أخباركم – أخبارنا
بيروت – 27 حزيران / يونيو 2025
في خطوة لافتة، زار السفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا أمس، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، حيث ناقشا عددًا من الملفات الكنسية، وفقًا لما جاء في البيان الرسمي الصادر عن الصرح.
لكن ماذا في خلفيات اللقاء؟
بحسب مصادر مطلعة، فإن زيارة السفير البابوي ليست استثنائية بحد ذاتها، إذ دأب على زيارة بكركي بشكل دوري للاطلاع من البطريرك على التطورات المحلية والإقليمية، وأحيانًا لنقل رسائل من الكرسي الرسولي تتصل بملفات كنسية أو سياسية.
إلا أن المصادر نفسها تؤكد أن زيارة أمس لم تكن كغيرها من اللقاءات الروتينية، كونها الأولى من نوعها بعد تنصيب البابا الجديد لاوون الرابع عشر، وهي تأتي بعد تغيب البطريرك الراعي عن احتفالات التنصيب في روما بسبب وضعه الصحي.
وتتابع المصادر:
“السفير بورجيا حمل دعوة رسمية من البابا لاوون الرابع عشر للبطريرك الراعي لزيارة الفاتيكان ولقاء الحبر الأعظم، وذلك في أعقاب زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون إلى روما، والتي أظهرت مدى اهتمام البابا بالوضع اللبناني ووعده بتقديم كل مساعدة ممكنة لتخطي أزماته”.
زيارة تؤسس لمرحلة جديدة؟
توقعت المصادر أن يُلبّي الراعي الدعوة قريبًا، على أن تشكل هذه الزيارة خطوة تأسيسية في عهد البابا الجديد، تهدف إلى استكمال ما بدأه البابا فرنسيس في ملف مساعدة لبنان على تخطي أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتشير المعلومات إلى أن ملف النزوح السوري سيكون في صلب جدول أعمال اللقاء، إذ يرى الكرسي الرسولي أن الظرف الإقليمي والدولي الحالي بات يسمح بتحقيق تقدم عملي في هذا الملف الشائك، في ظل انسجام رؤى الفاتيكان مع الرئاسة اللبنانية حول ضرورة معالجة أزمة النزوح بما يحفظ كرامة النازحين ويعيد التوازن إلى الداخل اللبناني.
خلاصة
زيارة الفاتيكان المرتقبة للبطريرك الراعي، إذا ما حصلت خلال الأسابيع المقبلة، قد تشكّل منعطفًا جديدًا في العلاقة بين الكنيسة المارونية والكرسي الرسولي، وتفتح الباب أمام تفعيل دور روما بشكل مباشر في دعم لبنان على أكثر من مستوى، من القضية الإنسانية إلى الشأن السياسي، مرورًا بالحفاظ على التوازنات الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد



