الثلاثاء, يونيو 9, 2026
28.5 C
Beirut

تحية لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

كتب مصطفى أحمد

كم كنا صادقين وكم كنا انقياء وكم كنا اتقياء عندما أطلقنا جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في السادس عشر من أيلول عام ١٩٨٢ من قلب العاصمة بيروت التي كانت تحتلها اسرائيل ومن دون أن يثنينا شيء ومن دون أن نهاب اي شيء ومن دون أي تباه أو أية عجرفة ولم يتملكنا الغرور ولا العنجعية ولم نطلب شيئا لنا ، “ولم نتكلم يوما من رأس شفافنا” كما يقول المثل .

كم فرحنا عندما قام ثلاثة شيوعيين شجعان بإطلاق الطلقة الأولى من دون أن يهابوا الموت ومن دون أن يعدهم أحد بالجنة وبالحوريات ومن دون أن يملكوا مالا ومن دون أن يطلبوا جاها . وكم افتخرنا ولا زلنا نفتخر بعد كل ما رأيناه انه لم يخرج عميلا اسرائيليا من صفوفنا رغم كل الضغوطات ورغم كل الصعوبات ورغم كل الاغراءات .

ضحك كثيرون في سرهم وقالوا إنه بالون من بالونات الشيوعيين سرعان ما سينفجر بهم ، ولكن أبطال المقاومة الوطنية اللبنانية وجهوا كل حبهم للوطن كي يفجروه في صدور جنود وضباط الكيان الصهيوني من بيروت الى الناقورة .

كم انتظر جورج حاوي ومحسن ابراهيم في منزل الشهيد كمال جنبلاط يوم 16 ايلول 1982 عل أحد يأتي من أركان الحركة الوطنية اللبنانية كما كان متفقا من أجل أعلان مشترك لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ، ولما لم يأت أحد جرى الاعلان عن قيام جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ، لكننا لم نيأس وعملنا من أجل توسيع مروحة المشاركين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي فانضم العديد من القوى وبشكل متدرج وكبرت كرة المقاومة ضد الإحتلال الاسرائيلي

.

لم نطلب الحصرية ولم نسع إليها واصرينا على أن مقاومة الاحتلال الاسرائيلي هي فعل وطني وليس عملا فئويا أو مذهبيا رغم كل ما تعرضنا له من القريب ومن البعيد من اغتيالات ومن اعتقالات ومن تهجير ومن اطلاق النار على مجموعات المقاومين الشيوعيين من الخلف .

لم ننتظر موافقة النظام السوري ولا الاتحاد السوفياتي ولا دعم اي كان ، بل كان قرار اعلان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية فعلا وطنيا لبنانيا نعتز به وسيبقى منارة ومثالا للشجاعة لكل المقاومين الابطال .

لقد كان المقاومون الشيوعيون جنودا مجهولين لا مراكز ولا مواقع ولا رتب عسكرية ولكن عزيمتهم كانت لا تتزعزع ، لقد كانوا صخرة من صخور لبنان . كانوا السنديانة التي لم تنحني لتطلب الماء وبقيت شامخة .

لاننا نفخر بهم ونفتخر لا بد أن نتذكر انه في مثل هذا اليوم من العام ١٩٩٨ نالت زهرة الجنوب الرفيقة سهى بشارة ابنة بلدة دير ميماس الحدودية حريتها بعد أن نفذت مهمة في غاية الصعوبة والبطولة الا وهي العمل على اغتيال انطوان لحد قائد ما يسمى جيش لبنان الجنوبي ، بعد أن قضت عشر سنوات في السجن .

وكم من سهى بشارة بقيت اعمالهم البطولية مجهولة وبقيت اسماءهم طي الكتمان بعيدا عن أي تباه أو ادعاء، ودفنت اسرار كثيرة مع الشهداء والأموات وبقيت مدفونة لدى من بقي حيا …

تحية لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية

تحية للشيوعيين اللبنانيين الابطال المقاومين ضد الاحتلال الاسرائيلي

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

غسّان الرفاعي و«اليسار الحقيقي واليسار المغامر»: سجال المرحلة لا سجال الأشخاص!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد يستمر الرفيق محمد الصعيدي، بكرمٍ لا ينقطع، في مدّي...

في ذكراه، محسن إبراهيم: فطنة المناضل ودعابة المفكر!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم ليس سهلاً أن تكتب عن دعابات محسن إبراهيم. فالرجل الذي...

صوت هادر من أجل الكرامة السيادية!

أخباركم - أخبارنا/ توفيق الشعار في لحظة تشهد أزمة إقليمية عميقة، قدم الرئيس اللبناني جوزاف...

الشيخ إمام: صوت العميان الذي أبصر خديعة السلطة وجرح فلسطين

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد أكثر من مطرب كان الشيخ إمام محمد أحمد عيسى، في...

More like this

صوت هادر من أجل الكرامة السيادية!

أخباركم - أخبارنا/ توفيق الشعار في لحظة تشهد أزمة إقليمية عميقة، قدم الرئيس اللبناني جوزاف...

سوريا في لبنان مجددًا: من جراحة حزب الله إلى خطر الوصاية الجديدة

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد حين يتحدث دونالد ترمب عن عمليات “جراحية” ضد حزب...

بين حصر السلاح وحلّ البيشمركة: التناقض الأميركي ومخاوف كوردستان من اختراق البيت الداخلي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من سلاح المقاومة إلى سؤال الدولة قبل أن تصبح البيشمركة...