أخباركم أخبارنا
كتب عفيف دياب على صفحته للتواصل الاجتماعي فيسبوك:
الثالث من أيلول 1998… زهرة الجنوب #سهى_بشارة حرة!
27 عامًا على يوم الحرية… و27 قصة وربما أكثر.
صباح ذاك اليوم وصلتني رسالة نصية من زميل–رفيق يعمل مراسلاً صحفياً سرياً تحت الاحت.لال في مدينة #مرجعيون. كانت الرسالة مشفّرة:
“بنت الدير أم خمسة ونص جايي صوبك اليوم… وصاحبنا ابن الصليب (ب) راح يوصلها.”
المقصود كان واضحاً لاحقًا: “أم خمسة ونص” هو مسدس سهى من عيار 5.45 ملم الذي استخدمته في عمليتها ضد العميل أنطوان لحد.
لكنني لم أستوعب الشيفرة فورًا. احتجت نصف ساعة، ورسالة أخرى أكثر غموضًا:
“صاحبتنا ما غيرها لازم تعلمك الرقص حتى تصير تفهم وتعرف ترقص بساحة جديدة (مرجعيون) على الخمسة ونص!”
لم أصدق. إطلاق سراح سهى لم يكن متوقعًا. على الأقل أنا لم أكن أتوقعه بلا سبب. شباب وصبايا #جمول كان شغلهم الشاغل كيف نفك أسر سهى وكل الأسرى من معتقلات العد.و. ففعل سهى لم يكن عابرًا في يوميات الصراع والمواجهات مع الاحت.لال وعملائه.
سألت “كمال” إن كان على علم. استمهل قليلًا. اتصلت بـ”صوت الشعب” للاستفسار إن كان هناك خبر عن إطلاق معتقلين من الخيام. أجابت الزميلة سناء من التحرير: لا. عاود كمال الاتصال: “لا علم عند الشباب… اتصل بصديقك واستوضح.”
لم يكن بدّ من إعادة الاتصال بالزميل. لم يرد إلا بعد ساعة. أجاب ببساطة:
“العروس مشيت صوبك من ربع ساعة… وبعد ساعة خلي الشباب يتحضّروا للزفة.”
وبعد أن اجتازت سهى آخر حاجز للاحتلا.ل إلى المنطقة المحررة، أذاعت “صوت الشعب” خبر الإفراج عنها. انتشر “شباب الزفة” عند مختلف تقاطعات الطرق المؤدية إلى بيروت من الجنوب، لكن لم يوفقوا في استقبالها.
أُحبط #جورج_حاوي و #فاروق_دحروج من مخطط الجهاز الأمني السوري بمنع حزب سهى من المشاركة في استقبالها. دخلا كفعل مقا.وم إلى السرايا الحكومية. تفهّم #رفيق_الحريري مشاركتهما على مضض، وهو العارف بغضب الجهاز الأمني السوري – ومن خلفه اللبناني – على حزب سهى.
حزب، إن نسي البعض أو تناسى أو تجاهل، قاوم حتى يبقى قراره (وقرار جمول) ملكه لا شريك له فيه. وهو يعرف جيدًا كيف تمادى نظام الجهاز الأمني وعملاؤه المحليون في “تهكير” #جمول وعملياتها، بعد أن أمعنوا عمدًا في طعن ظهرها بخناجر مسمومة، واعتقال ومطاردة شبابها وصباياها.



