أخباركم – أخبارنا
خطاب الشيخ نعيم قاسم اليوم يؤكد المؤكد: ضرورة نزع سلاح ” الفئة الباغية” التي مارست القتل والإرهاب تحت شعار “المقاومة”، وتصرّ على فرض إرادة معلمها الإيراني على الشعب اللبناني. آن الأوان لوضع حد لهذه المعادلة وإنهاء تكبرهم عبر مقولة “أشرف الناس”، ليصبحوا مثلهم مثل باقي اللبنانيين تحت سقف الدولة والقانون.
في خطاب وصف بأنه الأخطر منذ سنوات، أطلق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تهديدات مباشرة غير مسبوقة ضد الدولة اللبنانية، متهمًا الرئاسة والحكومة بتنفيذ “خطة أميركية – إسرائيلية”، ومعلنًا أن “لا حياة في لبنان إذا قررت الحكومة مواجهتنا”، في لهجة تصعيدية تنذر بهزّ الاستقرار الداخلي، ودفع البلاد إلى حافة خيار شمشوني مدمّر.
استثمر قاسم أجواء زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني للبنان، ليرفع سقف المواجهة السياسية إلى أقصى حد، مؤكدًا أن إيران ما زالت وستبقى إلى جانب المقاومة، وأن رايتها ستظل مرفوعة. وقدّم التعازي للجيش اللبناني باستشهاد عناصره في بلدة زبقين، واصفًا إياهم بـ”شهداء الواجب تجاه الإنسانية والحق، وشهداء المقاومة والجيش والوطن”.
وقال قاسم إن المقاومة حرّرت خيار لبنان السيادي المستقل، وأنه لا يمكن الحديث عن سيادة من دون المقاومة التي حققت إنجازات مشرفة، مدعيًا أن استطلاعًا للمركز الاستشاري أظهر أن اللبنانيين لا يثقون بقدرة الجيش وحده على حماية لبنان، وأن الرأي الغالب هو دعم المقاومة.
واتهم الحكومة بخدمة المشروع الإسرائيلي، سواء بوعي أو من دونه، معتبرًا أن القرار الذي اتخذته “خطيئة كبرى” تسهّل قتل “شركائهم في الوطن”، وأن واجبها هو بناء البلد لا تسليمه للعدو الإسرائيلي والأميركي. وأضاف: “إذا كنتم عاجزين، فاتركوا العدو في مواجهتنا، وكما فشلت حروب إسرائيل المتكررة ستفشل هذه المرة أيضاً”.
وحذر قاسم من أن الحكومة ارتكبت قرارًا خطيرًا ينتهك الميثاق الوطني ويدمّر الأمن، داعيًا إلى عدم زج الجيش في هذا المسار، وكاشفًا أن حزب الله وحركة أمل أجّلا خيار النزول إلى الشارع لإعطاء فرصة للنقاش والتعديل.
وفي نبرة تهديدية واضحة، جزم قاسم بأن المقاومة لن تسلّم سلاحها، وأنها ستخوض “معركة كربلائية” ضد ما سماه “العدوان الإسرائيلي – الأميركي”، محمّلًا الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي انفجار داخلي أو خراب قد يطال لبنان، وخاتمًا بالتحذير: “لن تكون هناك حياة في لبنان إذا حاولت الحكومة مواجهة حزب الله”.



