أخباركم – أخبارنا / مصطفى أحمد
لا تستطيع الحكومة اللبنانية التراجع عن القرارات التي اتخذتها في جلستي 5 و7 آب حول حصرية السلاح، وإلا ستسقط هي والعهد بالضربة القاضية، وتسقط معها ما تبقّى من مقومات الدولة اللبنانية. لذلك عليها المضي اليوم، وبكل جرأة، في إقرار الخطة التنفيذية لحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، والمثابرة في تنفيذها على أرض الواقع من دون أي إرضاء لفلان أو لعلّان.
ولا تستطيع كذلك قيادة الجيش اللبناني تقديم “خطة مائعة” أو “خطة مشروطة” أو “خطة غير مكتملة” تؤدي إلى جعل قرارات الحكومة فارغة من مضمونها وتضرب دور الجيش وعلّة وجوده في الوقت نفسه. والمعروف أن مهمة الجيش اللبناني، في الأنظمة الديمقراطية، هي تنفيذ ما تقرره الحكومات في اجتماعاتها. وقرار الحكومة اللبنانية هو تكليف الجيش بوضع خطة تنفيذية واضحة ضمن المهل الزمنية المحددة، وأي تمديد لها يتم بقرار من الحكومة. ولا أعتقد أن قيادة الجيش ستفعل غير ذلك.
فالجيش والقوى العسكرية والأمنية ليست كيانات مستقلة عن المؤسسات الدستورية، وتحديدًا ليست مستقلة عن السلطة التنفيذية أو موازية لها، على طريقة الثلاثية الخشبية: جيش – شعب – مقاومة.
فالجيش هو مؤسسة تنفّذ قرارات السلطة التنفيذية مهما كانت، والتقدير السياسي هنا يعود للحكومة أولًا وأخيرًا، وهي التي تتحمّل المسؤولية أمام الداخل وأمام الخارج



