السبت, يناير 17, 2026
14.1 C
Beirut

شامل روكز لموقعنا: الجواب الأميركي على الورقة اللبنانية .. سيكون “على الأرض” ولبنان أمام مرحلة صعبة وخطيرة جداً .. سنتابع موضوع حقوق العسكريين حتى النهاية ولن نترك .. من حافظ على كرامة وسيادة البلد يعيش بدون كرامة وحقوق

نشرت في

أخباركم – أخبارنا / ناديا شريم

ماذا بعد عودة الموفد الاميركي إلى واشنطن بعدما تسلمه الرد اللبناني على ورقته، هل صحيح انه هادن وأعطى فرصة، وأنه أوصل رسالة حاسمة بكلام ديبلوماسي هادىء؟

ماذا يتنظر لبنان مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة وتحديداً في سوريا وهل صحيح أن هناك اخطاراً على الجغرافيا اللبنانية، وماذا سيحصل في حال وصلت الدول إلى قناعة تؤكد بأن اللبنانيين باتوا عاجزين عن حكم انفسهم؟

هذه الأسئلة وسواها حملناها إلى النائب السابق شامل روكز، الذي رأى ان توم براك هو سفير وموفد رئاسي، وقد أتى إلى لبنان بمهمة محددة هي تطبيق القرار الدولي 1701 بكل مندرجاته، وفي كل لبنان، اي انسحاب إسرائيل من النقاط التي احتلتها وتطبيق القرار 1559 وكل التفاصيل. اما الجواب فقد حمل تفسيرات عدة حيث فسره كل طرف “على ذوقه”، وما قدمه الرؤساء الثلاثة غير كاف، بمعنى أنه لا يفي بالغرض المطلوب، بدليل أن براك عبّر عن ذلك خلال اجوبته للصحافيين حيث اعتبر ان المشكلة مسألة داخلية، “فإما أن تنجحوا في حلها وإما أن ننسحب كمجتمع دولي وتتدبروا اموركم”. وهذا يعني انهم سيتركوننا لإسرائيل وإيران، إضافة الى الواقع المستجد على الحدود الشمالية الشرقية والممتدة إلى جبل الشيخ حيث أن الوضع بات صعباً جداً على الجيش اللبناني المنتشر على الحدود، مع الأخذ في الاعتبار الواقع السياسي الجديد في سوريا مع وصول احمد الشرع؟ 

السؤال المطروح: هل سيطبق القرار 1701 بدءاً من الانسحاب الإسرائيلي مروراً بتسليم السلاح غير الشرعي أي السلاح الفلسطيني وسلاح حزب الله، وصولاً إلى إعادة إحياء اتفاق الطائف بكل بنوده؟

اما في موضوع عودة براك إلى بيروت بعد عشرة أيام، فقد اعتبر روكز أن الموفد الاميركي سيحمل الجواب على الجواب اللبناني، لكني أعتقد أن الجواب الفعلي سيكون في هذه الفترة “على الأرض”. من هنا أرى أن المرحلة المقبلة على لبنان ستكون صعبة وخطيرة جداً، وهي تحتاج إلى مسؤولية كبيرة خصوصاً وأننا لم نعد نستطيع أن نفصل القضية اللبنانية عن التطورات في الشرق الأوسط التي تفرض نفسها، حيث هناك برامج اقتصادية وسياسية وإنمائية، والتعاطي معها لن يكون بالحوار بل بالأعمال العسكرية.

أضاف: على ضوء كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب بأن المفاوضات مع إيران ستستأنف، نؤكد أن المنطقة كلها باتت مرتبطة ببعضها البعض، والتطورات مرتبطة بدءاً من تركيا إلى سوريا إلى العراق وصولاً إلى ايران حيث هناك الكثير من المشاكل والتوترات. لكن بالنسبة لترامب فإن كل ما يقوم به هو لخدمة الاقتصاد إلى حدود إعادة النظر بحدود دول المنطقة، ورسم خرائط جديدة. أمام هذا الواقع، أرى أن الوضع بين الولايات المتحدة وإيران سيتنقل بين مفاوضات وضربات عسكرية في مسرحية ظهرت واضحة عند ضرب ايران للقاعدة العسكرية الأميركية في قطر.

وتابع: لكن المؤسف هو ما نراه من مواقف لبنانية لا تتوافق مع هذه المخاطر، بدليل أن براك نفسه طالب اللبنانيين بحد أدنى من التوافق وحد أقصى من التفاهم، خصوصاً وأننا أمام خطر وجودي على المجموعات اللبنانية كلها.

وهل من خطر على الجغرافية اللبنانية؟

يجيب روكز: هناك كلام كثير عن هذا الأمر، وما حكي عن طرابلس هو أحد الأمثلة. لكني أرى أن هذا الطرح غير واقعي، فأنا أؤمن بأن أهل طرابلس وأهل عكار يتمتعون بوطنية صلبة وقد صمدوا رغم كل الحروب. اهل عكار بأغلبيتهم من العسكر وتعلقهم بمفاصل البلد هو تعلق جذوري وليس سطحياً، وهذا يعني أنهم قادرون على الصمود تماماً كإبن الجنوب وابن البقاع المتعلق بأرضه ورزقه، خصوصاً وأن المعاناة تخلق شعوراً وطنياً عميقاً رغم أن عمر البلد أكثر بقليل من مئة عام. بالطبع هناك خطر على الجغرافيا اللبنانية من ضمن المخاطر الموجودة على جغرافية دول المنطقة، لكن هذا لا يعني بأن المخططين سينجحون في تنفيذ خططهم. إلى ذلك، هناك خطر من الجانب السوري نتيجة للطمع حيث لا يزال السوريين يرون أن لبنان هو جزء من سوريا، إضافة إلى الطمع الإسرائيلي الذي يحاول الإثبات عبر المؤرخين بأن الجنوب هو جزء من أرض الميعاد.

لكن ماذا لو رفض الحزب تسليم سلاحه، هل هناك خطر داخلي بنشوب حرب أهلية؟

يشير روكز إلى أن لا حرب أهلية لأن الحزب هو مجموعة مسلحة، لكن المقاربة لا تكون بهذا الشكل. فرئيس الجمهورية بدأ مفاوضات مع الحزب ومع الفلسطينيين ومن المفروض وضع جدول أعمال لتسليم السلاح من قبل الطرفين، بمعنى أن يسلم الفلسطينيون سلاحهم ثم يسلم الحزب سلاحه، مقابل إعطائه ضمانات ليكون الحل كاملاً متكاملاً. على الحكومة أن تقوم بخطوات عملية وجدية ليصار إلى تسليم السلاح الفلسطيني، خصوصاً وان أساس المشكلة اللبنانية هو السلاح الفلسطيني الذي يشكل خطراً على الفلسطينيين أكثر من اللبنانيين. وهنا لا بد من الإشارة إلى تحييد المخيمات الفلسطينية الواقعة جنوب الليطاني في الحرب التي وقعت بين حزب الله وإسرائيل فلم تمس تلك المخيمات (الرشيدية والبرج الشمالي) وهذا ليس صدفة، فهل المطلوب توطين الفلسطينيين في لبنان، إضافة الى النازحين السوريين الذي لم يعودوا إلى بلدهم رغم استقرار الوضع فيه ورغم رفع العقوبات واستعداد كل الدول العربية للمشاركة في إعادة الاعمار. سياسياً أرى أن الدور السوري سيكون كما كان الدور المصري سابقاً، وذلك بالتواصل المباشر مع الخليج من خلال الانبار في العراق، وهنا علينا ان لا نستبعد عودة السيطرة السورية إلى لبنان إذا ما وصلت أميركا وأوروبا إلى قناعة مفادها أن اللبنانيين باتوا عاجزين عن إدارة شؤونهم بأنفسهم، مع أن الداخل السوري ليس بألف خير.

حقوق العسكريين

إلى ذلك، شدد روكز على ضرورة إعطاء الحقوق للعسكريين، وأهم شيء في هذا الموضوع هو تقديم المساعدة لهم كلهم (ضباطاً وافراداً)، لمن هم في الخدمة ولمن هم خارجها، لأن حقوق من في الخارج تبلغ 85 في المئة من حقوق من هم في الخدمة الفعلية. لقد طالبنا بمساعدة مباشرة تبلغ 20 مليون دولار لمن هم في الخدمة و17 مليوناً لمن هم خارجها، وبعد الدراسة وافقوا على 14 مليوناً للقسم الأول و12مليوناً للقسم الثاني، وذلك بدءاً من الاول من تموز. لكن الحل لا يكمن هنا، خصوصاً وأن وضع العسكريين وعائلات الشهداء سيىء للغاية، لذا فإن ما نطلبه هو تحسين الرواتب فيعطوا العسكري راتبين كل شهرين حتى نهاية العام لتصبح قيمة راتب كل عسكري 50 في المئة من القيمة التي كان يقبضها قبل الازمة، على ان يستكمل بعد ذلك تحسين الرواتب من خلال وضع سلسلة رتب ورواتب أو من خلال الموازنة الجديدة، على أن تعطى للعسكري كل ستة أشهر زيادة بنسبة 10 في المئة من راتبه ليعود راتبه في العام 2028 كما كان سابقاً. إضافة إلى تحسين المبالغ التي تدفع للطبابة والمدارس والتعويضات العائلية، وهذه أمور مهمة لأن العسكري يدفع الضرائب والرسوم على أساس أن قيمة الدولار 89,500 ليرة، في حين أنه لا يزال يقبض على أن القيمة هي 1500 ليرة لبنانية. هناك مشروع قانون قدمه النائب فيصل كرامي لتحسين الرواتب وضرب التعويضات بثلاثين مرة للقطاع العام والعسكر، لا يزال في مجلس النواب، نأمل ان يأخذ طريقة إلى الهيئة العامة لإقراره.

وختم النائب السابق العميد شامل روكز قائلاً: على كل حال ومهما كانت الظروف، فإننا لن نترك من دافع عن سيادة وحرية وكرامة البلد وأهله، يعيش بدون كرامة وبدون حقوق.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

بعد رفض قاسم حصرية السلاح: “طويلة عرقبتكن» ومهاجمة رجّي .. شخصيات معارضة ترد تمهيد لاغتيال ومصيبة للوطن

أخباركم – أخبارنا في وقت شهدت فيه الساحة اللبنانية حراكًا دبلوماسيًا هادئًا شدّد على أولوية...

يزبك ردا على كلام قاسم: يمهد لاغتيال جسدي

أخباركم - أخبارنا بعد كلام الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن وزير الخارجية...

لقاء اللبنانيين الشيعة: على الدولة اعتماد الكفاءة ووقف تلزيم الإدارات في المناطق الشيعية للثنائي

أخباركم - أخبارنا في إطار لقاءاته الدورية، عُقد في مقر «لقاء اللبنانيين الشيعة» اجتماع تنسيقي...

تكريم لغبريال يارد في مهرجانات بعلبك بذكرى تأسيسها السبعين بالشراكة مع مؤسسة أبو ظبي للموسيقى

أخباركم - أخبارنا افتتح وزير الثقافة غسان سلامة المؤتمر الصحفي لمهرجانات بعلبك الدولية احتفالا بذكراها...

More like this

يوسف سلامة و«لقاء الهوية والسيادة»… قراءة هادئة في زمن الارتباك

أخباركم - أخبارنا بقلم: مسعود محمد تعرّفتُ على الوزير السابق يوسف سلامة بالصدفة. لم يكن...

إيران المضغوطة من الداخل… حين يضعف المركز وتهتز الأطراف

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لم تعد إيران اليوم ذلك الفاعل الإقليمي الواثق الذي...

الصهيونية والنازية توأمان!

أخباركم – أخبارنا / د. وفيق ريحان غزّة تلفظ أنفاسها الأخيرة… ألا من ناصرٍ ينقذها؟ تتوالى المجازر،...