📍 أخباركم – أخبارنا
🗓️ السبت، 19 تموز 2025
في بيان مؤثّر ومفتوح، وجّه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، الشيخ سامي أبي المنى، نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، طالب فيه بوقف فوري للمجزرة التي يتعرض لها أبناء محافظة السويداء في جنوب سوريا، داعيًا إلى تدخل إنساني سريع يحول دون تفاقم الكارثة.
ووجّه الشيخ أبي المنى رسالته إلى رؤساء وملوك الدول المؤثرة في الشأن السوري، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين في المنظمات الإنسانية الدولية، مؤكدًا أن ما يجري في السويداء هو “جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس”.
“نخاطبكم باسم كل طفلٍ ذُبح…”
وجاء في مستهل رسالته:
“نخاطبكم باسم كل طفل ذُبح، وكل أم ثكلى، وكل امرأة أو فتاة اعتُدي عليها، وكل شيخٍ أُهين، وكل شابٍ زُجّ به إلى الموت، وكل بريء نُهبت ممتلكاته ودُنست ذكرياته، وكل مريض قُتل على سرير مرضه، وباسم كل ناشط ومثقف وتاجر وفلاح وطالب تعطلت حياتهم وذاقوا مرارة الهمجية والعنف الطائفي تحت غطاء ديني مزيف”.
وشدّد على أن ما يجري يرقى إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، سواء كانت سياسية أو أمنية، لافتًا إلى أن الدعوات السابقة لعدم اقتحام السويداء لم تكن من باب المزايدة، بل استشرافًا لمجزرة واقعة.
مطالب محددة من المجتمع الدولي
ودعا شيخ العقل في بيانه إلى سلسلة خطوات عاجلة، أبرزها:
- التدخل الفوري لوقف المجازر التي تطال المدنيين العزّل في السويداء.
- فك الحصار عن مئات الآلاف من أبناء المحافظة وتأمين الحاجات الأساسية.
- رعاية اتفاقات وقف إطلاق النار وتثبيت التفاهمات التي تحفظ الأمن والاستقرار.
- ضمان حرية الاعتقاد والتعبير لأبناء الجبل، دون تهديد أو إكراه.
“هذه ليست أحداثًا… بل حرب تهدد وحدة سوريا والمنطقة”
وأكد الشيخ أبي المنى أن ما يجري في السويداء ليس مجرد اضطرابات أمنية، بل حرب ذات طابع طائفي مروّع، قد تُشعل فتنة تهدد وحدة سوريا، بل والمنطقة بأسرها، إذا لم يتم تداركها على وجه السرعة.
وأضاف:
“نُناشدكم باسم طائفة الموحدين الدروز في لبنان، وباسم أهلنا في السويداء وسائر مناطق انتشارهم، وباسم تاريخ جبل العرب الناصع، وباسم آلاف الشهداء الذين كتبوا بدمهم تاريخ سوريا ووحدتها، وباسم القيم الإسلامية والإنسانية، أن تتحركوا سريعًا لا بروتين اللجان ولا ببطء المباحثات”.
رسالة ختامية محمّلة بالمسؤولية الأخلاقية
وختم الشيخ سامي أبي المنى بيانه بنداء مباشر وصريح للمجتمع الدولي:
“لكم الأجر والثواب إن استجبتم، وعليكم اللوم والمسؤولية إن تقاعستم. فالمسألة اليوم هي حياة شعب ومصير وطن، ولا مجال للتأجيل أو التراخي”.



