أخباركم – أخبارنا / تقرير لبنان الميداني
منذ الخامس من آب وحتى الخامس من أيلول، وجّهت الحكومة اللبنانية أربع ضربات متتالية إلى حزب الله، في سياق مواجهة سياسية غير مسبوقة.
الضربة الأولى تمثّلت في سحب الشرعية عن سلاح الحزب، والضربة الثانية أسقطت نهائياً بدعة “الثلاثية المقدسة”: شعب، جيش ومقاومة. أمّا الثالثة فجاءت بتبنّي ورقة الموفد الأميركي توم براك، التي تنصّ بشكل واضح على سحب سلاح حزب الله من كل الأراضي اللبنانية. ثم تلتها الرابعة عبر تكليف الجيش وضع خطة تنفيذية لنزع هذا السلاح.
أمام هذه التطورات، يراهن حزب الله على قوته الداخلية، محاولاً تجنّب تكرار سيناريو 7 أيار، بعدما وجد نفسه هذه المرة في مواجهة إجماع وطني رافض لهيمنته. ومع ذلك، يلوّح بخيارات تصعيدية تصل إلى حد الحرب، ملوّناً خطابه بتهديدات “كربلائية” لا تخدم سوى مشروعه الإيراني.
المعادلة اليوم واضحة: لبنان يعيش تحت خطر مزدوج، داخلي وخارجي، والبلد كله مكشوف أمام أعاصير سياسية وأمنية قد تندلع قبل نهاية العام. والسبب الأساس واحد: سلاح حزب الله الذي لم يعد يحمي لبنان، بل يجرّه إلى الكوارث.
واليوم صباح بيروت لم يكن عادياً، لوحات إعلانية رفعت في شوارع الوسط والجوار دعماً لشعار “جيش واحد، سلاح واحد، دولة واحدة”، قبل 24 ساعة من جلسة حكومية مرتقبة لحسم ملف السلاح.
في الميدان الجنوبي، واصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده: غارات عنيفة، مسيرات، منشورات تحريضية، وسقوط شهداء وجرحى بينهم أطفال وسوريون. فيما تجاوزت حصيلة الضحايا منذ وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني الماضي 264 شهيداً وأكثر من 540 جريحاً. وبينما استهدف الطيران مواقع وآليات مرتبطة بحزب الله من أنصارية إلى طيرحرفا، ارتسمت صورة مزدوجة للبنان: بلد على خط المواجهة، وبلد يبحث عن عهد جديد.
فقد استهدفت مسيرة إسرائيلية بقنابل غرفة جاهزة في أطراف عيتا الشعب، من دون وقوع إصابات. فيما حلق منطاد على خط الساحل فوق القاسمية في إتجاه الزهراني على علو منخفص.
وافيد بعد ظهر اليوم بسقوط درون معادية في الخيام. كما أفيد أن مسيرة معادية القت منشورات في بلدة الخيام ، كتب عليها:
“هذه الشركات لا تزال تخدم لصالح “حزب الله” إنها تزعزع الامن وتعرضكم للخطر. لا فائدة من التعامل والعلاقات مع “حزب الله”.
في المقابل، قامت دورية تابعة لقوات اليونيفيل، يرافقها جرافة وشاحنة وبالتعاون مع الجيش اللبناني، بأعمال إزالة لبلوكات باطونية في بلدة القصير – جنوب لبنان، بهدف تسهيل حركة المرور بعدما تسببت هذه البلوكات بضيق الطريق وإعاقة مرور السيارات.
وفي سياق متصل وبعد ليلة دامية، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، بيان، أعلن أن الحصيلة الإجمالية لاعتداءات العدو الإسرائيلي يوم أمس الأربعاء 3 أيلول 2025 جاءت كالتالي:
- شهيد وجريح في الخرايب
- شهيد في ياطر
- شهيد في شبعا
- شهيد في الطيبة
- 16 جريحا نتيجة الغارات الليلية هم 11 لبنانيا، من بينهم ثلاثة أطفال وخمسة سوريين من بينهم طفل.
وبلغ عدد القتلى أمس جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان 5 ما يرفع عدد الضحايا منذ وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني الماضي إلى أكثر من 264، فيما تجاوز عدد الجرحى الـ 540.
من جهته، اعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، مساء امس الأربعاء، أننا “استهدفنا موقعاً لحزب الله في أنصارية تم استخدامه لتخزين آليات هندسية كما هاجمنا منصة صاروخية لحزب الله في الجبين”
وجاء ذلك بعد سلسلة غارات عنيفة استهدفت، ليلا على مناطق عدة في الجنوب، حيث شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات عنيفة مستهدفا المنطقة بين بلدة عدلون وأبو الاسود والوادي بين البابلية وعدلون، وايضا دير تقلا – انصارية حيث استهدف الطيران هنغارا لتصليح الجرافات.
كما وحلق الطيران المسير فوق المنطقه على علو مخفوض.
وفي حصيلة اولية غير نهائية للغارات التي استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصارية وعدلون، استشهد في الغارة رجل من الجالية السورية كما وسجل عدد من الإصابات الطفيفة.
وكذلك أدت الغارات إلى أضرار مادية ضخمة لحقت بعدد من المنازل في أنصارية جراء استهداف مجمع للآليات مجاور للأحياء السكنية وأوتوستراد الزهراني – صور.
إلى ذلك أغار الطيران الحربي المعادي مستهدفاً ساحة بلدة طيرحرفا في القطاع الغربي.



