الأربعاء, مايو 13, 2026
26.3 C
Beirut

🇱🇧 لبنان بين التهدئة والتحدي: تصعيد داخلي وضغوط خارجية… لامي ” الدعم مشروط” .. سلام يرد على السلاح ويدعو لتصحيح المسار .. موقف بارز لدولة الرئيس حاصباني وسامي الجميل السلاح فقط للقوى الشرعية!

نشرت في

تقرير لبنان لسياسي / أخباركم – أخبارنا

يواصل “حزب الله” وحلفاؤه في السلطة نهج العناد والمراوغة، متمسّكين بسلاح يحول البلاد إلى ساحة معارك إقليمية لا تنتهي، بينما المواطن اللبناني يدفع الثمن غالياً في دمائه وكرامته. وسط تصاعد الغارات الإسرائيلية التي تستهدف الجنوب يومياً، لا يدرك هؤلاء أن لبنان لا يحتمل مزيداً من استعراضات السلاح المسلطة على رأسه، ولا يتحمل مخاطر الانهيار الشامل على كل الصعد.

تتجه الأنظار إلى الاستحقاق المفصلي الذي ينتظر لبنان يوم غد الاثنين ، حيث سيتسلم الرد الرسمي اللبناني على ورقة المبعوث الأميركي توم برّاك، والتي تمت صياغتها بشكل مدروس لتجنب أي تصعيد في المرحلة المقبلة، بالتنسيق مع حزب الله. هذا الرد سيحدد مصير لبنان الأمني والاقتصادي في المرحلة القادمة، فإما أن يحقق الاستقرار وينسحب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، ويُعاد دعم لبنان مالياً وإعادة إعمار ما تدمر، أو أن يُترك لبنان لمصيره، فتتحرك ضده الآلة العسكرية الإسرائيلية من جديد، ولن يجد من يساعده للخروج من أزمته المالية والاقتصادية.

أما في الداخل اللبناني، فقد كثفت الاتصالات بين المسؤولين بعيداً عن الأضواء لوضع اللمسات الأخيرة على الرد، بمشاركة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان. ومن المتوقع أن يُعقد اجتماع رئاسي ثلاثي في قصر بعبدا تأكيداً على وحدة الموقف الرسمي من مضمون الورقة التي ستُسلم إلى برّاك.

في مرحلة دقيقة وحساسة، يتجه لبنان نحو استحقاق مفصلي عنوانه التهدئة أو الانفجار. تتسارع التطورات داخليًا وخارجيًا، من زيارة وزير الداخلية البريطاني جيمس لامي إلى بيروت، إلى تصعيد “حزب الله” وخطاب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، وصولًا إلى التحركات الإسرائيلية المتواصلة، في وقت يحضّر فيه لبنان الرسمي رده المنتظر على الورقة الأميركية المقدمة عبر المبعوث توم برّاك.

🔹 زيارة لامي إلى بيروت: رسالة دعم مشروطة
وصل وزير الداخلية البريطاني جيمس لامي إلى بيروت في زيارة رسمية حاملة معها رسالة دعم واضحة لاستقرار لبنان، ولكن مشروطة بالإصلاحات وفرض سيادة الدولة. وأكد لامي، خلال لقائه بالرئيس نواف سلام وعدد من المسؤولين اللبنانيين، أن “المجتمع الدولي يتابع التطورات بدقة، وأن استمرار الدعم للبنان يتطلب خطوات حقيقية لضبط الحدود، تنفيذ اتفاق الطائف، وحصر السلاح بيد الدولة”.
كما أبدى استعداد بلاده لتقديم الدعم التقني للأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب وضبط المعابر، مشددًا على أن “حماية المدنيين في الجنوب وعودة الاستقرار يمثلان أولوية للبريطانيين كما للأوروبيين”.

🔹 على وقع التصعيد السياسي والميداني
يتصاعد التوتر في الجنوب يوميًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية، فيما يشهد الداخل اللبناني عراضات مسلحة وأزمات متتالية. ويستعد لبنان الرسمي لتسليم رده يوم غد على الورقة الأميركية، في خطوة ستحدد ما إذا كانت البلاد ستدخل في مسار استقرار أم تُدفع نحو انفجار أوسع.

🔹 حزب الله يصعّد: لا حديث عن سلاح المقاومة
الرد الرسمي الذي كان مرتقباً من الحزب قالت المعلومات انه سيتضمن تمسكًا بـ حصرية السلاح بيد الدولة وحدها، بينما جاء الرد غير المعلن من “حزب الله” واضحًا: لا نقاش في السلاح قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل. وأكد الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة “مستمرة”، وأنه لا مجال لتسليم السلاح “لا كلياً ولا جزئياً”، مجددًا التأكيد على أن “من يريد مناقشة الاستراتيجية الدفاعية فليبدأ بوقف العدوان”.

وعلمنا ان “حزب الله”، فقد سلّم رده على الورقة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، مؤكداً تمسكه بوقف إطلاق النار بكامل مندرجاته، ورفض أي اتفاق جديد يُعيد النظر بما تم الاتفاق عليه سابقاً. وأعلن الحزب عن استعداده لمناقشة ملف السلاح ضمن إطار استراتيجية دفاعية أو حوار داخلي بناء. لكن المكتب الإعلامي للرئيس بري نفى أي موقف نهائي حتى الآن، مؤكداً استمرار اللقاءات. وقالت المعلومات ان الورقة ” شبه منجزة” ولكن هناك نقطتين عالقتين الاعمار والضمانات.

🔹 سلام يرد على السلاح ويدعو لتصحيح المسار
“لا بدّ من حصر السلاح بيد الدولة”، هذا ما أكّده رئيس الحكومة نواف سلام خلال جولته في راشيا والبقاع الغربي، مشددًا على أن الطريق نحو استعادة الدولة يمرّ عبر استكمال اتفاق الطائف، لا سيما اللامركزية الموسعة والإنماء المتوازن. وأشار إلى أن الحكومة، رغم عمرها القصير، نفذت إصلاحات اقتصادية مهمة كقانون الفجوة المالية وقانون السرية المصرفية.

🔹 الشارع يغلي… والدولة تتحرك
شهدت بيروت عراضة مسلحة في زقاق البلاط، ما دفع سلام للتحرك سريعًا ومطالبة وزيري الداخلية والعدل باتخاذ الإجراءات اللازمة. وبدأت الاستدعاءات والملاحقات القضائية وسط دعوات نيابية لحظر أي سلاح غير شرعي في العاصمة.

يُذكر أن الرد اللبناني يتضمن تمسكاً رسمياً بحصرية السلاح بيد الدولة وحدها، دون الإشارة إلى أي حوار داخلي حول هذا الملف، ويشدد على تنفيذ قرار وقف إطلاق النار كاملاً من قبل إسرائيل. كما شملت الاتصالات العربية تسارعا في الساعات الأخيرة، مع دول مثل فرنسا وإيران، حيث أُكد أن “لا تسليم جزئي ولا كامل لسلاح حزب الله، وأن أي نقاش في التنازلات الجزئية يأتي بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ويوضع ضمن إطار عملي وزمني لبناني”.

وفي مواقف مسؤولي الحزب وعلى رأسهم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، تم التأكيد على تمسكهم بالسلاح وحق المقاومة، وأولوية انسحاب إسرائيل، مع فتح باب الحوار داخلياً لمصير السلاح. وأكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين أن “لا يمكن لأحد فرض التطبيع أو انتزاع سلاح المقاومة، فهو حق مشروع ووسيلة دفاع لا غنى عنها”، مضيفاً أن “المقاومة باقية، والسلاح باق، والإرادة لا تنكسر، لأننا أبناء الحسين، وسنظل في موقع الدفاع عن الأرض والكرامة، ولن ننحني أمام أي تهديد أو ابتزاز”.

حاصباني

في المقابل، عبّر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني عن رفضه للرد على الورقة الأميركية بالكلام فقط، قائلاً إن الرد الحقيقي يجب أن يكون بتحرك الجيش اللبناني على الأرض، واعتبر أن هناك خطر أن تبقى الورقة مجرد حبر على ورق إذا لم يتبعها فعل. وطالب الحكومة باتخاذ موقف واضح من مظاهر السلاح في العاصمة، ودعا القوى الأمنية إلى تطبيق القوانين بحزم.

الجميّل

كما اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل أن تصنيف السلاح بين ثقيل ومتوسط وخفيف لا ينفع، مؤكداً أن لبنان يريد أن يكون خالياً من أي سلاح خارج الجيش والقوى الأمنية الشرعية.

وكانت بيروت، شهدت العاصمة عراضة مسلحة لشبان خلال مسيرة عاشورائية في زقاق البلاط، مما دفع الدولة إلى التحرك سريعاً. فقد أكد رئيس الحكومة نواف سلام رفضه لهذه الاستعراضات، وطلب من وزيري الداخلية والعدل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وإحالتهم للتحقيق. بدوره، طلب وزير الداخلية أحمد الحجار من القوى الأمنية تحديد هوية المشاركين في هذه العراضة، واتخاذ الإجراءات القانونية، فيما أعلن وزير العدل عادل نصار بدء الاستدعاءات الرسمية في الملف. وقد تم بالفعل إجراء مداهمات في زقاق البلاط للتحقيق في الأمر.

وفي إطار الزيارات الدبلوماسية، توجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى سوريا، حيث استقبله مسؤولون سوريون وأدى صلاة الظهر في المسجد الأموي بدمشق للمرة الأولى منذ عام 2005، في زيارة لها دلالات سياسية ودينية مهمة، تمهيداً للتواصل بين البلدين في ملفات عدة.

🔹 الموقف الدولي: لا دعم دون سيادة
زيارة الوزير لامي عكست بوضوح أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه بريطانيا، يربط أي دعم للبنان بسيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها. وهي رسالة مباشرة إلى “حزب الله” بضرورة التراجع عن استعراضات السلاح، وإلى الحكومة اللبنانية بالإسراع في ضبط الأمن الداخلي.

في المحصلة، يبدو أن لبنان يقف عند مفترق طرق حاسم، حيث تواجه البلاد خياراً صعباً بين الاستقرار الحقيقي والمصالحة الوطنية أو استمرار التدهور والتوترات التي قد تجر البلاد نحو الفوضى والانهيار. مع استمرار تمسك “حزب الله” بسلاحه كخط أحمر، وتوتر العلاقات مع المجتمع الدولي، يبقى السؤال الكبير: هل ستتمكن الدولة من استعادة سيادتها، أم أن لبنان سيظل رهينة سياسات قادت إلى خراب مستمر؟

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

كرد سوريا بين خدعة الحقوق وطبقة سياسية أهدرت القضية!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ما جرى في قصر العدل بالحسكة لا يمكن التعامل...

الحلقة الرابعة: القضية المركزية — المقاومة الوطنية اللبنانية في مرحلة ما بعد اجتياح عام ١٩٨٢!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم بعد مرحلة ما عُرف بحرب السنتين، أخذ المشروع الإسرائيلي الأمريكي...

نقاش السلاح بين الخيارات والألوان: حقيقة واحدة لا رمادية فيها

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد السؤال الذي لا يجوز الهروب منه في النقاش اللبناني...

محررون بوجوه الغزاة: عن الفاشية الصغيرة داخل الجندي المنتصر!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد «مع الألمان كنّا نُخفي رجالنا؛ ومع الأمريكيين صرنا...

More like this

نقاش السلاح بين الخيارات والألوان: حقيقة واحدة لا رمادية فيها

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد السؤال الذي لا يجوز الهروب منه في النقاش اللبناني...

من جمّول إلى حزب الله: بين مقاومة تبني الدولة وسلاح يلغيها!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كتب أسامة وهبي عبر صفحته للتواصل الإجتماعي : “هيدا...

لا سفن لبشير ولا منفى للشيعة: لبنان لا يُختصر بطائفة ولا يُنقذ بإلغاء طائفة

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لبنان، بتركيبته العميقة وتاريخه المركّب، لا يحتمل عزل طائفة،...