أخباركم-أخبارنا/ناديا شريم
بعد انتهاء زيارة الوفد الاميركي إلى بيروت وما تركته من تداعيات على الساحة السياسية اللبنانية، تبدو الأنظار موجهة نحو المرحلة المقبلة، وما ستشهده من تطورات على كل المستويات في ظل الانقسام المتزايد بين الأطراف السياسيين.
وما بين الانقسام الداخلي والضغوط المتزايدة على البلد، إقليمياً ودولياً،يعود لبنان ساحة كباش أميركية – إيرانية مفتوحة على كل الاحتمالات،مع غياب أي بوادر حلحلة، أقله في المدى المنظور.
وفي هذا المجال، يقول رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب كميل شمعون لموقعنا: إن زيارة الوفد الاميركي الأخيرة إلى بيروت كانت مهمة جداً بحيث عبّرت عن وضوح السياسة الأميركية تجاه لبنان، والدعم الكامل للقرار اللبناني في موضوع “حصرية السلاح”، وتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701. لقد ظهر الدعم الاميركي واضحاً لرئيس الجمهورية وللحكومة، ويبقى أن نراقب تطورات الداخل حيث انقسم المشهد اللبناني بين من رحب بالموقف الاميركي وبين من رفضه بشكل كامل، و المقصود هنا جماعة الممانعة.
أضاف شمعون: ان ردة فعل “حزب الله” على زيارة الوفد الاميركي كانت منتظرة، خصوصاً وانه كان قد عبّر عن رفضه لقرار الحكومة في أكثر من مناسبة وأكثر من وقت، لأن الحزب لا يعمل لمصلحة لبنان ويهمه أن يحتفظ بسلاحه بحيث نرى اصراره على ذلك. كذلك من الواضح ان الحزب لا يريد أن يكون تحت حماية الدولة اللبنانية، ولا يريد أفراده أن يعملوا كمواطنين لبنانيين لمصلحة لبنان، وهذا مؤسف،خصوصاً وان الطائفة الشيعية اللبنانية هي من تدفع الثمن الاكبر حيث باتت تشعر بأنها طائفة منبوذة بين الطوائف اللبنانية الأخرى، وهذا ما نرفضه لأننا نعطي أهمية لهذه الطائفة ونتمنى أن تتحرر من هذا الوباء الذي يفضل فلسفة الموت على فلسفة الحياة والازدهار.
اما عن رفض الحزب تسليم سلاحه وما قد يحصل اذا بقي متمسكا به،فقال شمعون: في حال بقي الحزب على موقفه الرافض لتسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية، هناك عواقب كثيرة ستحصل، أولها من قبل الجيش اللبناني والدولة والشركاء في الوطن. لقد قدمت شكوى ضد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بشكل رسمي، تتهمه بالتحريض والإساءة إلى بقية الطوائف، وصولاً إلى التسبب بحرب أهلية جديدة ترفضها كل الطوائف. من هنا، سيكون لدى الحزب مشكلة كبيرة أمام هذا الموقف، لأنه في حال اصطدم مع الجيش اللبناني ستكون هناك مشكلة، خصوصاً أن كل الشعب اللبناني يقف مع الجيش ومع الدولة، وأن الحزب بات يشكل اقلية صغيرة لأن معظم أبناء الطائفة الشيعية ترفضه. إضافة إلى ذلك، هناك عواقب دولية، ففي حال لم يستطع الجيش اللبناني الإمساك بكل الجبهات، عندها تستطيع الدولة أن تطالب رسمياً بتطبيق الفصل السابع المذكور في القرارين 1559 و1701، وهو حق مكتسب لنا في الأمم المتحدة.
المرحلة المقبلة دقيقة جداً
الى ذلك، يرى شمعون أن المرحلة المقبلة ستكون دقيقة جداً ومفصلية بالنسبة الى مستقبل لبنان والمنطقة، ويقول في هذا السياق: أمام هذا الواقع يبقى السؤال عن موضوع تسليم السلاح للدولة، وعما اذا كان سيحصل بطريقة سهلة أو اننا سنشهد مرحلة من القتل والدمار مجدداً، خصوصاً وأن إسرائيل هددت انه في حال لم يقم الجيش بخطوة تسلم السلاح فهي مستعدة للقيام باجتياح كامل للبنان وهو أصعب بكثير مما قد يحصل. لذلك نتمنى على “حزب الله” ان يكون إيجابياً ويسلم سلاحه، حتى لا نرى مشاهد حرب عنيفة في البلد من جديد.
داني شمعون مثال لكل مواطن
ويتذكر النائب شمعون عمّه الشهيد داني شمعون بحسرة ليقول: في ذكرى ميلاد داني شمعون، نؤكد أن اغتياله هو عمل جبان وقع في فترة الوصاية السورية على لبنان، وكل الروايات لا تكفي لإبعاد الشبهة عن هذه الوصاية وعن نظام الأسد الذي شكل السبب في كل الاغتيالات التي وقعت. وهنا أريد أن اقول أن داني شمعون كان مثالاً لكل مواطن لبناني وكل مقاوم للإحتلال. لقد كان داني شمعون رأس حربة في كل المعارك، وكان يتقدم الشباب على الجبهات، على عكس الكثير من الزعماء الذين خاضوا المعارك من وراء المكاتب. كان رجلاً شجاعاً لن ننساه ابداً مهما مرّ من سنوات، وسيظل رمزاً كبيراً للمقاومة الوطنية اللبنانية. قد تكون شهادتي مجروحة كونه عمي، لكن بالنسبة إلي سيبقى بطلاً شجاعاً لا نستطيع الا أن نترحم عليه وعلى عائلته.



