خاص؛ أخباركم / أخبارنا
رفضت السلطات الفرنسية، مساء الجمعة، طلبًا رسميًا تقدّمت به وزارة الخارجية السورية لإلغاء محاضرة العميد مناف طلاس المقرّرة غدًا السبت في كلية العلوم السياسية بجامعة باريس. ومن المنتظر أن تتناول المحاضرة آخر التطورات في المشهد السوري، إلى جانب قراءة معمّقة لمسارات الصراع وإمكانات الحل.
وأكدت مصادر دبلوماسية أنّ دمشق بعثت بمذكرة احتجاج رسمية إلى الجانب الفرنسي، شدّدت فيها على أنّ السماح لطلاس، وهو من أبرز الضباط المنشقين عن المؤسسة العسكرية السورية منذ العام 2012، باعتلاء منصّة أكاديمية مرموقة في باريس، يُعدّ “تدخّلًا مباشرًا في الشأن الداخلي السوري وترويجًا لبدائل سياسية خارج إطار الدولة السورية”.
غير أنّ الخارجية الفرنسية اعتبرت الطلب غير قابل للتنفيذ، انطلاقًا من مبدأ “حرية التعبير والبحث الأكاديمي”، مؤكدة أنّ الجامعات في فرنسا تتمتّع باستقلالية تامة في استضافة الشخصيات العامة، ما لم يكن هناك تهديد مباشر للأمن أو مخالفة للقانون.
في السياق ذاته، كشف مصدر عربي عسكري لموقعنا “أخباركم – أخبارنا” أنّ اسم العميد طلاس طُرح مؤخرًا كأحد البدائل المحتملة للعب دور سياسي بارز، في ظلّ انسداد مسارات التسوية، خصوصًا بعد تراجع حضور بعض الشخصيات الرسمية التقليدية، مثل نائب الرئيس السابق فاروق الشرع. وبحسب المصدر، فإنّ هناك تصوّرات داخل بعض الدوائر الدبلوماسية بأنّ المرحلة المقبلة ستفرض خيارًا صعبًا أمام بعض أجنحة النظام: إمّا الدخول في تسويات إقليمية ودولية موجعة (وصفت في بعض الكواليس بأنها “استسلام لإسرائيل”)، وإمّا مواجهة انهيار داخلي مدوٍّ.
المحاضرة المنتظرة غدًا تحظى باهتمام خاص، إذ ستُختبر من خلالها ردود الفعل السياسية والإعلامية، وسط تكهنات بأنّ طلاس قد يكشف عن ملامح خريطة طريق جديدة أو على الأقل إشارات إلى موقعه ودوره المحتمل في المرحلة المقبلة.



