طرابلس، 11 تموز 2025 – أخباركم – أخبارنا
في موقف لافت يعكس خطورة المرحلة، حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من أن “لبنان يمرّ بأدق وأخطر المراحل”، مشدداً على أن “التطورات الإقليمية المتسارعة قد تطيح بدور لبنان الاقتصادي إذا لم يتم التوصل إلى توافق داخلي حاسم وجدي”.
وقال ميقاتي في بيان عقب سلسلة لقاءات في دارته بطرابلس:
“الدول الصديقة للبنان وضعت شروطاً واضحة لدعمه، خصوصاً في الملفين الاقتصادي والمالي، وإن تجاهل هذه الشروط قد يؤدي إلى عزلة دولية وخسارة للدور الاقتصادي التقليدي للبنان في المنطقة”.
وكشف ميقاتي أن المبعوث الأميركي المكلف بالملف اللبناني، توم براك، أبدى “تفهماً للوضع الداخلي وفرصة قائمة لمعالجة الأزمات وبسط سلطة الدولة”، لكنه شدد في المقابل على أن “المسؤولية تقع بالكامل على عاتق اللبنانيين أنفسهم”. وأضاف ميقاتي:
“لا يمكن الخروج من المأزق الراهن عبر الاصطفافات والمواقف التصعيدية، بل من خلال توافق داخلي ينطلق برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون”.
وأكد أن “الخيارات ضاقت جداً، والوقت لا يعمل لصالح لبنان”، داعياً إلى “اتفاق لبناني-لبناني قبل أن تسبقنا الأحداث وتنسحب العناية الدولية من لبنان”.
لقاءات طرابلسية
في سياق متصل، تابع ميقاتي ملفات طرابلسية وشمالية، وعقد سلسلة لقاءات خدمية واجتماعية شملت:
🔹 وفد اتحاد بلديات المنية برئاسة النائب أحمد الخير، حيث أكد الأخير أن “الرئيس ميقاتي يبقى المرجعية الأساسية في طرابلس”، مشيراً إلى “استمرار التعاون ومتابعة الملفات الإنمائية لمنطقة المنية”.
🔹 النائب طه ناجي الذي بحث مع ميقاتي في شؤون طرابلس والشمال، في ظل الوضع المعيشي الضاغط.
🔹 وفد عمال بلدية الميناء المياومين الذين اشتكوا من عدم قبض رواتبهم منذ أربعة أشهر. كما التقى ميقاتي رئيس بلدية الميناء عبدالله كبارة ورئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد للبحث في سبل تأمين الإيرادات ودفع المستحقات.
📌 تحليل: يبرز في كلام ميقاتي تحذير واضح من تفلّت الوضع الداخلي وخسارة الثقة الدولية، مع تركيز على دور جوزيف عون كضامن توافقي. كما يُلاحظ محاولة لاحتواء التوتر في الشمال عبر الانفتاح على ممثلي البلديات والنقابات



