السبت, يوليو 18, 2026
30.2 C
Beirut

تحية للثُلّة القليلة التي صنعت الانتصار

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

كتب كاسترو فقيه

طالما نحن في حضرة أيلول،

شهر انتصرت فيه العين على المخرز،

والمثل الذي صار شعارًا للمقاومة بعد انتصارها.

مثلٌ ربما لا يعرف قصته الكثير، وبالأخص الجيل الجديد…

كان حينها موقف من كان أكثر وطنية من كثيرين،

إذ اعتبروا إعلاننا المقاومة مغامرة لن نستطيع الاستمرار فيها،

ناهيك عن جيوش المتخاذلين والعملاء الذين كانوا يلاحقوننا،

في ظروف يعرفها الجميع، وكانت قد أدّت حينها إلى اتفاق 17 أيار.

كنت قد كتبت الكثير عن تلك المرحلة بالتفصيل،

ولا أريد تكرار ما كتبته في سلسلة

من الذاكرة الجميلة من الزمن الجميل.

لكنني مؤمن بأن هذه الكتابات يجب أن توثَّق في مجلدات،

وتخرج من الأرشيف إلى الضوء،

لتكشف الحكايات والأسرار،

وتمنع تزوير الحقائق وتشويه التاريخ…

ليس فقط عند كل أيلول.

ما أريد قوله الآن، هو تذكير بهذه الحقبة التاريخية،

إنعاش للذاكرة، ومنعًا للتضليل،

فهناك آلاف الصور من هذه المرحلة التي أنشر بعضها،

ولا يتّسع المجال لنشرها كلها،

رغم كل محاولات تبييض تاريخ البعض.

صور موثقة، ومن كل المِلَل والطوائف والمذاهب.

أكتب هذا الآن ليس لنكأ الجراح، بل تحذيرًا وتذكيرًا،

طالما أنني أعتقد أنّ التاريخ ربما يعيد نفسه اليوم.

في عام 1982، لم تكن الصورة كما يصوّرها البعض.

كنّا حينها، كما الآن، منقسمين حتى حدّ العمالة.

ثُلّة قليلة قاتلت، وكانت تخبّئ السلاح خلال القتال.

وكتبت بالتفصيل عن هذه المهمة وعن مازن عبود.

لكن الأكثرية رفعت الرايات البيضاء في كل المناطق،

ورشت الورد والرز على جحافل العدو،

بل وأكثر من ذلك:

الكثيرون تطوّعوا ليكونوا أدلاء للعدو منذ اللحظة الأولى.

في زمن عُرف بزمن “المقنّعين” الذين رافقوا دوريات الاحتلال.

لا أريد الغوص أكثر، بانتظار حلمي الذي يراودني،

أن أكتب كتابًا يعلن الحقائق ويكشف هذا التاريخ.

وبالختام أقول:

انتصرت المقاومة فقط بفضل تلك الثلّة القليلة،

التي تنكّر لها حتى بعض أهلنا وأقرب الناس إلينا.

ولنا رأي آخر، مخالف لما قيل ويقال حتى بعد الانتصار.

وحده الكتاب الذي أحلم به يحفظ هذا التاريخ من التشويه.

ما كتبته هنا باختصار هو تحية لتلك الثلة القليلة،

التي قاتلت باللحم الحي قبل أن تكبر كرة الثلج،

تحية لتلك الكوكبة من الشهداء على درب المقاومة،

وتحية لكل من قاتل وجرح واعتُقل وعاد بعد اعتقاله للقتال،

وتحية للمئات من المجهولين الذين صنعوا بصمت هذا التاريخ،

وتحية لوجوهنا السرية التي لا يكشفها إلا الموت.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

بعد ١٩( نهائي كاس العالم)ترضخ ايران او تنفجر الحرب!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح لا بديل للبنان عن التمسك بمسار " الاتفاق الإطاري"...

نحن بزمن العلم والتكنولوجيا يا سادة .. مش بزمن التشجيع والشعارات الفارغة والإنتصارات الإلهية

أخباركم - أخبارنا كتب ماهر عواد عبر صفحته للتواصل الاجتماعي … لما كنت بالجامعة بإيطاليا..كان...

مهتدي : جريمة لن تبقى بلا حساب … تسعة شهداء في قصف إيراني يستهدف مقر كومله بإقليم كردستان!

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد استهل الأمين العام لحزب كومله كردستان إيران، عبدالله مهتدي،...

تسعة شهداء في هجوم إيراني على مقر كومله في زرگويز بالسليمانية

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد استشهد تسعة من مقاتلي البيشمركة وأصيب عدد آخر، صباح...

More like this

نحن بزمن العلم والتكنولوجيا يا سادة .. مش بزمن التشجيع والشعارات الفارغة والإنتصارات الإلهية

أخباركم - أخبارنا كتب ماهر عواد عبر صفحته للتواصل الاجتماعي … لما كنت بالجامعة بإيطاليا..كان...

صورة مع حكاية!

أخباركم - أخبارنا/ أحمد اسماعيل ١٩٨٤ بيروت الروشة عامل على اكسبرسفي ذات السنة هربت...

حوار عربي–صيني معمق في جامعة شي بي حول العلاقات الدولية ودراسات الأحزاب

أخباركم - أخبارنا شيآن – الصين: واصل وفد الأحزاب اليسارية من البلدان العربية، الذي يزور...