الأحد, أغسطس 16, 2026
31.3 C
Beirut

مصرف لبنان يرد على وزير المال: ملف «القرض الحسن» خارج صلاحياتنا وهو مسؤولية الحكومة

نشرت في

اخباركم – أخبارنا

دخل مصرف لبنان في سجال غير مباشر مع وزير المال، ياسين جابر، على خلفية تصريحاته حول معالجة ملف جمعية «القرض الحسن» التابعة لحزب الله، والتي تخضع لعقوبات أميركية منذ العام 2007 وتُتهم بأنها غطاء لإدارة أنشطة مالية غير شرعية.

المصرف المركزي أوضح أن صلاحياته لا تمتد إلى هيئات أو جمعيات غير مرخصة من قبله، خصوصاً تلك المدرجة على لوائح العقوبات الدولية. وأكد أن مسؤوليته تقتصر على مراقبة المؤسسات المالية والمصرفية المرخصة، فيما تقع المسؤولية الكاملة على عاتق الدولة ووزاراتها المختصة في ما يتعلق بالجمعيات.

وأشار مصرف لبنان إلى أنه ليس مضطراً لإصدار بيانات توضيحية حول جمعيات مثل «القرض الحسن»، فالموضوع من اختصاص وزارة الداخلية التي تمنح التراخيص وتشرف على حساباتها وميزانياتها. وذكّر بتعميمه الصادر في 14 تموز الماضي، والذي يحظر على المصارف والمؤسسات المالية المرخصة التعامل كلياً أو جزئياً مع الجمعيات غير المرخصة أو تلك الخاضعة للعقوبات.

مصادر متابعة اعتبرت أن تصريحات وزير المال محاولة لمقاربة ملف حسّاس خارج صلاحيات مصرف لبنان، في وقت تحذر فيه الأوساط الاقتصادية من أن أي تعامل رسمي مع «القرض الحسن» يعرّض القطاع المصرفي اللبناني لمخاطر جسيمة، ويهدد علاقاته مع المصارف الدولية، ولا سيما الأميركية التي تراقب عن كثب عمليات التحويل بالدولار.

خلفية عن جمعية القرض الحسن

تأسست جمعية «القرض الحسن» عام 1982 كجمعية خيرية، لكنها تحولت مع الوقت إلى الذراع المالية الأساسية لحزب الله. تعمل الجمعية خارج المنظومة المصرفية اللبنانية، وتمنح قروضًا صغيرة ومتوسطة للأفراد مقابل رهن ذهب أو ضمانات أخرى. وتُدير شبكة واسعة من الفروع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى تحت نفوذ الحزب.

الولايات المتحدة صنّفت «القرض الحسن» منذ 2007 على لوائح العقوبات التابعة لوزارة الخزانة، باعتبارها واجهة مالية للحزب وغطاءً لتحريك أموال نقدية خارج النظام المصرفي الشرعي. ورغم شعبيتها في بيئتها من خلال تقديم قروض ميسرة وخدمات بديلة عن المصارف التقليدية، ترى أوساط مالية دولية ولبنانية أن نشاطها يضرّ بالاقتصاد الوطني ويزيد عزلة لبنان المصرفية.

وتشير مصادر اقتصادية إلى أن من المتطلبات الأساسية لإنقاذ القطاع المالي وإعادة الثقة الدولية به، إغلاق هذه المؤسسة التي تشكل ثغرة خطيرة وتضرّ بسمعة لبنان وعلاقاته مع النظام المصرفي العالمي

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

من بقرة بني إسرائيل إلى مفاوضات لبنان: حين يصبح الشرط مدخلاً لشرط جديد

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ثمة قصص دينية لا تبقى حبيسة زمنها، بل تتحول...

اسم غامض في رواية نعيم قاسم السياسية: هل قال موشي يائير ما نُسب إليه؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو في زمن انتشار وسائل التواصل الإجتماعي وموقع صحافتها المشكك بها، يمكن...

ممل الشيخ نعيم!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح التكرار والإنكار والغربة عن الواقع سمات خطبه المملة. سلفه...

ماركس وباكونين: الصراع الذي شقّ الثورة إلى طريقين!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من الأممية الأولى إلى مؤتمر لاهاي: من كان أقرب...

More like this

هالة نهرا ووجدي أبو ذياب في عملٍ إبداعيّ: من سلوفينيا إلى العالم!

أخباركم - أخبارنا تجلببتْ قصيدة «يا ضوء الأضواء» للشاعرة اللبنانية والعربية هالة نهرا، من...

من برغز إلى جمال ساطي… حين كانت المقاومة مشروع تحرير وطني لا ذراعاً في مشروع إقليمي

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد يفصل بين ذكرى معركة برغز في الثاني والثالث من...

بين جعجعة نعيم قاسم وردّ نواف سلام… حان وقت قول الحقيقة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد اتهم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السلطة السياسية...