أخباركم – أخبارنا
دمشق – أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في سوريا اليوم الخميس صدور الأسماء الأولية للهيئات الناخبة لمجلس الشعب، وفتحت باب الطعون أمام المواطنين للتثبت من الأسماء واعتراض أي ترشيحات لا تنطبق عليها الشروط.
خلفية الانتخابات
تأتي هذه الخطوة تمهيدًا للانتخابات البرلمانية المقررة بين 25 و27 سبتمبر الجاري، وهي انتخابات تُجرى كل أربع سنوات لاختيار أعضاء مجلس الشعب، الذي يضم 250 نائبًا يمثلون مختلف المحافظات والمكونات.
اللجنة أكدت أن اللوائح شملت تمثيلًا لكل شرائح المجتمع السوري، بما في ذلك الطوائف والأقليات، وسط تأكيدات رسمية على أن العملية الانتخابية تسعى لإبراز “وحدة النسيج الوطني”.
الخلافات مع المكونات
لكن الانتخابات تجري في مناخ من الجدل السياسي والاجتماعي:
الكرد: ما تزال الخلافات قائمة بين الحكومة المركزية والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، حيث يتهم الكرد دمشق بتهميش مناطقهم وإقصاء مرشحيهم المستقلين عن الهيئات الناخبة، فيما تعتبر السلطات أن أي مشاركة يجب أن تتم في إطار “وحدة الدولة”.
الدروز: في السويداء، يستمر الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي واللامركزية، وسط رفض شريحة واسعة من الدروز للانتخابات الحالية باعتبارها “لا تعبّر عن إرادة حقيقية”. هذا التوتر انعكس على النقاش حول تمثيلهم في القوائم الانتخابية.
العلويون: رغم قربهم التاريخي من السلطة، برزت أصوات داخل الطائفة العلوية تنتقد تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمات، وتعتبر أن المشاركة في الانتخابات لن تُغيّر من واقع الأزمة، ما يعكس تراجعًا في الحماسة الشعبية مقارنة بالدورات السابقة.
المخاوف والآمال
المعارضة السورية في الخارج اعتبرت أن الانتخابات “شكلية” ولا تستجيب لمقررات الحل السياسي وفق القرار الأممي 2254، فيما تراهن الحكومة على أن مشاركة المكونات المختلفة تمنحها شرعية داخلية ورسالة إلى الخارج.
وبينما يُفترض أن تكون هذه الانتخابات فرصة لتجديد الحياة السياسية، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى شمولية التمثيل، وإمكانية أن تؤدي الخلافات الداخلية مع الكرد والدروز والعلويين إلى إضعاف المشاركة الشعبية، ما يهدد بشرعية النتائج المرتقبة.



