أخباركم – أخبارنا/ #همسة/ مصطفى أحمد
همسة_صباحية
التنازلات التي قدمت في جلسة مجلس الوزراء في الخامس من ايلول كانت كبيرة ، رغم نفي البعض حصولها ، والدليل على ذلك أن الجميع أعلن انتصاره وخاصة ثنائي أمل وحزب الله. لقد كانت هذه التنازلات كبيرة فعلا ، وخاصة ادخال موضوع الحوار من أجل اعداد استراتيجية الأمن الوطني وعدم تحديد مهلة زمنية واضحة للخطة التنفيذية لحصرية السلاح التي كلف الجيش بإعدادها وتنفيذها . وستكون نتيجة هذه التنازلات صعبة على الاوضاع في البلاد ، لأنها ستشكل كابحا لتحقيق حصرية السلاح ، وسنتلمس ذلك بشكل تدريجي .
وما خفف من وطأة ما حصل موضوعين هما:
الاول ، الربط مع قرارات جلستي مجلس الوزراء في ٥و٧ اب ،
الثاني ، موضوع تقديم تقرير شهري من قبل قائد الجيش أمام مجلس الوزراء عما تحقق من الخطة التي جرى الترحيب بها وليس اقرارها .
وكل الكلام الذي قيل عن الحاجات المطلوبة في العدد والعديد لتنفيذ خطة حصرية السلاح ، كانت لتسهيل تمرير هذه التنازلات ، رغم اهمية هذه الحاجات مستقبلا والتي لا خلاف عليها .
وهنا نريد أن نلفت النظر بأن قرار حصرية السلاح هو قرار سياسي ووطني اولا واخيرا ، وقوة اندفاعته هي في صلبه وفي مروحة مؤيديه الواسعة داخليا ، وفي الدعم الذي يلقاه خارجيا ، وفي النتائج الكارثية التي ادت إليها حرب الاسناد التي بدأها حزب الله ولا زالت مستمرة تردداتها وآثارها المفجعة والتي أثبتت فشل هذا السلاح في القيام بالدور الذي وجد من أجله . الأمر الذي يجعل قرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ضروريا وملحا وفي الوقت نفسه قابلا للتنفيذ بشكل أسرع مما ورد في الخطة التنفيذية المطاطة .
أمامنا مدة شهر وسيعاد فتح الموضوع بشكل جدي ، وفي مجلس الوزراء بالذات ، وهو موعد تقديم التقرير الشهري عما تم تحقيقه ، ونتمنى ان يكون على قدر الامال ، وان كنت لا أتوقع ذلك !!! ؟؟؟؟



