السبت, أغسطس 15, 2026
25.2 C
Beirut

قدمنا كحزب شيوعي التعزية للشيخ أمين رغم إختلافنا مع بشير!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

مصطفى احمد/ #عالماشي

قد نختلف مع الشيخ بشير الجميل والفريق الذي كان يمثله في أمور كثيرة ، ومنها قضيتان أساسيتان ، وهما :

_ الموافقة على دخول الجيش السوري إلى لبنان في العام ١٩٧٦ ، وطلب ذلك بشكل رسمي ، رغم معارضة قسم كبير من اللبنانيين لهذا الدخول ومنهم الحركة الوطنية اللبنانية.

_ موضوع الاجتياح الاسرائيلي للبنان والتعاطي معه والمشاركة في بعض تفاصيله رغم رفض قسم كبير من اللبنانيين لذلك .

إضافة إلى اختلاف نظرتنا حول بعض الأمور الداخلية اللبنانية من طبيعة النظام وصعودا .

ورغم ذلك قام الحزب الشيوعي اللبناني بشخص امينه العام الرفيق جورج حاوي بتوجيه برقية تعزية للشيخ امين الجميل باغتيال الرئيس بشير الجميل ، رغم أننا لم نكن موافقين على انتخابه رئيسا ، واعلنا معارضة هذا الأمر بشكل صريح ، وهذا أمر طبيعي .

وكذلك ارسلت الحركة الوطنية اللبنانية الدكتور البير منصور لحضور تشييعه في الكنيسة ، وقد حضر والتقى قائد الجيش اللبناني آنذاك الجنرال فكتور خوري الذي قال له أن الجيش الاسرائيلي سيدخل بيروت الغربية الليلة وطلب منه إبلاغ “الشباب” بذلك .

وسبق أن التقى وليد بك جنبلاط الشيخ بشير الجميل في القصر الجمهوري في بعبدا في لقاء ثنائي بمسعى من الرئيس الياس سركيس والمبعوث الأميركي فيليب حبيب ، في ١٧ حزيران خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام ١٩٨٢، وكانا عضوين في لجنة الإنقاذ الوطني التي شكلت انذاك .

ربما كان الشيوعيون (من القوى الفاعلة في الحرب الاهلية) هم الوحيدون الذين لم يتعاملوا مع الاسرائيليين خلال الحرب الأهلية اللبنانية أو بعدها ولم يلتقوا بهم ولم يأخذوا سلاحا منهم ولم يبرز في صفوفهم عملاء للكيان الصهيوني أو متباهين بالعلاقة معه (حتى أن الشيوعيين اللبنانيين لم يلتقوا بشكل ثنائي حتى اليوم مع الحزب الشيوعي الاسرائيلي ومعظم قادته فلسطينيون عرب) .

ولن اعدد القوى التي تعاطت مع الكيان الصهيوني عن قناعة أو عن مصلحة أو عن تشاطر وحربي الجبل عامي ١٩٨٢_١٩٨٣ وإقليم التفاح (بين أمل وحزب الله) ، واجتياح اسرائيل عام ١٩٨٢ هم الدليل على ذلك .

ويضاف إلى ذلك حجم الاختراق الامني الاسرائيلي للقوى التي كان من المفترض أن تزيل الكيان الصهيوني من الوجود، وأقصد “محور الممانعة” ومنهم حزب الله ، والذي أظهرته حرب الإسناد في لبنان وحرب ال ١٢ يوما مع إيران ، وكان بمثابة “الفضيحة” التي لم يكن يتوقعها أحد والصدمة الغير منتظرة ، وعلى طريقة المصريين “فضيحة بجلاجل” .

وهذا التعاطي أو التعامل مع الاسرائيلي بما فيه رش الارز في الجنوب الذي كان صادما انذاك ، وهذا لتذكير البعض من الذين يرون بعين واحدة ، فقد كان يهدف لهزيمة الفريق الآخر أو للصمود في وجهه على الأقل أو للتخلص من فريق مهيمن. طبعا هنا لا نبرر هذا الأمر فموقفنا هو ضده على طول الخط .

لكن الجميع اقتنع في تلك المرحلة وبعد انتهاء الحرب الاهلية وخلالها ، أن العلاقة مع الاسرائيليين لم تساعدهم ، بل استفادوا هم منها وسارت وفق مخططاتهم وسببت ضررا كبيرا للجميع وللبنان .

أما وقد دخلنا “العصر الاسرائيلي” في منطقتنا في ظل تفرد أميركي على الصعيد العالمي ، فنرجو الا يتسابق البعض على نسج علاقات وثيقة مع العدو الصهيوني أكان على الصعيد اللبناني ام على الصعيد العربي .

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

ماركس وباكونين: الصراع الذي شقّ الثورة إلى طريقين!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من الأممية الأولى إلى مؤتمر لاهاي: من كان أقرب...

هالة نهرا ووجدي أبو ذياب في عملٍ إبداعيّ: من سلوفينيا إلى العالم!

أخباركم - أخبارنا تجلببتْ قصيدة «يا ضوء الأضواء» للشاعرة اللبنانية والعربية هالة نهرا، من...

اليسار الفلسطيني أمام مرآة الحقيقة: أزمة المشروع أم أزمة الاستقلال السياسي؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ردّ على مقالة «اليسار الفلسطيني أمام لحظة الحقيقة.. من...

الحجّاج والسفّاح: هل يعيد التاريخ إنتاج وجهي السلطة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد يصعب فهم الحجّاج بن يوسف الثقفي وأبي العباس السفّاح...

More like this

من فيصل وبوتو إلى مكة: هل وُلدت المظلة النووية السعودية في السبعينيات وتستعد إسرائيل اليوم لمواجهتها؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هناك سؤال يبدو في ظاهره بسيطاً، لكنه قد يكون مفتاحاً...

نحو شرق أوسط جديد!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح على مدى الأشهر التي تلت كارثة طوفان الأقصى، زعم...

سلسلة تعيينات باسم خامنئي: هل بدأت عملية إعادة بناء السلطة من داخل السلطة ام نفذ انقلاب ابيض؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ما جرى في إيران خلال الأيام الأخيرة من تعيينات...