أخباركم – أخبارنا
حذر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض من خطورة انزلاق الوضع الداخلي في لبنان نحو انقسام داخلي يخدم أهداف العدو الإسرائيلي، مؤكدًا أن تل أبيب تسعى بكل وضوح إلى دفع اللبنانيين إلى التصادم فيما بينهم بدلًا من توحيد الموقف الوطني في وجه الاحتلال والعدوان.
وخلال كلمة ألقاها في احتفال تكريمي نظمه حزب الله للشهيد علي حسين عباس بشير (همّت) في منطقة السانت تيريز، شدد فياض على أن الإسرائيلي والأميركي يعملان على تحويل الصراع من لبناني – إسرائيلي إلى لبناني – لبناني، وذلك من خلال التصريحات والسيناريوهات التي تُضخّ في وسائل الإعلام، وتهدف إلى الضغط على السلطة اللبنانية، وعلى الرأي العام، وعلى قيادة المقاومة من أجل فرض الشروط الإسرائيلية عبر القناة الأميركية.
وأضاف أن “منسوب القلق يرتفع لدى الناس” بسبب تعدد التهديدات والمواقف، ولكن “أسوأ ما يمكن أن يحدث هو نجاح هذه الجهات في شق الصف الداخلي اللبناني”.
وأكد فياض أن لبنان لا يستهين بحجم الضغوط والمخاطر، إلا أنه يدعو إلى اليقظة الوطنية والثبات على موقف موحد. وفي هذا السياق، ذكّر بموقف رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي حدّد التراتبية الصحيحة لمعالجة الأزمة، والتي تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد عدوان تشرين 2024.
وكشف فياض أن الجانب اللبناني أبلغ الوسيط الأميركي بشكل واضح بهذه الأولويات، مشيرًا إلى أن الرد الإسرائيلي لم يصل حتى اللحظة، ومؤكدًا أن لبنان التزم من جهته بكل ما نص عليه تفاهم وقف إطلاق النار.
واختتم فياض بالتشديد على أن أي مسار تفاوضي أو سياسي لا يمكن أن يبدأ قبل تثبيت حق لبنان في أرضه وسيادته ووقف العدوان، مشيرًا إلى أن الثبات على موقف وطني جامع هو الضمانة الوحيدة لمنع تفجير الساحة الداخلية وتضييع بوصلة المواجهة مع الاحتلال.



