أخباركم – أخبارنا
كتب عفيف دياب عبر صفحته للتواصل الاجتماعي فيسبوك:
زائر المقاومين الأحياء في القرى المنسية خلف أحزمة الصمت والفقر والتعب، يلمس كم هذه البلاد بلا وجدان أو ضمير، ويستغرب كيف يمكن كثيرين أن يناموا، وهم يعرفون أن في وطنهم مقاومين مثل هؤلاء، لا يزالون فقراء. يرفضون كشف أسمائهم لأنهم يدركون أن المهمة لم تنته بعد وأن #جمول سيبقى سرهم المقدس.
من أقاصي #عكار، إلى جرود #عرسال و #بعلبك و #مشغرة و #القرعون و #مجدلبلهيص و #كامداللوز و #جبجنين و #مدوخا و #شبعا و #إبلالسقي و #مرجعيون و #الخيام و #كفرشوبا و #النبطية و #المتين و #المروج و #بيروت و #صيدا و #بنت_جبيل و #عيترون و #كفركلا وووو..، كانت رحلة البحث عن مقاومين جمعهم الوطن في جبهة واحدة…
تحية إلى ملحم الحجيري وسمير و«الحاج» وجورج وسامر ومسعود ومنى وليلى وجميلة ودلال وعبد وغسان وأمين وهيثم…
تحية لأنكم خرجتم من عزلة صمتكم وقلتم حقيقة بلادكم.
إلى الرفاق المنسيين اليوم في حقولهم ومدارسهم ومنازلهم الفرحة يبحثون عن لقمة خبز وفرصة عمل وحبة دواء، وإلى مقاومي بطش عهر الطوائف والمذاهب وملل المال الأسود… تحية.
موجز حكاية من أوراق #جمول
بعد انتصار جبهة المقاومة ودحر الاحتلال الإسرائيلي عن البقاع الغربي وراشيا، وأجزاء واسعة من الجنوب في ربيع عام 1985، عقدت قيادة «جمّول» اجتماعاً تقويمياً عاماً بحثت فيه أشكالاً جديدة من خطة مواجهة الاحتلال في الشريط الحدودي.
قرّرت قيادة الجبهة وضع جبل الشيخ ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا في دائرة المتابعة.
في أواسط ربيع 1986، كلف الشهيد جورج نصر الله (هادي) وكفاح بتولّي قطاع مزارع شبعا وسفوح جبل الشيخ الغربية، وتوجها إلى هناك حيث مكثا داخل المزارع ستة أيام متواصلة، رسما خلالها مواقع الاحتلال في رمثا والسماقة ورويسات العلم وبسطرة، وصولاً إلى معسكر المجيدية وموقع العباسية، ووضعا خرائط الطرق الإسفلتية والترابية التي تسلكها آليات العدو وأنواع الأسلاك الشائكة، ومدى إمكانية أسر جنود للعدو ونقلهم إلى خارج المناطق المحتلة.
كتب جورج نصر الله وكفاح تقريرهما عن مهمتهما في مزارع شبعا وأرسلاه إلى القيادة. بعد النقاش، تقرّر نصب كمين لدورية على الطريق التي تربط موقع رمثا بالسماقة، ثم عدّلت الخطة بعد وصول المجموعة المكلفة بالتنفيذ، إثر اشتباك حصل بين قوات الاحتلال ومجموعة تابعة للمقاومة الفلسطينية كانت موجودة في المنطقة بهدف العبور إلى داخل فلسطين المحتلة. انسحبت مجموعة «جمّول» إلى أطراف كفرشوبا الجنوبية، وانتظرت بضعة أيام حتى تنفذ مهمتها، لكن رسالة عاجلة وصلت مع «رفيقة» أبلغت قائد المجموعة بوجوب الانسحاب فوراً.
بعد هذه المهمة، قرّرت قيادة الجبهة إعادة تنفيذ مهمات استطلاعية جديدة. وخطط جورج نصر الله للقيام بعملية أسر من موقع السماقة بعدما أمّنت القيادة سيارة نقل مدنية تتموضع في أعالي كفرشوبا تنقل الأسير إلى أقرب نقطة إلى المناطق المحررة بعد تنفيذ المهمة.
في أواخر صيف 1986، تسللت المجموعة المنفذة إلى محيط كفرشوبا الجنوبي. ولكن، مرة أخرى لم يحالف الحظ «الرفاق»، فتقرر بدء التخطيط لعملية أسر أخرى على تخوم المناطق المحرّرة لأسباب لوجستية. بدأ التحضير لأكثر من عملية، نجح بعضها من دون تحقيق أسر جندي، وفشل بعضها الآخر. سجلت مواجهات كبرى في جبل الشيخ في أيلول 1987 وتشرين الأول 1987 وحزيران 1988 حيث استشهد جورج نصر الله (هادي) ومخايل حنا إبراهيم.
هذه العمليات، وما سبقها، ألزمت قيادة «جمول» بإعادة وضع الهجوم على مزارع شبعا في قائمة الأولوية. كلف محمود الحجيري (بلال) وإيلي حداد (الشقور) ورائد بإعادة استطلاع موقع السماقة. توجه الثلاثة إلى جنوب كفرشوبا ومكثوا هناك أياماً عدة، حيث استطاع محمود الدخول إلى الموقع والبقاء مختبئاً بداخله أكثر من 4 ساعات، من دون أن يلحظه جنود العدو.
وضع محمود وإيلي مع قيادة «جمول» خطة الهجوم الذي تقرر أن يكون يوم 10 أيلول 1989. قاد محمود وإيلي المجموعة المهاجمة. زرعا عبوة ناسفة عند مدخل الميركافا، وعادا إلى بقية أفراد المجموعة حيث قسّما أفرادها إلى مجموعتين: الأولى تقتحم الموقع، والثانية تتولى أمر الدبابة. قتل محمود وإيلي عناصر الموقع بالقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة وسيطرا عليه لمدة 10 دقائق، فيما تولى رفيق رفع علم الحزب، ونفذت المجموعة الثانية مهمة تفجير الميركافا بالعبوة ومهاجمة من بقي فيها أحياء.
وخلال التنفيذ، ضحك إيلي حداد الذي صرخ قائلاً: «لقد قتلت الضابط، وهو يقول بالإنكليزية .P.L.O. (منظمة التحرير الفلسطينية). مش عارف أنا الشقور من عكار، شيوعي لبناني».
إيلي استشهد لاحقاً في عملية نوعية على طريق دبين 1989.
ملاحظة: عفيف لم يخصص وتكلم عن الجميع خصصت أنا مسعود محمد جورج نصرالله بإضافة للعنوان ” جورج نصرالله في الذاكرة والوجدان! ” لاستثنائية وأهمية جورج .. شكرا لعفيف الذي نشط ذاكرتنا المجد والخلود للشهداء.



