أخباركم – أخبارنا
الأربعاء 2 تموز 2025
لقاء في الصيفي
استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في البيت المركزي في الصيفي النائب مارك ضو، بحضور النائب إلياس حنكش. تناول اللقاء آخر المستجدات الداخلية والإقليمية، ولا سيما ملف اقتراع المغتربين والتنسيق النيابي لدفع هذا البند إلى واجهة الجلسة التشريعية المقبلة.
الجميّل: الخوف من صوت الاغتراب الشيعي
بعد الاجتماع، أوضح الجميّل أنّ الانسحاب الذي حصل داخل الهيئة العامة لم يكن بهدف تعطيل التشريع، قائلاً:
«هناك بنود مهمّة نريد مناقشتها والتصويت عليها، لكن الطريقة التي يُحاول البعض تمرير بند المغتربين بها دفعَتنا إلى هذا الموقف».
وأشار إلى أنّ المحاولات الجارية لإلغاء اقتراع اللبنانيين في الخارج «تخفي خشية حقيقيّة من تأثير أصوات المغتربين الشيعة»، لأنّ هؤلاء – على حدّ تعبيره – «سيصوّتون لصالح بناء الدولة، وقد يساهمون في كسر أحادية التمثيل داخل الشارع الشيعي». وأضاف:
«الشعارات التي يرفعها الفريق الآخر ليست سوى تمويه. نحن أكثر إصراراً على أن يقترع المغتربون للنواب الـ128 وفي كل الدوائر لتحرير البلد والدفع به نحو مرحلة سلام وانفتاح وازدهار وإصلاح».
ضو: تمسّك نيابي بحق الاغتراب
من جهته، شدّد النائب مارك ضو على أنّ “حق مليون ونصف مليون مغترب بالاقتراع” هو محور التنسيق مع حزب الكتائب والقوى الداعمة للعريضة النيابية التي وقّعها أكثر من نصف أعضاء المجلس، تمهيداً لتسليمها رسمياً إلى رئاسة المجلس. وأكّد ضو:
«تعطيل الجلسات ناتج عن تمسّك واسع داخل المجلس بحصول المغتربين على حقهم الكامل بالاقتراع للنواب الـ128».
وكشف أنّ النواب المتحالفين سيزيدون الضغط لإدراج مشروع القانون المعجّل المكرّر على جدول الأعمال وطرحه للتصويت. واعتبر أنّ هذه المواجهة «مصيرية» لكونها تحدّد ميزان القوى الجديد الذي سيُبنى عليه مستقبل لبنان بعد الحرب، قائلاً:
«نحن أمام نقطة تحوّل لا يجوز تفويتها، استكمالاً لمسار بدأ في 17 تشرين وتوَّج بانتخاب جوزيف عون رئيساً وتكليف نواف سلام تشكيل الحكومة».
معركة أوسع: السلاح والقضاء والسيادة
أجمع الجانبان على أنّ معركة تصويت المغتربين تتقاطع مع قضايا جوهرية أخرى: حصرية السلاح بيد الدولة، واستقلالية القضاء، واستكمال مسار الإصلاح المالي والسيادي. وخلص اللقاء إلى ضرورة الحفاظ على التكاتف النيابي والمعارضة البنّاءة لإقرار القانون، باعتباره خطوة أساسيّة نحو لبنان المستقبل الذي يضمن مشاركة جميع أبنائه، في الداخل والانتشار، على قدم المساواة.



