أخباركم – أخبارنا | بيروت – 3 تموز 2025
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن معلومات خطيرة حول تشكيل مجموعات مسلحة تعمل داخل قطاع غزة ضد حركة «حماس»، يقودها كوادر من حركة «فتح» ويتقاضى أفرادها رواتب من السلطة الفلسطينية، بينما يتم تنسيق عملهم بشكل مباشر مع الجيش الإسرائيلي.
وبحسب التقرير، فإن هذه المجموعات تنشط في شمال وجنوب قطاع غزة، إضافة إلى مجموعة ثالثة معروفة باسم «أبو الشباب» في مدينة رفح. ويقود المجموعتين الأساسيتين في الشمال والجنوب كل من ياسر حنيدق ورامي حلس، وهما من كوادر حركة فتح ويُقال إنهما يحتفظان بقنوات تواصل مع القيادة الأمنية الإسرائيلية.
أفادت الصحيفة بأن مجموعتي حلس وحنيدق تنفّذان عمليات ضد مواقع ونقاط نفوذ لحركة «حماس» في قطاع غزة، ويجري ذلك بغطاء وحماية من الجيش الإسرائيلي، خصوصاً في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية مؤقتاً. كما تم توفير أسلحة خفيفة ودعم لوجستي لهذه المجموعات، مقابل التزامها بإدارة الأمن في بعض الأحياء، وتقديم معلومات ميدانية.
أما مجموعة «أبو الشباب» الناشطة في رفح، فهي تتكوّن بمعظمها من عناصر عشائرية ظهرت في الأسابيع الأخيرة، وتركّز على منع استئثار «حماس» بالمساعدات والتحكّم بالمعابر. وتُعتبر هذه المجموعة الأكبر عدداً بين التشكيلات الثلاث، وسبق أن توعّدت «حماس» بملاحقة قادتها بتهم الخيانة والتخابر.
وتشير الصحيفة إلى أن الدعم المالي لهذه المجموعات يأتي عبر السلطة الفلسطينية، حيث ما زال قادتها يتقاضون رواتب رسمية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول طبيعة الدور الذي تلعبه السلطة في المرحلة المقبلة، خاصة مع تصاعد التنسيق الأمني مع الاحتلال.
في الخلاصة، يُنذر هذا التطور بتعقيد إضافي في المشهد الغزّي، مع تصاعد احتمالات المواجهة الداخلية وعودة الفوضى الأمنية، وسط تساؤلات حول نوايا إسرائيل من توسيع الشرخ الفلسطيني الداخلي واستثمار الصراع بين «فتح» و«حماس»



