أخباركم – أخبارنا
غزة – في ظل التصعيد العسكري الأخير، يجد آلاف المدنيين أنفسهم عالقين على الطرقات بلا وسيلة نقل، ولا طريق آمن يمكنهم استخدامه. يحوم الخوف في الشوارع المدمَّرة، بينما ترتفع وتيرة القصف وتعم الفوضى، ومعه تُرك أشخاص كثيرون في العراء، مهددون بحياتهم بلا دعم أو إغاثة.
وسائل الإنقاذ والطوارئ تعاني من ضعف شديد: سيارات الإسعاف بالكاد تعمل، بسبب نقص الوقود وتعرّض بعض النقاط للدمار المباشر. الطرقات مليئة بالأشلاء والحواجز، مما يمنع مرور المركبات أو إخلاء الجرحى والمصابين.
(مكتب الهلال الأحمر / المصادر الإنسانية) يشير إلى أن قدرة أسطول النقل الطبي تقلّصت إلى ثلث ما كانت عليه قبل بدء الحصار. بدون هذه المركبات، الجروح – الصغيرة منها والكبيرة – تتحول إلى تهديدات حياة لا تجد من يداويها أو حتى ينقلها إلى المراكز الصحية.
في أماكن مُحددة، عائلات لا تجد مأوى آمنًا فارغة من المساعدة، تحاول عبور الطرق المدمّرة مشيًا على الأقدام، مع أطفال وجرحى، تحت وابل القذائف، بينما الخطر داهم، والموت أقرب من أي وقت مضى.
منظمات حقوق الإنسان تقول إن هذا الواقع يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، إذ ينبغي تأمين ممرات إنقاذ آمنة، وإتاحة النقل الطبي والإسعافي، وتوفير وقود وكهرباء للمرافق الحيوية دون انتظار.



