الجمعة, سبتمبر 11, 2026
25.8 C
Beirut

من مخبئه وسلاحه المدمر … قاسم يقسم علينا الوطنية! … الغارات الإسرائيلية على الدوحة تتصدر المشهد وتضع لبنان أمام تحديات حصر السلاح … عون يؤكد انطلاق قطار الإصلاح … وبلاسخارت تبحث مع القيادات اللبنانية مستقبل اليونيفيل … وجعجع يتضامن مع قطر … لودريان في بيروت اليوم ومؤتمر “بيروت 1” منتصف تشرين الأول لجذب الاستثمارات

نشرت في

تقرير لبنان السياسي

قاسم يطربنا من مخبئه ويريد أن يعلّمنا الوطنية… طيب طل علينا يا شيخ لايف مرة واحدة! لنطرح الأسئلة ونتحاور وجهًا لوجه، ربما عندها تُصبح مقابلتك فرصة حقيقية لإثبات ما تدّعيه، بدل أن نكتفي بمشاهدة خطاب من وراء شاشة وسلاح يُهدد الجميع.

ففي كلمته بمناسبة المولد النبوي، دعا الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم إلى الوحدة الوطنية ورفض أي نقاش خارج “استراتيجية الأمن الوطني”، مؤكدًا أن المقاومة ضرورة للبنان وأن البلاد لن تخضع للضغوط الأميركية أو الإسرائيلية مهما بلغت، فيما يبقى سلاحه المدمر حاضرًا كتهديد دائم لكل من حوله.

وواصل مهاجمة الدول العربية التي لم تدعم المقاومة ماليًا أو سياسيًا، محذرًا من أي محاولة لتقليص “ذريعة العدو”، واصفًا من يفكر بذلك بـ”الواهم”. كما شدد على أن المقاومة كانت دائمًا درع لبنان واستقرارها، مفتاح حماية الأرض ومنع إسرائيل من احتلالها، ومتباهياً بما أسماه “تحقيق أعلى مراتب الوطنية” بواسطة سلاح يثير الرعب أكثر من حماية المواطنين.

ولم ينسَ الحديث عن فلسطين وقطر واليمن، مؤكدًا أن “العدوان الإسرائيلي جزء من مشروع إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات”، ومهاجمًا أي دول لا تقف إلى جانب المقاومة، داعيًا إلى الوحدة الوطنية والتكاتف ضد الأعداء، وكأن الوطنية تُقاس بالتهديد والسلاح لا بالحوار والمسؤولية.

وختم قائلًا: “استمرار المقاومة ضرورة للجميع، وقوة لبنان لا تخضع للضغوط الداخلية أو الخارجية”، مستعيدًا ما اعتبره دور المقاومة في دعم استقرار لبنان وإيصال الرئيس عون إلى الرئاسة، بينما يبقى السؤال: هل سنراه يومًا يطل مباشرًا لنقاش هذه الوطنية على أرض الواقع، أم سنظل نكتفي بالسلاح المدمر من مخبئه؟

فبين الداخل اللبناني المثقل بالاستحقاقات، والخارج المشتعل بتداعيات الغارات الإسرائيلية، يتأرجح المشهد السياسي بين محاولات التهدئة ومخاطر الانفجار. فبعد جلسة مجلس الوزراء التي أقرّت خطة الجيش لحصر السلاح غير الشرعي وما تبعها من سجالات محلية وخارجية، كان يُفترض أن تبقى الأضواء مركزة على التحديات الداخلية. إلا أنّ الاعتداء الإسرائيلي الدموي على قلب الدوحة أمس قلب الموازين، مؤكداً أنّ جنون تل أبيب لا يعرف حدوداً جغرافية، ولو أن المؤشرات الأولية توحي بعدم تحقيق هدفها الأساسي بالقضاء على قيادات حماس. هذا التطور أثار مخاوف في بيروت من انعكاساته المباشرة على وتيرة مسار ضبط السلاح،

وفي هذا السياق، برزت تحركات دبلوماسية لافتة، وصل الموفد الفرنسي جان ايف لودريان فجرا، الى مطار رفيق الحريري الدولي في زيارة يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين ويناقش معهم مرحلة ما بعد قرار الحكومة الذي يؤكد على “حصرية السلاح”.

و التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت للبحث في المرحلة المقبلة بعد التمديد لليونيفيل، في وقت شدّد الرئيس على أن مسيرة الإصلاحين الاقتصادي والإداري وُضعت على السكة، وأن المؤشرات المالية والأمنية إيجابية رغم العراقيل. كما برزت مواقف داعمة لوحدة لبنان وعدم التدخل في شؤونه، عبّر عنها نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني من عين التينة، فيما يستعد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لإلقاء كلمة ستواكب هذه التطورات.

أما داخلياً، فقد واصل مجلس النواب عبر لجنة المال والموازنة مناقشة قوانين مالية حيوية بينها فتح اعتمادات إضافية لمتقاعدي القطاع العام، فيما استأثر ملف مكافحة المخدرات بجزء من الحركة الرسمية بعد إطلاع وزير الداخلية الرئيس عون على إنجازات الأجهزة الأمنية.

وفي موازاة ذلك، شكّل الاعتداء على قطر محور إدانة واسعة في الداخل والخارج، وصولاً إلى مجلس الأمن الدولي الذي يعقد جلسة طارئة مساء اليوم. وبينما تتجه الأنظار إلى زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان لبيروت، وإلى قمة سعودية – قطرية مرتقبة، يبقى لبنان في قلب عاصفة إقليمية تتجاوز حدوده وتضعه أمام تحدي التوازن بين أولوياته الداخلية ورهاناته الخارجية.

من جهته، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت الأوضاع الراهنة، وعمل المنظمات الدولية في لبنان، ومرحلة ما بعد التمديد لليونيفيل. كما استقبل رئيس الحكومة نواف سلام اليوم في السرايا هينيس-بلاسخارت وتم البحث في الأوضاع السياسة والمستجدات في الجنوب.
وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن منافع لبنان “لا تُستثمر غالبًا للصالح العام بل للمصالح الخاصة”، مشددًا على أن الحكومة وضعت مسار الإصلاح “على السكة” رغم الصعوبات، معوّلًا على مشروع قانون الفجوة المالية لمعالجة أزمة الودائع. وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية إيجابية والوضع الأمني مستقر، لافتًا إلى أن “القطار انطلق وممنوع الوقوف بوجهه”.

كلامه جاء خلال استقباله وفدًا من هيئة الإسعاف الشعبي برئاسة عماد عكاوي، الذي أكد دعم الهيئة لنهج الرئيس في الإصلاح ومحاربة الفساد، مستعرضًا مسيرتها الإنسانية منذ أكثر من 45 عامًا.

عون شدد على قيمة العطاء الإنساني والعمل التطوعي، منوهًا بإنجازات الهيئة وتضحيات متطوعيها. كما أكد أن الجيش والقوى الأمنية يواصلون مهامهم في الجنوب وسائر المناطق رغم الإمكانيات المحدودة، متوقعًا “دفعًا قضائيًا جديدًا” مع عودة المحاكم للعمل. وأعلن أن انفتاح الدول العربية والأجنبية على لبنان سيتُرجم تدريجيًا عبر استثمارات ومساعدات.

في الموازاة، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية نائب رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الاسلامية الايرانية حميد رضا حاجي بابائي والوفد البرلماني المرافق، بحضور السفير الايراني لدى لبنان مجتبى اماني. وقال بابائي بعد اللقاء: كانت فرصة كي نؤكد من خلال زيارتنا لدولة الرئيس الأستاذ نبيه بري دعمنا وتأييدنا للوحدة الوطنية اللبنانية والتكاتف و وحدة الكلمة بين كافة أطياف الشعب اللبناني العزيز وأكدنا على ضرورة عدم تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية لهذا البلد الشقيق ، لا شك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤيد و تبارك أي أمر وقرار يتخذه الإخوة اللبنانيون، ولا شك أن التطورات وسير العملية السياسية الداخلية في لبنان و القرارات التي اتخذت مؤخراَ انما تدل على أن الحكمة السياسية هي التي تقول كلمتها في هذا الوطن، ونحن نعتقد تماما أن الشعب اللبناني العزيز الذي يحتفظ بتاريخ ثقافي وحضاري وسياسي يعود الى مئات السنين لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يسمح بأي قوة خارجية أن تتدخل في شؤونه وأن تملّي عليه إرادتها ، ولا شك أن الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات والاملاءات التي كانت تُفرض على هذا البلد الشقيق هذا الزمن قد ولّى. وتابع: ونحن نعتقد تماما أن التطورات الآتية سوف تُثبت قاطعا بأن السياسات الإملائية التي تفرض إرادتها على الآخرين و الأحادية قد انتهت والعالم يسير اليوم الى حالة متوازنة القوى، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل ما أوتيت من قوة تدافع عن نفسها أولاً و تدافع عن المقاومة ثانياً و تقف بصورة معاندة أمام كل المحاولات الاملائية من قبل الآخرين.

الى ذلك، توالت الادانات في الداخل لاستهداف قطر. فقد اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في بيان ان “الاعتداء الإسرائيلي الذي تعرّضت له قطر العزيزة، أمس، يأتي خارج السياق الطبيعي والمنطقي للأمور، إذ إنّ دولة قطر كانت دوما دولة محايدة، تبذل كل جهد ممكن عند وقوع أي مشكلة بين دولتين، ولم تتعدَّ يوما على أحد، ولم تدخل في نزاع مع أحد، بل على العكس كانت تهبّ دائما للمساعدة عند الحاجة. وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا ان نتذكّر ونتوقّف عند المساعدات الجمّة الني قدمتها قطر للبنان، خصوصا في العقدين الأخيرين”. أضاف “إن قطر هي دولة اعتدال بامتياز في المنطقة، ولم تقطع علاقاتها مع أي طرف في المنطقة، ولو كانت الأجواء من حولها متشنجة”. وختم”نحن، كلبنانيين، نجد أنفسنا في حالة تضامن كامل مع الشعب القطري العزيز، ونتمنى ان تبقى قطر دائما، وبالرغم من هذا الاعتداء، واحة أمن وسلام واستقرار”.

في غضون ذلك، وعشية وصول المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت في الساعات المقبلة حيث سيستقبله الرئيس نبيه بري في العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم، أفيد ان “مؤتمر دعم بعنوان “بيروت ١” سيعقد في لبنان في ١٨ و١٩ تشرين الأول مع الدول الصديقة لجذب الاستثمارات والمساعدات”.

اقتصاديا، وفي وقت حصر السلاح وايضا الاصلاحات الاقتصادية ضروريان لتشجيع المستثمرين، عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، ودرست اقتراح القانون المتعلق بتعديل فقرة في قانون منح المتضررين إعفاءات، تعديل بعض أحكام مواد من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي، فتح اعتماد إضافي لزوم معاشات التقاعد في القطاع العام، واعتبار العناصر الفارة من قوى الأمن الداخلي منذ العام ٢٠١٩ بحكم المطرودين من الخدمة مع التنازل عن كامل حقوقهم العسكرية والمالية. وأكد كنعان بعد الاجتماع أن “اللجنة عدّلت وفقاً لملاحظات فخامة الرئيس قانون الاجازة لمصرف لبنان إصدار فئات ورقية من العملة الوطنية لاسيما ورقة الـ 5 ملايين ليرة لبنانية”. وقال: وافقت اللجنة على اعتماد إضافي بقيمة ألفي مليار لتمويل زيادة 12 مليون ليرة شهرياً لجميع المتقاعدين في القطاع العام لكن يبقى المطلوب حل شامل لهذه المسألة خارج اطار الاجتزاء. وتابع كنعان “قررت اللجنة الطلب من وزارة المالية تزويدها بتفاصيل حساب الخزينة وايراداته وأي انفاق اضافي مرتقب حتى نهاية العام”.

في الحركة المحلية، استقبل الرئيس عون في بعبدا، وزير الداخلية العميد أحمد الحجار الذي قال بعد اللقاء “وضعنا فخامة الرئيس في أجواء العمليات الأخيرة لمكافحة التهريب”. أضاف “أثنى رئيس الجمهورية على الجهد الكبير الذي تقوم به الشرطة القضائية ومكتب مكافحة المخدرات، وما يحققونه من إنجازات مهمة في ضبط كميات من المخدرات والممنوعات”. وأكد أن “التعاون كامل ومستمر مع الدول العربية، ولا سيما المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، ومع مختلف الدول الصديقة في موضوع مكافحة المخدرات والممنوعات”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عندما يختار حزب السلاح الإيراني نتنياهو؟

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح اليوم ١١ ايلول. ما زالت المنطقة تعيش تداعيات ذلك اليوم...

11 أيلول: اليوم الذي بلغت فيه القاعدة ذروتها وغيّرت العالم

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كنت يومها في السعودية، جالساً أمام شاشة التلفاز، عندما ظهرت...

سيكولوجية سوء التقدير: عندما يتحول اندفاع الجماعات المسلحة إلى انتحار استراتيجي

أخباركم - اخبارنا/ أكرم محمود شهدت المنطقة العربية على مدى العقود الماضية تحولات جيوسياسية متعاقبة،...

كيف قضى حزب الله على قادة ومقاومي الحزب الشيوعي اللبناني بأوامر من إيران وحافظ أسد!

أخباركم - أخبارنانقلا عن صفحة خالد كبارة للتواصل الاجتماعي (الفيسبوك) في السابع عشر من شباط...

More like this

نداء النبطية الثاني: أرسلوا الجيش فوراً إلى النبطية .. أنقذوا عاصمة جبل عامل وحاضرته التاريخية

أخباركم - أخبارنا دعوة إلى التوقيع سيُصار إلى نشر هذا النداء مرفقاً بأسماء الموقّعين اليوم...

نداء من النائب فراس حمدان لإنقاذ النبطية .. بعد علي الطاهر هل تكون عاصمة جبل عامل وإقليم التفاح التاليين؟

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد وجّه النائب فراس حمدان نداءً عاجلاً إلى الجيش اللبناني ورئاسة...

عيترون التي يبكيها رفاقنا: حين يُمحى الحجر ويبقى تاريخ المقاومة

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد يتداول رفاق يساريون وشيوعيون منذ أيام مقطعاً مصوراً من عيترون....