أخباركم – أخبارنا/ تقرير فلسطين السياسي
ما زالت الضربات التي وجهتها اسرائيل على قطر واستهداف قادة حركة حماس أثناء مشاركتهم في مفاوضات تتعلق بوقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي عنوان المرحلة الحالية في ظل توقف المفاوضات .
وأكدت مصادر قيادية في الحركة أن المستهدفين الرئيسيين، وهم خليل الحية وزاهر جبارين وباسم نعيم وغازي حمد، نجوا من محاولة الاغتيال، فيما استشهد ستة من كوادر الحركة وعناصر الأمن القطري، ما أثار موجة إدانات عربية ودولية معتبرة العدوان إعلان حرب مفتوح على الأمة العربية والإسلامية، وفق بيان حماس.
وأكدت الحركة أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لاغتيال قادتها لن تؤثر على صمودها وإرادتها ولن تنجح في تعطيل مواقفها أو نهجها المقاوم، معتبرة القصف استهدافًا مباشرًا لمسار التفاوض برمّته وإمعانًا في رفض أي اتفاق يوقف العدوان على غزة.
في المقابل، شددت القيادة الفلسطينية على ثبات الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، في وقت يواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تنفيذ خطط توسع استيطاني تشمل مستوطنة معاليه أدوميم ومنطقة E1، ما يعكس رفضًا كاملًا لإقامة دولة فلسطينية ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي. وفي خضم هذه التطورات، جرى اعتقال رجل الأعمال سمير حليلة في رام الله على ذمة تحقيقات جنحوية تتعلق بما أثير حول دوره في إدارة غزة في “اليوم التالي” للحرب، وسط تأكيدات من محاميه بعدم صحة التهم وحقوقه الكاملة أثناء التوقيف.
دوليًا، برزت مواقف داعمة للفلسطينيين، حيث قررت ألمانيا دعم اقتراح فرنسي للأمم المتحدة لإقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين، في خطوة تباينت مع الموقف الأميركي والإسرائيلي، وسط توقعات واسعة باعتراف عدد من الدول الأوروبية بفلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الجاري، مما يعكس تزايد العزلة الدبلوماسية لإسرائيل في ظل استمرار حربها على غزة.
وأكد مصدر قيادي في الحركة أن أعضاء الوفد المفاوض، وهم خليل الحية وزاهر جبارين وباسم نعيم وغازي حمد، نجوا من محاولة الاغتيال، فيما استشهد ستة من كوادر الحركة وعناصر الأمن القطري، ما أثار إدانات عربية ودولية واسعة، معتبرة العدوان إعلان حرب مفتوح على الأمة العربية والإسلامية وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة.
وفي بيان مصور، أكدت حماس أن هذه المحاولة لن تؤثر على صمودها أو إرادتها، مشيرةً إلى أن القصف استهدف منزل خليل الحية وأدى إلى إصابة زوجته وزوجة ابنه وأحفاده. وأكد القيادي فوزي برهوم أن العملية تعكس بحث الاحتلال الإسرائيلي عن صور نصر وهمية بعد فشله في تحقيق أهدافه في قطاع غزة على مدار 23 شهرًا، مؤكدًا أن الدماء الطاهرة التي سُفكت في قطر تؤكد أن المعركة مع إسرائيل هي معركة الأمة بأسرها، وأن أي محاولة لاغتيال قادة الحركة لن تغير مواقفها أو نهجها المقاوم. وأشار برهوم إلى أن القصف جاء أثناء اجتماع الوفد لمناقشة رد على مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمه رئيس الوزراء القطري، واصفًا العملية بأنها استهداف لمسار التفاوض برمته، ومواصلة لإفشال الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب على غزة، مع تحميل الإدارة الأميركية مسؤولية سياسية وأخلاقية لدعمها الغطاء للعدوان الإسرائيلي.
على الصعيد الرسمي الفلسطيني، شدد الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة على ثبات الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. وجاء هذا التصريح ردًا على توقيع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اتفاقية لتوسيع مستعمرات شرق القدس ضمن مخطط E1، وتصريحاته بعدم وجود دولة فلسطينية، حيث اعتبر أبوردينة أن الاستيطان مرفوض وغير قانوني وفق القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2334، محذرًا من أن سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تهدد السلام والاستقرار في المنطقة.
وكان نتنياهو وفي خطوة عملية، قد وقع اتفاقية “سقف” لمستوطنة معاليه أدوميم، تشمل تخصيص نحو 3 مليارات شيكل لمشاريع البنية التحتية والبناء الاستيطاني، بما في ذلك 3,400 وحدة في منطقة E1. وأوضحت محافظة القدس أن المشروع يهدف لخلق تواصل جغرافي بين معاليه أدوميم والقدس، ما يعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني ويقطع التواصل بين شمال الضفة وجنوبها، ويسعى إلى تهجير التجمعات البدوية وإحداث تغيير ديمغرافي يرسخ ما يسمى “القدس الكبرى”، بما يعرقل قيام دولة فلسطينية مستقلة.
في المقابل، تواجه القيادة الفلسطينية تحديات داخلية متعلقة بتوازن السلطة في غزة، حيث تم اعتقال رجل الأعمال سمير حليلة في رام الله على ذمة تحقيقات جنحوية تتعلق بما أثير حول دوره في إدارة القطاع في “اليوم التالي” للحرب، بعد تقارير إسرائيلية عن اتصالات لإدخاله في مشروع إعادة الإعمار وإدارة غزة بدعم استخباراتي وسياسي من جهات خارجية. وأكد محاميه جواد عبيدات أن التهم الموجهة لا أساس لها وأن حليلة يتمتع بكافة حقوقه، مع إمكانية التقدم بطلب إخلاء سبيل خلال الأيام القادمة، مشيرًا إلى أن الاعتقال تم بطريقة قانونية وهادئة.
على الصعيد الدولي، برزت مواقف داعمة للفلسطينيين، حيث قررت الحكومة الألمانية دعم اقتراح فرنسي للأمم المتحدة لحل الدولتين، يعترف بإقامة دولة فلسطينية وحق العودة للاجئين، فيما لم تعلن ألمانيا عن اعتراف رسمي بالدولة الفلسطينية بعد، على عكس فرنسا وبريطانيا. ووصفت مصادر إعلامية المبادرة بأنها خطوة لدعم حقوق الفلسطينيين في ضوء الغارات الإسرائيلية على الدوحة، وسط توقعات بأن تعترف عدة دول أوروبية بفلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الجاري.
وتتضح العزلة الدبلوماسية لإسرائيل في ظل استمرار الحرب على غزة لما يقارب العامين، وتصاعد الانتقادات الدولية لإجراءاتها في القدس والضفة الغربية، بما يعكس تصاعد التوترات الإقليمية والدولية مع السياسات الاستيطانية والعدوانية الإسرائيلية، وسط استمرار جهود حماس والقيادة الفلسطينية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ورفض أي تهديدات أو محاولات لتقويض مواقفها الوطنية والسياسية.



