أخباركم – أخبارنا
شدّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على خطورة المرحلة السياسية الراهنة، محذرًا من مغبّة إدخال الحكومة في أتون الانقسام أو تحميلها ملفات قابلة لتفجير البلد، في وقت اعتبر فيه أن لبنان يمرّ بلحظة “شراكة مخاطر ومصالح وطنية”، تتطلب تعاملاً مسؤولًا وعاقلاً بعيدًا عن لغة التهويل والتصعيد.
وفي بيان له اليوم الأربعاء، نبّه المفتي قبلان إلى خطورة الدفع بالحكومة نحو موقع المواجهة مع بيئتها الاجتماعية والسياسية، معتبرًا أن الاندفاع غير المحسوب قد يزجّ البلاد في حسابات مجهولة ومخاطر كبرى. ودعا إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتجنّب أي فرز سياسي أو طائفي في القضايا الوطنية، واصفًا ذلك بـ”الكارثي”.
وأشار قبلان إلى أن المطلوب من الحكومة التركيز على برامج الإنقاذ وسياسات الحماية الاقتصادية والاجتماعية، لا الاكتفاء بعدّ الغارات الإسرائيلية أو تلقّي الإشعارات الدولية، مؤكدًا أن “التنازل المفرط ينهي لبنان”، ورافضًا أي خضوع لما وصفه بـ”الابتزاز الخارجي”.
وحذر من أن الفتنة تترصّد البلاد في سياق لعبة دولية تسعى إلى إعادة رسم خريطة المنطقة من رماد الحروب والخراب، مشيدًا في المقابل بدور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي “يدرك أهمية القوة الوطنية كضمانة للدولة”.
وختم بالدعوة إلى التكاتف الوطني ونبذ خطاب التحريض والطائفية، مشددًا على أن أي تصعيد سياسي يدفع باتجاه تفجير الحكومة سيهدد الميثاق الوطني ويعرض مصير البلاد للخطر، داعيًا القوى السياسية والدينية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية وحدة العائلة اللبنانية.



