان ترامب واضحاً أيضاً بقوله “هذا هو السلاح الاميركي الفتاك”، وبالتالي لا خيارات أمام ايران الا أن تلتزم وتوقع على الشروط الأميركية في المفاوضات النووية والا ستتلقى الضربات. الجولة الأولى استهدفت كبار القادة والدولة، الثانية قد تشمل المواقع النووية والولي الفقيه، وبالتالي من الواضح ان الامور تصاعدية على هذا المستوى بقرار اميركي – إسرائيلي. وهكذا تكون أميركا التي استمهلت نتنياهو، عادت وعوّمته رغم التعقيدات الداخلية في مواجهة المعارضة، ويكون الرئيس الاميركي قد نجح باعتبار أن الضربة استهدفت القادة الكبار العسكريين والعلماء النوويين.

ايران نمر من ورق…

وحول سؤال عن الرد الإيراني، اعتبر جبور أن ايران لا تستطيع الا أن ترد وهي ستمطر إسرائيل بالصواريخ كما في المرة السابقة، لكن هناك فرق بين أن تمطر إسرائيل بالصواريخ عشوائياً وبين القدرة على اغتيال قادة إيرانيين كبار. فهذا يؤكد على أن ميزان القوة مختلف، أي أن ايران نمر من ورق في مقابل قدرات إسرائيلية استخباراتية تمكنت من النيل من القيادة الإيرانية بشكل واضح وكبير. هذه الحرب تتوقف عندما تقول ايران لأميركا انا مستعدة للتوقيع بشروطك، على غرار الحوثي عندما قال للولايات المتحدة الأميركية اني على أتمّ الاستعداد لوقف الاعتداءات التي يقوم بها في البحر الأحمر في معزل عن استمرار المواجهة بين الحوثي والإسرائيلي. لكن هذا لا يعني أن ايران لن ترد، وان إسرائيل لن ترد بإنتظار أن تقول ايران أنها مستعدة للتوقيع. فعدم توقيعها يعني استمرار الحرب، وهذا واضح جداً لأن ميزان القوى هو لمصلحة أميركا وإسرائيل وايرانضعيفة جداً وكل اذرعها في المنطقة سقطت تباعاً، وقد تلقت ضربة كبيرة جداً في جسمها القيادي العسكري الأساسي ولا خيار امامها إلا التوقيع، والا استمرار الحرب واسقاط النظام.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الذكرى الـ36 لغياب الرئيس رينيه معوّض… رجل الدولة الذي قُتل عند عتبة السلم الأهلي

أخباركم - أخبارنا تحلّ اليوم الذكرى السادسة والثلاثون لاغتيال الرئيس اللبناني رينيه معوّض، الرئيس...

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء مناورات عسكرية في مزارع شبعا وجبل الشيخ غداً

أخباركم – أخبارناأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيانٍ مساء اليوم، أنه سيبدأ غدًا مناورات عسكرية...

وفد مجلس الأمن الدولي في ختام زيارته إلى لبنان: ندعم وحدة لبنان وأراضيه واستقراره…. سفير اسرائيل في واشنطن: لا نريد العمل ضد لبنان بل...

أخباركم – أخبارناتقرير لبنان الميداني يسود الجنوب اليوم هدوء حذر، يختلط فيه الترقّب الميداني مع...

رسالة إلى قداسة البابا: سنعود نحن المسيحيّين اللبنانيّين صانعي السلام!

أخباركم - أخبارنا المصدر: النائب جبران باسيل – رئيس التيار الوطني الحر – الجمهورية شكراً...

More like this

كمال جنبلاط في ذكرى ميلاده… رفض العيش في قفص الأسد الذهبي .. فكرٌ لا يغيب ومشروع لم يُسكت باغتياله! (فيديوهات)

أخباركم - أخبارنا/ اعداد مسعود محمد تحلّ ذكرى ميلاد كمال جنبلاط فيما يبقى الرجل...

أموال المودعين في عهدة العهد الجديد

أخباركم - أخبارنا/ د. وفيق ريحان بكل بساطة ووضوح تام، ما زالت قضية المودعين غائبة...

وجهة نظر “حالمة” للخروج من الحرب الاسرائيلية على لبنان!

أخباركم - أخبارنا/ محمد حمدان تتوالى الأزمات في بلدنا وتتناسل من بعضها! فلا نكاد...