أخباركم – أخبارنا
كتب الفنان سميح شقير عبر صفحته على فيسبوك:
يا للأسف العميق، إذ يقف اليوم (حلمنا) بوحدة سوريا على حافة الهاوية؛ خلفه المجازر والكراهية، وأمامه التشظي والانتحار.
يقف حلمنا اليوم بأسمالٍ دامية تمزقها الريح، يقف على حافة الجرف يتمتم بكلامٍ غامضٍ قبل أن يقفز إلى الفراغ.
ويضيف:
ويبدو اليوم جليًا أن إسقاط النظام الجديد هو مفتاح العودة لإحياء الحلم، ومع ذلك فقد لا يكون كافيًا لتبديل المصير إن لم يترافق مع نزول الملايين إلى الشوارع ليعلنوا الحب والتضامن مع أبناء البلد ممن طالتهم خناجر الهمج والبرابرة.
ولن يكون ذلك كافيًا إن لم يعلنوا البراءة من أفعال الغزاة وهجومهم على مناطق سورية كان آخرها السويداء.
ويتوقف شقير عند مأساة السويداء بالقول:
السويداء الدامية التي تتلفت حولها الآن وتلملم جثث ضحاياها المنتفخة في البيوت وفي العراء غير مصدقةٍ ما جرى، وهي ترى الأرتال المسلحة تتقاطر بمئات الآلاف من ثلاثة عشر محافظة شقيقة لتدخل السويداء، ليس لفضّ اشتباكٍ كما ادّعت السلطة، وإنما لارتكاب الذبح والإبادة بسعارٍ طائفي لا يخفي نفسه.
وتلتفت السويداء غربًا نحو جيرانها السوريين الذين استقبلتهم وحمتهم ذات اجتياح وفتحت منازلها لهم، تلتفت مدهوشةً من أن يأتي منهم من يشارك في ذبحها وسرقة أرزاقها، وأكثر من ذلك أن يشاركوا في خنقها بالحصار بعد المقتلة.
وتتساءل.. أهكذا يكون جزاء الشهامة؟
ويتابع متسائلًا:
فهل ستحاسبون السويداء على استنجادها ولو بالشياطين في لحظة إبادة حين وضعتم السكين فوق الرقاب؟
أم عليكم أن تحاسبوا من دفع باتجاهها الجحافل من المرتزقة والتكفيريين والطائفيين يبتغون إذلالها بمقص الإهانة ومسير جنازير الدبابات على أجساد المدنيين؟
ويختم سميح شقير بالقول:
بالتأكيد لا شيء يدعو للفخر حين ترتفع بيننا الرايات الغريبة، ولكن قبل أن تُدان النتائج علينا إدانة الأسباب والمسببين إن كنا عادلين.
حاسبوا أولًا من ذبح مفهوم المواطنة والوطنية من الوريد إلى الوريد.
أيها الوطنيون السوريون: أسقطوا هذه السلطة الفاشلة التي بسلوكها الفج تأخذ البلاد إلى التقسيم.
أسقطوها… قبل أن تقفز سوريا إلى المجهول.



