الأحد, أغسطس 9, 2026
27.8 C
Beirut

زلازل سياسية وعسكرية في إسرائيل: بين “النصر الكاسح” والصفقة الجزئية

نشرت في

اخباركم – أخبارنا

حلمي موسى

يسعد صباحكم وأمل لا يتزعزع بقرب الفرج وزوال الاحتلال.

وتستمر المقتلة متخذة أشكالاً مختلفة من القتل والتدمير والتجويع والحصار. كما يزداد المشهد تعقيداً في ظل عوائق ميدانية وسياسية ومالية ودولية فيما يقترب منتصف سبتمبر والمؤتمر الدولي لحل الدولتين الذي تحاول أميركا وإسرائيل منعه. لكن التسونامي السياسي العالمي يزداد قوة ليس فقط في أوروبا وإنما في أميركا نفسها أيضاً، حيث اضطر ترامب إلى التعبير عن ما ينتظر إسرائيل مستقبلاً في ظل تزايد ميل الشباب الأميركي للابتعاد عن تأييد إسرائيل وتفهم النضال الوطني الفلسطيني.

وفي غزة يواجه الاحتلال مصاعب في إخلاء مدينة غزة واحتلالها، إذ يتطلب الأمر وقتاً أطول مما يتصورون، بينما لم تحقق الضغوط العسكرية الغايات بالوتائر التي افترضوها. كما أن تجنيد الاحتياطي لا يتم بالوتيرة المطلوبة، وتبرز خلافات جدية بين الجيش والمستوى السياسي. وقد بات واضحاً أن إسرائيل السياسية تتأرجح بين الرغبة في الحسم العسكري وبين العودة إلى الصفقة الجزئية.

من إشارات هذا التقلب ما نشرته “معاريف” عن تراجع نتنياهو في شعاراته بين النصر المطلق وبين الوعود المتكررة بانتصار قريب بعد مرور ما يقارب 23 شهراً على الحرب. وكتب أمير إيتينغر في “يديعوت” أن نتنياهو خاطب التعبئة الواسعة للاحتياط قائلاً: “نحن أمام مرحلة حاسمة”، مؤكداً أن ما بدأ في غزة يجب أن ينتهي فيها.

كلمات نتنياهو تسبق زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإسرائيل في 14 سبتمبر، بالتزامن مع التحضير لعملية “عربات جدعون 2” التي ستشارك فيها خمس فرق نظامية ونحو 130 ألف جندي احتياط، في خطة تمتد حتى عام 2026.

في “يديعوت” أيضاً كتب يوآف زيتون عن خطة الجيش الإسرائيلي لإخلاء مليون غزي من مدينة غزة نحو الجنوب، عبر إقامة خيام ومراكز مساعدات، مع اعتماد أسلوب “السقف-الأرض” لتسوية المباني وتدمير الأحياء بشكل منهجي لمنع عودة حماس.

وفي ظل الضغوط الدولية والداخلية، برزت أصوات تدعو إلى صفقة جزئية. فقد أشار معلق “نيوز 12” عميت سيغال إلى أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تلمّح إلى عدم استبعاد هذا الخيار.

على الجانب الآخر، أعلن مئات جنود الاحتياط رفضهم الانصياع لأوامر الخدمة، متهمين الحكومة بأنها “مسيحانية” وتفتقر للشرعية الشعبية. وقال النقيب (احتياط) رون فاينر: “قرار احتلال غزة نهائياً غير قانوني ويعرّض حياة الرهائن والجنود والمدنيين للخطر”. وأكد اللواء (احتياط) دور مناحيم: “لن نواصل خدمة هذه الحكومة التي لا تهتم بأمن الدولة بل ببقائها السياسي”.

وفي الوقت ذاته، طالبت حركة “أمهات على الجبهة” بتطبيق أوامر التجنيد بحق آلاف الفارين من المجتمع الحريدي، مؤكدة أن “900 سمح بالنشر – لسنا أهلًا لذلك”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

التحالف التركي–السعودي–الباكستاني وإعادة تشكيل القضية الكردية: هل كان إقليم كردستان يستعد ليكون في قلب المعادلة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كانت هناك إشارات مبكرة إلى أن المنطقة تتجه نحو...

أنفاق الحزب في كسروان وجبيل والمختارة .. الرواية والدليل؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو لم تكن عبارة شارل جبور عن أنفاق حزب الله في...

محمد نجيب الله وأفغانستان بين مشروع الدولة الحديثة وسقوط الجمهورية: من الإصلاحات إلى رعب طالبان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد البدايات: طبيب من كابول يصعد إلى قيادة دولة ممزقة وُلد...

سيبان حمو بين هوية القائد وتناقضات المشروع: قراءة في مسار قسد ومأزق القضية الكردية في سوريا

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم يكن صعود اسم سيبان حمو داخل قوات سوريا...

More like this

أنفاق الحزب في كسروان وجبيل والمختارة .. الرواية والدليل؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو لم تكن عبارة شارل جبور عن أنفاق حزب الله في...

سيبان حمو بين هوية القائد وتناقضات المشروع: قراءة في مسار قسد ومأزق القضية الكردية في سوريا

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم يكن صعود اسم سيبان حمو داخل قوات سوريا...