أخباركم – أخبارنا/ تقرير لبنان الميداني
في موازاة النقاشات السياسية حول سلاح حزب الله، كشف وزير الخارجية يوسف رجي عن خطة أعدّها الجيش تنفيذاً لقرار الحكومة، تقضي بنزع سلاح الحزب تدريجياً، على أن تبدأ من المنطقة الحدودية مع إسرائيل جنوب الليطاني خلال ثلاثة أشهر، وصولاً إلى بيروت والبقاع في مراحل لاحقة من دون تحديد مهَل زمنية.
هذا المسار يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الميدانية مع إسرائيل، التي وسّعت دائرة استهدافاتها لتشمل مناطق خارج الجنوب، إذ نفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة على سيارة قرب مسجد في منطقة زاروت بين الجية وبرجا في جبل لبنان، في مؤشر إلى أن أي منطقة لم تعد بمنأى عن الضربات.
كما شهدت الحدود الجنوبية خرقاً ميدانياً جديداً مع توغّل قوة إسرائيلية في محيط عيترون، حيث فجّرت غرفة مهدّمة من منزل ووزّعت منشورات تحريضية ضد حزب الله.
وعلى وقع هذه التطورات، تكشّفت حصيلة الغارات العنيفة التي استهدفت البقاع وجرود الهرمل، وأسفرت عن سقوط خمسة شهداء بينهم قيادات محلية في الحزب.
وفي موازاة المشهد الأمني، أعلنت المديرية العامة للأمن العام انطلاق المرحلة الثانية من خطة العودة المنظمة للنازحين السوريين بالتنسيق مع دمشق والمنظمات الدولية، ما يضيف بُعداً إنسانياً إلى لوحة مشهد لبناني متشابك بين الأمن والسياسة والاجتماع.
اذا، يحمل الاستهداف الإسرائيلي لسيارة في منطقة جبل لبنان أبعاداً عسكرية وسياسية، إذ استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة قرب مسجد محلة زاروت بين بلدتي الجية وبرجا في إقليم الخروب بجبل لبنان، على بُعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود.
وأثار الحادث تساؤلات حول نيات تل أبيب ورسائلها، في حين شدّد النائب عن «اللقاء الديمقراطي» الدكتور بلال عبد الله على أن «إسرائيل لا تستثني أي منطقة في لبنان»، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل «للجم تفلّتها».
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش شن غارة استهدفت سيارة في منطقة جبل لبنان على بعد 60 كيلومترا من الحدود.
الى ذلك، توغلت قوة اسرائيلية بعد منتصف الليل إلى منطقة الخانوق في أطراف بلدة عيترون وعمدت إلى تفخيخ وتفجير غرفة متبقية من منزل دُمّر في الحرب الأخيرة. وترك جنود اسرائيليون منشورات تحريضية في المكان جاء فيها “هذا المكان استخدمه حزب الله لانشطة ارهابية عرّضتكم للخطر…لا تسمحوا لهم بالعودة الى هذا المكان”.
من جهة ثانية، وبعد سلسلة الغارات الإسرائيلية العنيفة التي طالت البقاع وجرود الهرمل الإثنين، كُشف ليلا عن أسماء المُستهدفين في هذه الغارات.
وكانت قد أعلنت وزارة الصحة في بيان رسمي أن «غارات العدو الإسرائيلي على البقاع وجرود الهرمل أدت في حصيلة أولية، إلى سقوط خمسة شهداء وإصابة خمسة آخرين بجروح.
حسب بيانات نُشرت على صفحات موالية لحزب الله، تم نعي باسم «حزب الله – منطقة البقاع» كل من:
أيهم طارق زعيتر من بلدة سهلات الماء – قضاء الهرمل
علي خضر حمادة «أبو الفضل» من بلدة سهلات الماء ـ قضاء الهرمل
الشيخ حيدر مصطفى عساف «أبو علي» من مدينة الهرمل
سمير أحمد مدلج «أبو حسن» من بلدة القصر قضاء الهرمل
هذا وكشفت هذه الصفحات أن الشهيد الخامس يدعى ساجد وهو سوري الجنسية. وقد اقيمت مراسم تكريمية ستقام في ملعب التضامن يوم غد الثلاثاء الساعة الرابعة عصرا.
في سياق آخر، صدر عن المديرية العامة للأمـن العـام – مكتب شـؤون الإعــلام، البيان التالي:
تنظم المديرية العامة للأمن العام عبر مركز المصنع الحدودي مع سوريا المرحلة الثانية من خطة الحكومة اللبنانية المتعلقة بالعودة المنظمة للنازحين السوريين بالتنسيق مع الدولة السورية وبالإشتراك مع منظمة UNHCR وIOM والصليب الأحمر اللبناني ومنظمات إنسانية، اعتبارا من السادسة من صباح الخميس 11 ايلول الجاري. على ان تكون نقطة التجمع : بيروت – مركز البيال للمعارض.



