أخباركم – أخبارنا
بقلم: جميل ضاهر
في جلسة امس، بدا واضحًا أن مجلس الوزراء يمارس لعبة مزدوجة خطيرة: فوق الطاولة كلام عن “إصلاحات”، وتحت الطاولة تمرير تعيينات حساسة جدًا.
فقد تمّ تعيين محمد أيوب وديانا بو غانم في مواقع أساسية داخل وزارة الاتصالات. والخطورة أن هذين الاسمين ليسا فقط مقرّبين جدًا من “حزب الله”، بل يُعتبران في صميم منظومته، بما يضع قطاعًا سياديًا على تماس مباشر مع الحزب.
مقايضة مكشوفة
ما جرى يوحي بوجود مقايضة واضحة:
- من جهة، يمرّر رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ملف “ستارلينك” رغم اعتراض الحزب.
- ومن جهة أخرى، تُمرَّر التعيينات التي تُرضي الحزب وتؤمّن له النفوذ داخل الاتصالات والإنترنت، أي في “أعصاب الدولة” نفسها.
ذاكرة مؤلمة: اغتيال الحريري
الأمر الأخطر أن محمد أيوب وديانا بو غانم ليسا مجرد موظفين عاديين، بل أسماء ارتبطت مباشرة بملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سنة 2010.
ففي ذلك الوقت، ظهرا في مؤتمر صحفي منظم من الحزب ووزرائه، ليطرحا نظرية مثيرة للسخرية عن “زرع بطاقات SIM إسرائيلية عن بُعد” في الهواتف اللبنانية، في محاولة لتشويه مسار التحقيق.
يومها انكشف الدور… واليوم يُكافأان بتعيينهما في مناصب عليا داخل الدولة!
الدولة تُسلِّم مفاتيحها
يبقى السؤال: أي دولة هذه التي تضع أخطر قطاع سيادي بين يدي أشخاص محسوبين على حزب واحد متهم باغتيالات وجرائم؟
الرسالة واضحة: الحزب يضع يده رسميًا على شريان الدولة، والنتيجة صدمة محلية ودولية قادمة لا محالة.



