✍️ أخباركم – أخبارنا | خاص
عشية انعقاد جلسة مجلس الوزراء اللبناني في قصر بعبدا يوم غد لبحث ملف “حصرية السلاح”، كشفت مصادر موثوقة لـ”أخباركم – أخبارنا” أن الاتصالات لم تعد محصورة بالإطار المحلي، بل تخطّته لتشمل تحركات خارجية وإقليمية مباشرة بين القوى السياسية اللبنانية وممثلي الدول النافذة.
🇺🇸 اتصالات معراب – عوكر: تمسّك أميركي بتسليم السلاح للجيش
بحسب المعلومات، فإن اتصالات مباشرة وغير مباشرة تكثفت خلال الساعات الأخيرة بين قيادة حزب القوات اللبنانية في معراب والسفارة الأميركية في عوكر. وقد علم موقعنا أن مسؤولًا من السفارة الأميركية زار معراب أمس، حيث عقد اجتماعًا مطولًا دام أكثر من ساعة مع رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع.
وخلال اللقاء، تناول الطرفان السيناريوهات المطروحة للجلسة الحكومية المرتقبة، وعبّر الجانب الأميركي عن رغبة واضحة بأن تتشدد القوات اللبنانية في مطالبتها بــ:
- جدول زمني واضح يسلّم بموجبه حزب الله سلاحه إلى الجيش اللبناني
- رفض أي مخرج يُحيل التنفيذ إلى قيادة الجيش، باعتبار أن هذا قرار سياسي بحت يجب أن تتحمله الحكومة بشكل مباشر وواضح
🇮🇷 طمأنة إيرانية في عين التينة: لا خطوات حاسمة
في المقابل، علم موقعنا أن السفير الإيراني مجتبى أماني قام بزيارة غير معلنة إلى عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتناول اللقاء تطورات جلسة مجلس الوزراء، ووفق المعلومات، أعرب السفير الإيراني عن تفضيله “المرونة” في التعامل مع ملف حصرية السلاح، مع التمنّي بعدم اتخاذ خطوات تنفيذية جدية.
وشدد أماني، بحسب المصدر، على اعتماد سياسة “تمرير الوقت”، دون التورط في أي التزامات نهائية تتعلق بنزع سلاح حزب الله في هذه المرحلة، وخصوصًا في ظل التصعيد الإقليمي والضغوط الداخلية على الحزب.
⚖️ المشهد غدًا: بين القرار السياسي والمراوغة
تشير هذه المعطيات إلى أن جلسة مجلس الوزراء غدًا لن تكون تقنية ولا رمزية، بل هي ساحة مواجهة دبلوماسية بين الأميركيين والإيرانيين على الأرض اللبنانية، يُراد من خلالها تحديد مسار الدولة في ما يتعلق بأكثر الملفات حساسية: سلاح حزب الله.
ويبقى السؤال: هل ستتمكن الحكومة من اتخاذ موقف واضح وحاسم؟ أم أن الكباش الإقليمي سيُترجم مجددًا بـ”تأجيل لبناني” على حساب الحقيقة والسيادة؟



