كتب مصطفى أحمد/ أخباركم – أخبارنا | بيروت، 12 تموز 2025
في قراءة نقدية للواقع السياسي اللبناني، بات من الواضح أن الحديث عن أي إصلاح جدي لا يمكن أن يتحقّق في ظل نظام طائفي مذهبي مترسّخ، وطبقة سياسية فاسدة تتحكّم بالمفاصل الدستورية والسياسية والاقتصادية والمالية للبلاد، في غياب قوى تغييرية شعبية ضاغطة تمتلك القدرة على فرض الإصلاح كخيار لا مفر منه.
🔹 الإصلاح خاضع لحسابات الخارج؟
ما يجري اليوم في ملفات التعيينات، ومشاريع القوانين المرتبطة بالإصلاح المالي والنقدي، يؤكّد أن معظم هذه المسارات ما كانت لتتم لولا ضغط الجهات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي. فلو تُرك الأمر للإرادة المحلية وحدها، لكانت النتيجة أكثر سوءًا، حتى على المستوى المالي والمصرفي، فكيف إذا تعلق الأمر بالإصلاح السياسي؟
🔹 فشل التغيير النيابي
تعترف القراءة بأن الطبقة السياسية الحاكمة نجحت في امتصاص نتائج انتفاضة 17 تشرين، وأن عددًا من النواب الذين وصلوا إلى المجلس النيابي تحت راية “التغيير”، فشلوا في تكريس هذا التوجه داخل البرلمان وخارجه. ومع الوقت، أصبحت أولويتهم الأساسية تأمين إعادة انتخابهم كأفراد، لا كحاملي مشروع إصلاحي واضح.
🔹 الإصلاح بحاجة إلى برنامج وقوى حقيقية
الاستنتاج الأهم أن الإصلاح لا يمكن أن يكون مجرّد شعار أو ردة فعل ظرفية، بل يتطلّب برنامج تغيير فعلي، وقوى حاملة له تؤمن به وتدافع عنه، وتترجم مبادئه إلى خطوات واقعية قابلة للتطبيق.



