بيروت – أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان
عن حكومة لبنان نتحدث، وعن رئيسها الذي حمل لواء “الإنقاذ الوطني” ووجد نفسه اليوم يدير حكومة محاصصة موصوفة، تحوّلت تدريجياً إلى ما يمكن وصفه بـ”حكومة الأمل الضائع”، بعدما فقدت كل المبادرات والمشاريع القدرة على اختراق جدران الأزمة البنيوية التي يعيشها لبنان.
حكومة وُلدت من رماد… فاختنقت بالدخان
منذ ولادتها، قيل إن الحكومة الحالية هي حكومة الفرصة الأخيرة، وُلدت تحت عنوان إنقاذ ما تبقّى من الدولة، وترجمة تعهّدات الإصلاح، وتمهيد الطريق أمام تفاهم سياسي واسع. لكنها، ومع مرور الوقت، تحوّلت إلى نموذج صارخ للمحاصصة، ليس فقط في التعيينات، بل في كل تفصيل إداري وسياسي.
حصرية السلاح… عنوان موجود في البيان ومفقود بالممارسة
رغم أن “حصرية السلاح بيد الدولة” ذُكرت في البيان الوزاري، إلا أنها بقيت شعاراً بلا مضمون، وغابت عن الممارسة اليومية للحكم. بل بدا أن الحكومة تتهرب من أي موقف واضح، خوفاً من الاصطدام مع موازين قوى تمسك بقرار السلم والحرب من خارج المؤسسات الدستورية.
جلسة نيابية بلا أسئلة… لتنفيس الغضب
جلسة اليوم التي حملت عنوان “المساءلة” تحوّلت، كما توقّع كثيرون، إلى جلسة لتنفيس الاحتقان، لا لتحديد المسؤوليات أو فتح ملفات الفشل الحكومي. فالكلمات كانت فضفاضة، والاستجوابات شكلية، والنتيجة: لا محاسبة، ولا قرارات، ولا حتى مؤشرات على تغيير السلوك.
12 شهيدًا في غارات إسرائيلية على البقاع… وتل أبيب: استهدفنا معسكرات “الرضوان”….وقنبلة جنوبًا وحريق في الضاحية
في تصعيد لافت على الجبهة اللبنانية، وبعد هدوء حذر على مدى يومين، شنّت إسرائيل صباح اليوم سلسلة غارات عنيفة على منطقتي البقاع وبعلبك-الهرمل، مستهدفة معسكرات تابعة لقوة “الرضوان” التابعة لحزب الله، ما أدى إلى سقوط 12 شهيدًا وعدد من الجرحى، بينهم مدنيون وطلاب مدارس.
وبينما امتدت الانتهاكات إلى الجنوب بإلقاء قنبلة صوتية في بلدة رامية، هزّ حريق ضخم مجمع الإمام الخميني في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في حادث أثار الذعر وطرح علامات استفهام حول خلفياته. التصعيد العسكري ترافق مع رسائل سياسية واضحة من تل أبيب، أكدت عزمها على ضرب قدرات حزب الله ومنع إعادة تشكيل ذراعه الهجومية، في وقت يزداد فيه منسوب التوتر على الحدود وتتعاظم المخاوف من انفجار شامل.
فقد شن الطيران الحربي الاسرائيلي عند الساعة العاشرة من صباح اليوم سلسلة غارات على السلسلتين الغربية والشرقية فاستهدف مرتفعات بوداي قصرنبا وشمسطار.
اما على السلسلة الشرقية فاستهدف الطيران الحربي بسلسلة من الغارات مرتفعات بريتال في مناطق النبي اسماعيل والنبي سريج بين بلدتي بريتال والخريبة وفاق عدد الغارات العشر غارات منها غارات على مراكز ومواقع مهجورة.
ووقعت غارات بالقرب من ثانوية شمسطار الرسمية ما أدى الى تساقط الزجاج أثناء إجراء الطلاب المادَّة الأخيرة من الإمتحانات الرسمية.
كما أفيد عن تضرر مقام النبي اسماعيل في جرد بريتال جراء الغارة واصابة جريحين اصابات طفيفة.
وأشار مصدر أمني لـ”رويتزر” ان 5 مقاتلين من حزب الله بين الـ12 شخصًا الذين قتلوا في الغارات.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أن غارات الجيش الإسرائيلي على محافظتي البقاع وبعلبك الهرمل اليوم أدت إلى سقوط 12 شهيدا وإصابة 12 بجروح.
وسُجل تحليق مسيّرات إسرائيلية فوق الزرارية وأنصار وعبا وبريقع وصوانة وتولين وقبريخا وميس الجبل وشقرا وعيترون.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الضربات الإسرائيلية المستمرة في لبنان رسالة واضحة لحزب الله الذي قال الوزير إنه يخطط لإعادة بناء قدراته على شن غارات ضد إسرائيل من خلال قوة الرضوان، وهي قوة النخبة التابعة للجماعة.
من جهته، كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي عبر حسابه على “أكس”: “جيش الدفاع بدأ شن غارات تستهدف أهدافًا تابعة لقوة الرضوان التابعة لحزب الله في منطقة البقاع”.
أضاف: “بدأت طائرات سلاح الجو قبل قليل بتوجيه من هيئة الاستخبارات والقيادة الشمالية بمهاجمة عدة أهداف إرهابية تابعة لحزب الله في منطقة البقاع في لبنان”.
وتابع: “في اطار الضربات تم استهداف معسكرات تابعة لقوة الرضوان التي تم رصد داخلها عناصر إرهابية ومستودعات استخدمت لتخزين وسائل قتالية كان يستخدمها حزب الله”.
وقال ادرعي: “لقد استخدم حزب الله الارهابي المعسكرات المستهدفة لتنفيذ تدريبات وأعمال تأهيل بهدف تخطيط وتنفيذ مخططات ارهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل. في اطار أعمال التأهيل كان الارهابيون يخضعون لتدريبات باطلاق النار واستخدام وسائل قتالية من أنواع مختلفة”.
وأضاف: “وكانت وحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله تعتبر الوحدة التي خططت ودفعت بخطة احتلال الجليل على مدار سنوات. لقد تم القضاء على قادة الوحدة في شهر ايلول 2024 في بيروت وجنوب لبنان خلال عملية سهام الشمال ومنذ ذلك الحين تعمل الوحدة في محاولة لاعادة اعمار قدراتها. وقد روّجت الوحدة التهديد البري المركزي الذي انشأه حزب الله لتقوم قوات جيش الدفاع بالعمل ضد الوحدة على مدار العامين الماضين لتمنع محاولاتها اعادة بنائها”.
وتابع: “يشكل تخزين وسائل قتالية وأنشطة لحزب الله داخل هذه المواقع بمثابة خرقًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا مستقبليًا لدولة إسرائيل”.
وختم ادرعي: “سيواصل جيش الدفاع العمل بقوة لإزالة اي تهديد على دولة اسرائيل وسيمنع المحاولات لاعادة اعمار حزب الله الارهابي”.
الجنوب: وجنوبًأ، ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية بإتجاه أرض مفتوحة في بلدة رامية في قضاء بنت جبيل.
من جهة ثانية، اندلع حريق ضخم، اليوم الثلاثاء، داخل مجمع الإمام الخميني في منطقة تحويطة الغدير الواقعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار حالة من الذعر في أوساط السكان المجاورين وسط تصاعد كثيف لأعمدة الدخان.
وأفادت المعلومات الأولية بأن فرق الإطفاء هرعت فوراً إلى المكان، وتعمل حالياً على محاصرة النيران ومنع تمددها إلى المباني المجاورة، في وقت لم تُعرف بعد أسباب اندلاع الحريق.
ولم تُسجَّل حتى اللحظة أي إصابات بشرية، في حين يُنتظر صدور بيان رسمي عن الجهات المعنية لتوضيح ملابسات الحادث وحجم الأضرار التي خلّفها الحريق في المجمع والمناطق المحيطة به.



