السبت, مايو 16, 2026
20.8 C
Beirut

جلسة الجمعة المرتقبة: خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة على طاولة الحكومة…عون وسلام وبري: جهود لتأمين الوحدة الداخلية وتطبيق كامل لدستور الطائف…دعم دولي مستمر: فرنسا ومصر والأمم المتحدة يعززون التعاون مع لبنان…ملف اللاجئين والزراعة: سلام يلتقي الفاو والمفوضية لتنسيق العودة وتعزيز الأمن الغذائي

نشرت في

اخباركم – أخبارنا/ تقرير لبنان السياسي

تترقب الأوساط السياسية اللبنانية الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء يوم الجمعة في القصر الجمهوري، المخصصة لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة، والتي أعدّها الجيش اللبناني.
ففي ظل الانقسامات السياسية العميقة، تتواصل المساعي للتوصل إلى مخرج يحافظ على وحدة الحكومة ويجنب البلاد المزيد من التوتر الداخلي، في وقت برزت معلومات عن جهود يبذلها رئيس مجلس النواب نبيه بري للتوصل إلى تسوية تحيّد لبنان عن الصراعات الداخلية وتنسق المواقف قبل الجلسة. وتأتي هذه التحركات بعد دعوة بري للحوار حول مصير السلاح، في وقت يترقب اللبنانيون مشاركة الوزراء ومواقفهم من النقاط الخلافية، لا سيما ما يتعلق بملفات الأمن والدفاع والاستراتيجية الوطنية.

على الصعيد الحكومي، عقد الرئيس جوزاف عون اجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ناقشا خلاله التطورات العامة ونتائج زيارة سلام إلى مصر، إضافة إلى متابعة قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية قوات اليونيفيل، ومناقشة الأجواء المحيطة بالجلسة المرتقبة.
من جانبه، شدّد رئيس مجلس النواب على أهمية الوحدة الداخلية، وتطبيق كامل لدستور الطائف، بما يشمل حصرية السلاح بيد الدولة، إصلاح النظام الانتخابي، اللامركزية الإدارية، والاستراتيجية الوطنية للأمن والدفاع. في الوقت نفسه، أكدت الحكومة حرصها على متابعة عملية سحب السلاح من المخيمات، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وضمان العودة الآمنة للأسري الفلسطينيين، ضمن رؤية وطنية متكاملة.

على الصعيد الدولي، استقبل الرئيس سلام مسؤولين من الأمم المتحدة ومنظمة الفاو لتعزيز التعاون في القطاعات الإنسانية والزراعية، ودعم اللاجئين السوريين وتعزيز الأمن الغذائي في لبنان وسوريا، كما التقى الوفود الدبلوماسية الفرنسية والمصرية لمتابعة تحضيرات مؤتمر دعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار، والتأكيد على استمرار التعاون الثنائي في ملفات الأمن، السلاح، والإعمار الاقتصادي. تعكس هذه اللقاءات حرص لبنان على تنسيق جهوده الداخلية والخارجية في ملفات الأمن والسياسة والإنسانية، بما يعزز الاستقرار ويعيد البلاد إلى مسار البناء والتنمية.

إذا وتحضيرا للجلسة العتيدة، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال اجتماع عقد في قصر بعبدا صباح اليوم الاوضاع العامة في البلاد والتطورات الاخيرة. واطلع الرئيس سلام رئيس الجمهورية على نتائج زيارته الى جمهورية مصر العربية والمباحثات التي اجراها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والمسؤولين المصريين الذين التقاهم. وتطرق الرئيسان عون وسلام الى موضوع التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) واجواء جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الجمعة المقبل.

ايضا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة والمستجدات السياسية وشؤوناً تشريعية وعمل لجنة التحقيق البرلمانية.
وبعد اللقاء قال بوصعب: لكي تسير الامور بطريقة افضل، يجب أن نكون آخذين بعين الإعتبار، أن الخطر الاسرائيلي ما زال قائماً وفي الوقت عينه الوحدة الداخلية أساسية، وتطبيق كامل لدستور الطائف هو المخرج وأي موضوع يحتاج الى حوار جانبي أو حوار مباشر، حوار غير مباشر ولكن بالحوار يجب أن نذهب الى تطبيق كامل لدستور الطائف، وكما تعرفون دستور الطائف يعالج الكثير من الامور، يعالج موضوع حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ويقول انه يجب أن يكون هناك حوار وإستراتيجية دفاع وطني أو إستراتيجية أمنية كما ورد في خطاب القسم، الطائف يتحدث عن قانون إنتخابات عصري، إلغاء الطائفية السياسية، اللامركزية الإدارية، أعتقد حان الوقت لكي نعرف كلبنانيين أن هذه الامور التي نؤجلها منذ سنوات، يجب أن نعطيها فرصة، وقد يكون التطبيق الكامل لدستور الطائف هو الحل الأفضل اليوم.
وتابع بو صعب: في الوقت نفسه تكلمنا عن التحديات الموجودة أمام الحكومة اليوم، لمست أن الرئيس بري منفتح ومرن، ولكن في الوقت نفسه هو حريص على لبنان وكرامة لبنان وعلى طريقة معالجة الامور والأزمات، وأن التحدي لا يوصل الى نتيجة، وهذا أيضاً سمعته من الرئيس بري بالتفاهم والهدوء نصل الى النتيجة التي فيها مصلحة لبنان بالدرجة الاولى.

في غضون ذلك، أكد وزير المال ياسين جابر أنه “سيشارك في جلسة الحكومة الجمعة لإقرار خطة نزع السلاح”.

من جهته، استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد التي قالت بعد اللقاء “تحدثنا عن الوضع في البلد، وأهمية بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية وان شاء الله هذا الأسبوع سيكون هناك تفاهم بين كل الأطراف قبل الجلسة يوم الجمعة وفي الجلسة”.
بدوره، أوضح وزير الزراعة نزار هاني في حديث اذاعي أن “سبب تأجيل جلسة مجلس الوزراء الأولى للبحث في خطة الجيش لنزع السلاح تقني فقط، اذ استمهل الجيش بضعة أيام لكون الموضوع مهم وأساسي”.
وقال “أتمنى ألا نكون عدنا الى النقطة صفر في المفاوضات والحكومة واضحة في قرارها، هناك بيان وزاري واضح وخطاب قسم واضح، ولنر ما هي المعطيات لدى الجيش وفي ضوئها يؤخذ القرار المناسب”. ولفت الى ان “الحكومة بدأت سحب السلاح من المخيمات”، مشدداً على ان “موضوع حصر السلاح هو على رأس أولويات الحكومة ويمضي وفق المخطط الموضوع”.
وتابع “نتمنى ألا ينسحب الوزراء الشيعة من الجلسة، لأن موضوع حصر السلاح ننجز فيه حواراً وطنياً، وبالتالي المكون الذي يملك السلاح هو مكون وطني أساسي في الحكومة والبلد. ونتمنى ان تسير الأمور كما يجب لأنه يجب ان ينتقل لبنان الى مرحلة بر الأمان والبناء والورقة التي نبحث فيها هي لبنانية وفيها 11 مطلباً لا خلاف عليها بين أي لبناني وآخر”. وأكد ان “جزءًا أساسيًا من عمل الحكومة ليس فقط العمل على حصر السلاح، انما ايضاً على ورقة كاملة متكاملة ومنها وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل وعودة الاسرى وهي شروط ومواد واضحة في هذا الاتفاق”.

وسط هذه الاجواء، استقبل الرئيس عون السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو ترافقه المستشارة السياسية في السفارة ماري فافريل، وتناول البحث عدداً من المواضيع التي تهم البلدين اضافة الى التطورات المتصلة بمسألة حصرية السلاح في ايدي القوات المسلحة اللبنانية.
وتطرق البحث ايضاً الى المعطيات المتصلة بالتمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب( اليونيفيل)، حيث جدد الرئيس عون شكره للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على الجهود التي بذلها لتحقيق التمديد حتى نهاية العام 2027 وفق القرار الذي صدر في هذا الخصوص. واشار السفير ماغرو الى ان الرئيس ماكرون سوف يوفد خلال الايام القليلة المقبلة الوزير السابق جان ايف لودريان لمتابعة التطورات مع الجانب اللبناني ولا سيما مرحلة ما بعد التمديد “اليونيفيل” ومسألة حصرية السلاح اضافة الى التحضير للمؤتمرين اللذين سيدعو الرئيس الفرنسي الى عقدهما، الاول يتعلق بإعادة الاعمار في لبنان، والثاني بدعم الجيش. وتطرق البحث كذلك بين الرئيس عون والسفير الفرنسي الى الاوضاع في المنطقة والتطورات في الجنوب.

دبلوماسياً ايضا، قال السفير المصري من قصر بعبدا: نحن نتكلم دائما عن ان هناك مبدأ ثابتا لجهة حصرية السلاح بيد الدولة، وبسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها، هذه العناوين ثابتة ولا مجال للنقاش حولها. اما عن كيفية ان تتم هذه العملية في الحقيقة فهذا امر لبناني داخلي بحت. واتصور ان هناك خطوة متمثلة بتقديم الجيش لخطته لهذا الامر ثم الحديث داخل أروقة مجلس الوزراء بالتنسيق مع مؤسسة الرئاسة عن الخطوات التي تليها. ان الامر في الحقيقة لن يخلو في أي حال من الأحوال من الحوار والذي أشار اليه الرئيس بري بالأمس في كلمته. والأمور تسير من خلال النقاش والحوار وهذا الامر مطلوب واعتقد انه يتم الان.

من جهته، استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الكبير عددًا من المسؤولين الدوليين والدبلوماسيين، في إطار تعزيز التعاون اللبناني مع الشركاء الدوليين على مختلف المستويات. فقد استقبل أولاً نائب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ماوريتسيو مارتينا، والممثل الإقليمي للمنظمة عبد الحكيم الواعر، بحضور وزير الزراعة نزار هاني، حيث جدد المسؤولون دعم المنظمة للبنان، مشددين على أن التزامها يتجاوز الاستجابة الطارئة ليشمل تعزيز قدرة لبنان على الصمود والتعافي على المدى الطويل. كما استعرض الوفد المشاريع الزراعية المنفذة في لبنان، مؤكدًا أن القطاع يمتلك مقومات التحول من سوق محلية إلى قطاع إنتاجي قادر على التصدير والمساهمة في الاقتصاد الوطني، مع استعداد المنظمة لتقديم الدعم والخبرات اللازمة. وأشار الوفد إلى أهمية تعزيز الأمن الغذائي في سوريا، إذ إن تحسين القطاع الزراعي هناك سيساهم في تعزيز فرص العودة المستدامة للاجئين السوريين.

وفي إطار الملفات الإنسانية، استقبل الرئيس سلام نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كيلي كليمنتس، يرافقها نائب منسق الشؤون الإنسانية السيد عمران رضا والوفد المرافق. واطلع سلام على تفاصيل زيارتها الأخيرة إلى حمص وإدلب في سوريا، حيث تشهد المناطق عودة متزايدة للاجئين السوريين. وأكدت كليمنتس أن المفوضية تعمل مع الجانبين اللبناني والسوري لتسهيل العودة وتأمين الموارد الضرورية لتحسين ظروف الحياة، بما يجعل العودة مستدامة. وأشارت إلى أن أكثر من 200 ألف لاجئ عادوا من لبنان حتى الآن، متوقعة عودة أكثر من 200 ألف آخرين قبل نهاية العام، مؤكدة استمرار دعم المفوضية للبنان رغم تقلص الإمكانات. ودعا سلام إلى عقد اجتماع ثلاثي قريب يضم لبنان وسوريا والمفوضية لتنسيق جهود العودة.

كما زار السراي كل من نائب الموفد الرئاسي الفرنسي جان ماغرو وسفير مصر في لبنان علاء موسى، حيث بحث سلام مع ماغرو التحضيرات لزيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، في سياق مؤتمر دعم الجيش اللبناني ومؤتمر إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، إضافة إلى متابعة قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية قوات اليونيفيل والتقدّم في ملف تسليم السلاح الفلسطيني. أما مع السفير المصري، فقد جرى التركيز على تعزيز العلاقات الثنائية واستمرار الدعم المصري للبنان، خصوصًا في دعم الجيش اللبناني، مع توجيه دعوة للرئيس سلام لحضور افتتاح المتحف المصري في تشرين الثاني المقبل.

تأتي هذه اللقاءات في إطار جهود الحكومة اللبنانية لتعزيز التعاون الدولي، ودعم القطاع الزراعي والإنساني، وتنسيق جهود عودة اللاجئين، بما يضمن استقرار البلاد وتعزيز قدراتها على مختلف الأصعدة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عيدُ مقاومةٍ مرَّ مرورَ الكرام .. عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيد؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد عيدُ مقاومةٍ أم عيدُ مقاولة؟عيدُ تحريرٍ أم عيدُ احتكارٍ...

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

حزب الله: لبناني بالولادة، إيراني بالقرار، وخطره لا يُعالَج بتسليم لبنان لطهران!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هذا المقال هو نقاش مع الصديق أسامة وهبي حول...

More like this

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

لبنان بين لصّين: جيش جاء باسم الأخوّة وجيش جاء باسم الأمن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لم يعرف لبنان الاحتلال كخريطة عسكرية فقط، بل...

نقاش السلاح بين الخيارات والألوان: حقيقة واحدة لا رمادية فيها

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد السؤال الذي لا يجوز الهروب منه في النقاش اللبناني...