أخباركم – أخبارنا/ #غضبان
في زمن القمم اللي بتتكرر كل سنة بنفس الوجوه ونفس البيانات، واللي بتتحول لمسرح كبير للصور والكلام، يفضل الشعب يتفرج وهو حافظ السيناريو من قبل ما يبدأ. ومن وحي روح الشيخ إمام الساخرة اللي كانت تكشف العجز وتضحكنا غصب عننا وإحنا بنبكي، كتب #غضبان الزجل ده حتى يهزّ القلوب ويفضح “مسرحية القمم”.
يا قمة… يا قعدة على الورق،
كل مرة نفس الحكاية ونفس النسق،
تنديد… استنكار… تضامن… ولجان،
والشعب يشيل القهر… وإنتو في أمان.
يا قمة… يا صور في الجرايد،
والزعماء طالعين زي العرايس،
يتصوروا، يتصافحوا، يتعانقوا،
وبعد ساعة… الطيارات تقلع تفرقوا.
يا قمة… يا مصنع خطب،
يا بحر مليان كلام من غير مركب،
إسرائيل بتضرب… بتقتل… بتسبي،
وإحنا نرد: “ندين… ونستنكر… ونشجب”.
يا قمة… يا مهرجان العزاء،
دم الشهدا لسه سايل… والضحايا لسه تحت الردم،
وإنتو بتكتبوا بيانات طويلة،
والعدو بيضحك، ويقول: “دي الأمة العظيمة”.
يا قمة… يا ورشة تنديد،
من سنة لسنة بتجتمعوا من جديد،
تغنوا نشيد “الوحدة” بلسان حديد،
لكن الأوطان… متروكة للي ينهشها ويعيد.
يا قمم… يا قمم… يا مصنع التنديد،
ضحكتوا علينا سنين… والدم ما بيمسحوش التصفيق الشديد.



