السبت, أغسطس 8, 2026
30.8 C
Beirut

السويداء تنزف: أكثر من 500 قتيل، والمستشفى المركزي خارج الخدمة

نشرت في

📍 أخباركم – أخبارنا | السويداء، سوريا
🗓️ 18 تموز 2025

“يا إعلام العرب، لماذا تكتمون الحقائق؟”
سؤال يتردد في شوارع السويداء، بينما الحقيقة واضحة: البادئ بالعدوان هو الظالم، لكن الأصوات الصادحة بالحق تُخنق وسط تواطؤ الصمت.

اندلعت الاشتباكات في السويداء يوم الأحد بين مسلحين دروز وآخرين من البدو السنّة، على خلفية خطف تاجر خضار درزي، تلتها عمليات خطف متبادلة، سرعان ما تحولت إلى مواجهات دامية.

ومع تصاعد العنف، تدخلت القوات الحكومية يوم الاثنين بحجة الفصل بين الطرفين، إلا أن مصادر من المرصد السوري لحقوق الإنسان وشهود عيان وفصائل درزية، أكدت أن القوات تدخلت إلى جانب البدو، ما أدى إلى تفاقم الاشتباكات بدلًا من احتوائها.

المدينة تنزف… والمجزرة تتكشف

فجر الخميس، استفاق السكان على مشاهد الجثث المتناثرة في الشوارع، سيارات مدمّرة، ومحالّ منهوبة، بعد انسحاب القوات الحكومية إثر المواجهات العنيفة.

الطبيبة هنادي عبيد (39 عامًا) قالت لـ”فرانس برس”:

“ما رأيته بدا وكأن المدينة خرجت للتو من كارثة طبيعية. حاولت التوجه إلى المشفى الوطني، لكن لم أستطع الوصول، طلبوا مني الانتظار لحين انتهاء التمشيط”.

في المشفى المركزي، المشهد مأساوي. عشرات الجثث نُقلت إليه منذ صباح الخميس، والمشارح امتلأت حتى فاضت، وفق مشاهد مصوّرة ومعلومات من مراسل وكالة فرانس برس. عدد القتلى تجاوز 500 شخص، بينهم 83 مدنيًا درزيًا أُعدموا ميدانيًا بحسب المرصد.

مجزرة وسط الصمت

أكد رئيس تحرير شبكة السويداء 24 ريان معروف، خلال جولة ميدانية في المستشفى، وجود أكثر من 150 جثة في المشرحة، بينما خرجت أجهزة غسل الكلى عن الخدمة، والأطباء عاجزون عن إنقاذ الجرحى.

“الوضع كارثي.. المستشفى عاجز تمامًا، ولا قدرة على استقبال مزيد من الجثث أو المصابين”.

مع تدهور الوضع، انقطعت المياه والكهرباء عن المدينة، وأُغلقت المحال التجارية، بينما تواصل الفصائل المحلية عمليات التمشيط، في ظل غياب تام لأي تدخل دولي أو إنساني.

السؤال المحوري: من يغطي على المجزرة؟

رغم حجم الكارثة، يلتزم الإعلام العربي صمتًا مشينًا، متجاهلًا تفاصيل المذبحة. ما يجري في السويداء ليس نزاعًا عادياً، بل جريمة تُرتكب بحقّ المدنيين الدروز وسط تواطؤ وتجاهل.

النداء الأخير يصدر من تحت الأنقاض:
“لا تتركوا السويداء وحدها، فالصمت شريك في الجريمة”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

التحالف التركي–السعودي–الباكستاني وإعادة تشكيل القضية الكردية: هل كان إقليم كردستان يستعد ليكون في قلب المعادلة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كانت هناك إشارات مبكرة إلى أن المنطقة تتجه نحو...

أنفاق الحزب في كسروان وجبيل والمختارة .. الرواية والدليل؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو لم تكن عبارة شارل جبور عن أنفاق حزب الله في...

محمد نجيب الله وأفغانستان بين مشروع الدولة الحديثة وسقوط الجمهورية: من الإصلاحات إلى رعب طالبان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد البدايات: طبيب من كابول يصعد إلى قيادة دولة ممزقة وُلد...

سيبان حمو بين هوية القائد وتناقضات المشروع: قراءة في مسار قسد ومأزق القضية الكردية في سوريا

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم يكن صعود اسم سيبان حمو داخل قوات سوريا...

More like this

سورية.. كم كانت متطوّرة.. قراءة في تاريخ الحياة الحزبية والديمقراطية في سورية

أخباركم - أخبارنا بقلم: نجم الدين الخريطالأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد وعضو الكتلة...

ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت .. القرار الظني يقترب… فهل تقترب العدالة من أصحاب النفوذ والسلاح؟

أخباركم- أخبارنا/ مسعود محمد بيروت تستعيد لحظة الموت… واللبنانيون لا يصدقون الوعود في الرابع من آب...

3 آب 2014: حين أُبيحت سنجار باسم الدين وعادت أسواق العبيد في زمن القانون الدولي

بقلم: مسعود محمد في الثالث من آب/أغسطس 2014، لم يشن تنظيم داعش هجوماً عسكرياً عادياً...