أخباركم – أخبارنا
نيويورك – يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة اليوم للتصويت على مشروع قرار يطالب بـ وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، مع فتح ممرات إنسانية تتيح دخول المساعدات ووصول الإغاثة إلى المدنيين.
الفيتو الأميركي
منذ اندلاع الحرب على غزة، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) عدة مرات لإسقاط مشاريع قرارات مشابهة. واشنطن بررت ذلك دائمًا بغياب إدانة صريحة لحركة حماس أو عدم تضمين الضمانات الأمنية الكاملة لإسرائيل، معتبرة أن أي وقف نار من دون هذه الشروط قد يُستخدم لإعادة تنظيم قدرات الحركة.
هذا السلوك جعل الولايات المتحدة في مواجهة اتهامات دولية بأنها تعرقل مساعي المجتمع الدولي لوقف المأساة الإنسانية في القطاع.
الموقف الأوروبي
أما الموقف الأوروبي فجاء أكثر تباينًا:
- دول مثل فرنسا وإسبانيا وإيرلندا عبّرت بوضوح عن دعمها لوقف إطلاق النار وضرورة حماية المدنيين، داعية إلى تحرك دولي عاجل.
- في المقابل، تبدي دول أخرى، بينها ألمانيا وبريطانيا، تحفظات أكبر، إذ توازن بين الدعوة لوقف النار والاعتراف بما تصفه بـ”حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
خلفية إنسانية ضاغطة
يأتي هذا التصويت في وقت تعيش فيه غزة وضعًا إنسانيًا كارثيًا: نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، انهيار المستشفيات، ونزوح مئات الآلاف عبر طرق محفوفة بالقصف والخطر. الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية شددت على أن أي تأخير في وقف النار يعني مزيدًا من الأرواح المهدورة ومعاناة المدنيين.
هل ينجح القرار؟
الأنظار تتجه إلى واشنطن: هل تكرر استخدام الفيتو لإسقاط القرار الجديد، أم تسمح بتمريره تحت ضغط الرأي العام الدولي المتصاعد؟ وفي كل الأحوال، فإن الانقسام داخل مجلس الأمن يعكس صعوبة الوصول إلى موقف موحد، بينما يبقى المدنيون في غزة الضحية الأكبر لهذا العجز الدولي.



